أخبار بديــل

استطلاع رأي الشّباب الفلسطيني حول المشروع الوطني الفلسطيني

استطلاع رأي الشّباب الفلسطيني حول المشروع الوطني الفلسطيني

(بيت لحم، 2/11/2026)

 

الفجوة ما بين الشباب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية أوسع من الفجوة ما بين القوى السياسية المنقسمة!

 

WP35ar-cover2أصدر بديل – المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ورقة عمل رقم 35 بعنوان: "استطلاع رأي الشّباب الفلسطيني حول: المشروع الوطني الفلسطيني، ماهيته، ووسائل تحقيقه، ودور الأطراف الفلسطينيّة ذات الصلة". وقد تناولت الورقة بالتحليل إجابات الشباب على 15 سؤالا تضمن كل منها خيارات متعددة تتناول مختلف الاحتمالات ووجهات النظر السائدة والرائجة في السياق الفلسطيني. هذا، وقد شارك في هذا الاستطلاع عينة عشوائية من الشباب الفلسطيني في كل من فلسطين بحدودها الانتدابية والشتات، وكان قد كشف  عن عمق الفجوة ما بين آراء الشباب وتصوراتهم من جهة، وبرنامج القيادات والقوى الفلسطينية، خصوصا تلك المنخرطة في السلطة الفلسطينية.

 

ماذا يريد الشباب الفلسطيني؟

 

تكشف نتائج الاستطلاع أن الغالبية العظمى من الشباب ترى أن المشروع الوطني يتمثل في تحرير فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر وعودة اللاجئين وذلك بنسبة 71.5% في العينة الوجاهية و82.2% في العينة الإلكترونية. في حين لا يرى سوى 7.5% من أفراد العينة الوجاهية و2.2% من أفراد العينة الإلكترونية أن المشروع الوطني يتمثل في إقامة دولة فلسطينية على الأرض المستعمَرة منذ عام 1967، حتى مع حل متفق عليه لقضية اللاجئين.

 

وتتصدر أولويات الشباب إنهاء الاستعمار الإحلالي في فلسطين التاريخية وتحقيق العودة، وفك الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعماره، وتحسين الأوضاع المعيشية، وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية. تأتي أولويات الشباب خلافا لأولويات القيادات والتي من أبرزها: تحقيق مزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين على حدود 1967، أو وضع دستور مؤقت لفلسطين، او اجراء انتخابات قبل وجود استراتيجية وطنية جامعة.

 

أما في وسائل تحقيق المشروع الوطني، فيبرز تأييد الشباب للصمود والمقاومة والعصيان المدني والمقاطعة والتضامن الشعبي العالمي، مقابل انخفاض تقييمهم لمدى فعالية بعض الوسائل  الأخرى، ومنها المشاركة في انتخابات الكنيست، وما يