بديــل والعـودة: من الحلــم إلى الرؤيــة الشاملــة


على مدار عشرة أعوام، واكبت عن كثب مسيرة المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين "بديل". وإذ أقف اليوم لأراجع هذه المسيرة أستطيع أن أؤكد قناعتي الراسخة أن "بديل" كمؤسسة استطاعت أن تنتقل بحق العودة من الحلم والعاطفة إلى الرؤية الشاملة المستندة للحق والمشاركة وقيم العدالة والمساواة، وان تسهم بجدارة في بناء  "حركة حق العودة" من خلال  المزاوجة بين المهنية والاحتراف العلميين والمشاركة المجتمعية، المعتمدة على  مداخل العمل الشعبي  والمجتمعي التشاركي  وعلى شمولية العمل في الإطار الوطني العام.


لم يكن هذا الانتقال وليد الصدفة. فالنقاشات الحادة التي دارت في عام 1997، عشية تأسيس المركز، وقد كنا حينها نعمل في إطار مركز المعلومات البديلة، كانت منصبة على كيفية المأسسة المطلوبة لعمل مهني محترف وتجاوز العمل النخبوي مع المجتمع الفلسطيني نحو العمل مع القواعد الشعبية دون المساس بالمهنية والمؤسساتية اللازمة والضرورية. ولعل هذه الفكرة كانت محل نقاش عام في صفوف العاملين في المؤسسات الأهلية الفلسطينية إجمالا، فمن النشطاء من كان ينحاز للمهنية على حساب الجماهيرية أو بالعكس، ومنهم من كان يفهم الجماهيرية مدخلا للتوسع الحزبي أي اعتبار المؤسسة غير الحكومية أداة وغطاء لتجميع جهود وطاقات الأعضاء والأنصار والمتعاطفين، ومنهم من انحاز لاعتبار المنظمة غير الحكومية بديلا للأحزاب والتنظيمات السياسية. كما وانصب النقاش أيضا على الخصوصية الفلسطينية، التي تفترض وجود استقلالية للمؤسسات غير الحكومية تجعلها قادرة على وضع البرنامج المناسب للحالة الفلسطينية والاستثمار الأفضل للموارد المتاحة دون الانصياع لاشتراطات الممولين والحلفاء وأجنداتهم الخاصة.

لقد كانت الساحة الفلسطينية آنذاك منقسمة بشكل حاد على الصعيد السياسي بعد توقيع اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية، لكن النشطاء العاملين في قضية اللاجئين، ومن مختلف الانتماءات الحزبية استطاعوا أن يعقدوا مجموعة من المؤتمرات الشعبية، التي وضعت أسس الموقف الوطني العام للتعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحفزت فكرة ضرورة وجود مؤسسات شعبية وأهلية وغير حكومية مستقلة وفاعلة تعني بالدفاع عن حق العودة. وهكذا نشأ مركز "بديل" كاستجابة موضوعية لتلك الضرورة، وكمؤسسة مهنية، بحثية وإعلامية، صاحبة برنامج للعمل الجماهيري يستهدف الدفاع عن حقوق اللاجئين بعامة وحق العودة بشكل خاص.

عبر عشرة أعوام، وبمشاركة واسعة من باحثين وخبراء فلسطينيين ودوليين متطوعين وبالحوار والنقاشات واللقاءات الميدانية المباشرة مع نشطاء مجتمعات اللاجئين وقطاعات شعبية واسعة، وبهدف القيام بحملات توعية وتعبئة واسعة بحقوق اللاجئين، طوّر "بديل" عملا بحثيا نوعيا وخاصة على الصعيد القانوني، كان له الفضل في الانتقال من الحديث العام عن حق العودة باعتباره حقا مقدسا وشعارا عاطفيا يعبر عن الحلم بعيد المدى، نحو مفاهيم علمية ترتبط بالقانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني والخبرة الدولية في حل قضايا اللاجئين في العالم المعاصر، تستطيع أن تكون بمجملها نهجا قائما على الحق يقارب قضية اللاجئين الفلسطينيين كقضية تهجير قسري تفترض قيام المجتمع الدولي والدول المضيفة بتأمين الحماية اللازمة لهم، وتمكينهم من التمتع بحقوق الإنسان الأساسية دون المساس بحقوقهم الجوهرية الناجمة عن التهجير القسري، والتي تشمل الحق في العودة الطوعية، واستعادة السكن والممتلكات، والتعويض عن الأضرار والمعاناة، وإعادة التأهيل، والتي هي حقوق فردية وشرط لممارسة الحق الجماعي للشعب في تقرير المصير. وهي حقوق تكرست في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والممارسة الدولية في العقود الأخيرة. وان من حق اللاجئين الفلسطينيين الذين يملكون هذه الحقوق أن يشاركوا، كما شارك غيرهم بشكل مباشر في البحث عن الحل العادل لقضيتهم، باعتبار ذلك حق من الحقوق المعترف بها دوليا. لقد تجاوز الإطار المفاهيمي المستخدم مسألة المقدس والمحرمات والطابوات بمفاهيم حقوقية قانونية تؤكد أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين كحقوق إنسان لا يجوز التنازل عنها ولا تسقط بالتقادم، ولا يمكن لأي اتفاق سياسي أو معاهدة أن تنتهكها، كما لا يجوز إخضاعها لاستفتاء لأنها حق والحق لا يستفتى عليه.

لقد استطاع " بديل  ان ينقل هذه المفاهيم إلى أوسع نطاق جماهيري، وان ينجح بالتعاون مع نشطاء تجمعات اللاجئين المختلفة والباحثين والمختصين، في أن يجعل منها أساسا لخطاب العودة ليس فقط للاتجاهات العلمانية الفلسطينية أو لمؤسسات وخبراء حقوق الإنسان، بل ولاتجاهات الإسلام السياسي الدينية أيضا. ساعد في ذلك أيضا الأبحاث والدراسات التي أخذت تجريها مؤسسات جامعية فلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني غير الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان والعديد من الباحثين والمثقفين.

صعوبات الواقع وهاجس الحلم

إن الطريق أمام خطاب العودة المتسلح بالنهج المستند للحق والمشاركة ليس طريقا سهلا، وتحفه من كافة الجهات مخاطر عديدة. فاتفاق أوسلو، الذي أجل قضية اللاجئين لحل لاحق "دائم" وفصل عنها قضية "النازحين"، أصاب اللاجئين الفلسطينيين عموما، وخاصة المتواجدين في الشتات بحالة من الإحباط، وكذلك جماهير ذلك الجزء من الشعب العربي الفلسطيني الذي بقي صامدا على أرضه التي احتلت عام 1948 وأقيمت عليها دولة إسرائيل. وعلى الرغم من عملية التسوية السياسية، التي أعلن المنخرطون فيها حرصهم على أن تتوج بسلام عادل ودائم وتضمن الاستقرار والأمن لكافة شعوب المنطقة، أظهرت إسرائيل صلفا قل نظيره، حيث تهربت من كافة التزاماتها والدخول الجدي في نقاش القضايا الجوهرية بما فيها قضية اللاجئين، وقامت بدعم  وانحياز سافرين  من واشنطن راعية عملية السلام بفرض اشتراطات على القيادة الفلسطينية والضغط عليها لتقديم تنازلات تمس جوهر الحقوق الوطنية وخاصة حق العودة، محاولة فرض استسلام على الفلسطينيين كما ظهر واضحا في مفاوضات كامب ديفيد صيف العام 2000، ولما فشلت أزمت الأوضاع وفتحت الصراع على مصراعيه فانطلقت الانتفاضة الفلسطينية وأخذت طابعا عنيفا استغل من قبل الإسرائيليين للضرب على وتر الأمن الوجودي للدولة، ناهيك عن الأمن الشخصي للمواطنين، وتفتقت العقلية العنصرية الإسرائيلية المنشدة للطابع اليهودي للدولة وتحت مبررات الخطر الديمغرافي نحو الانفصال وإعادة التموضع حول قطاع غزة وبناء جدار الفصل العنصري والتوسع في الضفة الغربية. أي أنها خلقت أمرا واقعا احتلاليا واستيطانيا مشربا بالفصل العنصري والتطهير العرقي، تستولي بموجبه دولة إسرائيل على أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين التاريخية تاركة ما لا يتجاوز ما نسبته 10% من الأرض للفلسطينيين، مقطعة الأوصال، محاصرة، هي في الحقيقة سجن كبير وكانتونات ومعازل أسوا مما شهدته جنوب إفريقيا في عهد نظام الأبارتهايد البائد. بهذا الواقع الجديد تحاول إسرائيل أن  تفرض بالقوة حلا تقايض بموجبه دولة فلسطينية وهمية بحق العودة.

وعلى الرغم من أن الخطاب الرسمي الفلسطيني استمر بالتأكيد على حق العودة، وعلى الرغم من أن القيادة الفلسطينية قد رفضت الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، إلا أن شخصيات وجهات فلسطينية متنوعة المشارب ساهمت في تمييع خطاب العودة عبر تبنيها لمبادرات ومشاريع  تستخدم مفاهيم الحقوق ظاهريا لكنها  تخلطها ولا تقوم باقتراح حلول على أساسها كمبادرة سري نسيبة – أيلون وعبد ربه – بيلين، وهو ما يثير الشك لدى نشطاء اللاجئين والمؤسسات المدافعة عن حق العودة، وخاصة أن شخصيات كهذه لها نفوذها في إطار القيادة الفلسطينية. يضاف الى ذلك حالة الشتات، التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والتي تكرست بسبب ما لحق بمنظمة التحرير الفلسطينية من تغييب وتهميش لصالح السلطة التي لا تمثل سوى فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما تحاول أن تكرسه أطراف كثيرة بخصوص جوهر الصراع الدائر في فلسطين، من خلال التركيز على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالتالي تهميش قضية اللاجئين، فسندرك أن طريق الحل القائم على الحق شائك وصعب، وإذا ما أضيفت إليه حالة الإحباط العام من تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة والأزمة الإنسانية التي عصفت بالشعب الفلسطيني في السنتين الأخيرتين، وما تبعها من صراع حاد وعنف داخلي دموي، وغياب رؤية وإستراتيجية سياسية فلسطينية موحدة، واستمرار وضع اللاجئين القلق في شتى البقاع وما يتعرضون له من قمع وإعادة تهجير، كما يحصل لفلسطينيي العراق، ناهيك عن انعدام الأمن الشخصي والاقتصادي أصلا بسبب التهميش وقلة الموارد والمهارات، والإقصاء السياسي، مما يظهر حقيقة  حجم الصعوبات التي تعترض طريق هذا النهج الجديد، الذي يقاوم من قبل أوساط عديدة ونجد تعبيراته في التأكيد من قبل قطاع من السياسيين وبعض وسائل الإعلام المؤثرة على عدم "واقعية" و "عملية" حق العودة، وبالتالي عدم  وجود أفق سياسي لحل قائم على الحقوق، وذلك في سياق السياسة التي تستهدف إفقاد النشطاء وجمهور اللاجئين والشعب الفلسطيني ككل  للشعور بالاقتدار والبقاء في إطار اعتبار أن حق العودة هو "حلم" بعيد.

نحو رؤية شاملة ووضع الحقوق موضع التطبيق

إن تجربة عشرة أعوام من البحث والعمل والحملات الجماهيرية والتشبيك وبناء التحالفات والائتلافات، والحوارات المعمقة، التي خاضها بديل، أوصلته لاستخلاصات هامة على صعيد ثقافة العودة، مفادها أن الرؤية القائمة على أساس اعتبار حقوق اللاجئين حقوق إنسان أساسية تفترض الحماية والتنفيذ، بإمكانها أن تستقطب أطرا واسعة على الصعيدين الوطني والإقليمي والدولي، وهي رؤية تتغذى بمبادئ حقوق الإنسان العالمية الكونية الشاملة التي بات لها هيمنة فكرية وعملية مضطردة، وأخذت تتحول شيئا فشيئا  إلى ممارسة دولية مشرعة وتجري رقابة فاعلة على مدى الالتزام بها من قبل الحكومات والأحزاب والحركات السياسية والمنظمات غير الحكومية.

وعلى الرغم من التناقض في الممارسة الدولية على هذا الصعيد، ومن ازدواجية المعايير وخاصة في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، إلا أن أوساطا متزايدة في العالم باتت تضيق ذرعا بسياسة إسرائيل الاستيطانية والعنصرية وإجراءاتها القمعية بحق الفلسطينيين، وتعيد الاعتبار للتعامل معها كسياسة فصل عنصري. بات هذا الطرح له رواج واسع في الأوساط الفلسطينية، ويلقى صداه ليس فقط لدى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الدولية، بل ولدى أوساط إسرائيلية يهودية.

إن فشل أوسلو وتمادي إسرائيل في سياسة الاستيطان وإقامة جدار الفصل العنصري والتوسع ألقت بظلال ثقيلة على مشروع حل الدولتين وجعلت الكثيرين يرجعون للبحث عن جذر الصراع والخيارات الأكثر عملية للعدالة والمساواة بين ديموس البلاد / فلسطين التاريخية التي باتت فيها وشائج العلاقات أكثر تعقيدا وتشابكا بحيث لا يفي إطار حل الدولتين بكل تفاصيلها وتشعباتها وظواهرها وأبعادها. ولذات السبب بات الكثير من المتخصصين في مجال حقوق الإنسان وحتى داخل منظومة الأمم المتحدة، وممثلو المجتمع المدني الفلسطينيين والأممين ومعهم عدد متمرس  وإن قليل من اليهود الإسرائيليين ممن يجمعهم الالتزام بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي، أكثر تفهما واستعدادا لتبني الرؤية السياسية الجديدة القائمة على أساس الحق باعتبارها القادرة على الوصول بالمنطقة إلى سلام عادل واستقرار.

إن المقاربة العلمية للصراع الدائر كمواجهة مع شكل جديد من أشكال الفصل العنصري تتيح تفهما أفضل لرفض سياسة التهجير القسري وتفسح في المجال لدعم أفضل وأوسع لحقوق اللاجئين والمهجرين قسريا في العودة والتعويض واستعادة الممتلكات، ومن خلال ذلك يمكن النفاذ إلى جذر الصراع الذي يعود إلى النكبة الفلسطينية باعتبارها أكبر عملية تطهير عرقي تعرض لها الشعب الفلسطيني على يد العصايات الصهيونية ودولة إسرائيل، وهي العملية المستمرة بتأثيراتها ومفاعيلها في حاضر الفلسطينيين ولا يمكن تصفيتها إلا بالقضاء على كل أشكال التمييز العنصري الذي يتعرضون له.

لقد أثبتت هذه المقاربة نجاعتها من خلال الشبكة الدولية المتنامية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، وهي الحملة التي تشبه إلى حد بعيد حملة مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والتي كان لها الفضل الكبير في عزله وإسقاطه. كما وتتضح من تزايد اهتمام واستعداد المنظمات الدولية غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة الفرعية بحماية حقوق المهجرين قسريا والعمل على معالجة التهجير القسري الذي يتعرض له الفلسطينيون.

أن كل ذلك من شأنه أن يعطي دفعة قوية للمطالبة بضرورة إنفاذ القانون الدولي وتفعيل آليات الإلزام الدولية التي تفرض على إسرائيل الانصياع لقرارات الأمم المتحدة والاتفاقات والمواثيق الدولية ذات الصلة كاتفاقية اللاجئين الدولية لعام 1951 وملحقها الصادر عام 1967، والتي تؤكد حق اللاجئين بالعودة واستعادة السكن والأملاك والتعويض وإعادة التأهيل.

لقد بينت حملة "أربعين عاما على الاحتلال ستون عاما على النكبة" حتى الآن أنه بالإمكان النجاح  في رفع مستوى الوعي الشعبي والرسمي بالحقوق، وإن من شأن الاستمرار بذات النهج والاستثمار الأفضل لمناسبة الذكرى الستين للنكبة في أيار القادم أن يزيد من هذا الوعي ويسهم في جلب التأييد والدعم لحقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة.

لقد توصل مركز "بديل" عبر النقاشات الجادة وذات الطابع الاستراتيجي العميق مع الخبراء والشركاء والنشطاء المهتمين بقضية اللاجئين والنهج المستند إلى الحقوق، إلى أن خطاب العودة وحركة العودة لابد لها من أن تتسلح برؤية شاملة، عميقة المضامين من حيث المحتوى الإنساني والقيمي الأخلاقي، وسهلة الفهم والاستيعاب من قبل أطار أوسع، تستطيع أن ترد بجدارة على التضليل الآيديولوجي الذي تمارسه إسرائيل على هذا الصعيد، وتكون قادرة على إلهام أوساط واسعة من ساكني فلسطين التاريخية وبدعم من شركاء المجتمع الدولي الملتزمين حقا بحقوق الإنسان، للانخراط بنضال وعمل مشترك على أساس رؤية لحل الصراع الدائر تقوم على العدل والمساواة في الحقوق للجميع.

لقد أثبتت تجربة "بديل" أن البيانات والأنشطة والشعارات التي تقتصر على الدعوة للتمسك بحق العودة فحسب، تبقى قاصرة عن الوصول للحق، ولذا فإن التحدي الأكبر لبديل ولحركة العودة ككل يتمثل في الفترة القادمة، في كيفية البناء على النهج المستند للحقوق لممارسة فعلية تعزز ثقة الجمهور والمجتمع المحلي بالصفة العملية القابلة للتنفيذ لحق العودة، وبالتالي اعتماد آليات وأشكال عمل جديدة تسمح بانخراط فعلي لمجتمع اللاجئين في العودة من خلال رفع مستوى التمكين والقدرات  العملية لمجتمع اللاجئين ومنظمات المجتمع المدني تمكنها من القيام بفعاليات وأنشطة ميدانية تستهدف إنفاذ الحقوق، وتكون ذات طبيعة فعالة ومستدامة، تؤكد للجميع أن حق العودة ليس شعارا، وليس موقفا تاريخيا أو محط إجماع وطني فحسب، بل معين لا ينضب للممارسة والتطبيق العملي.

___________________

د. نايف جراد هو محاضر في مجال العلوم السياسية، وعضو لجنة الرقابة على عمل بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين.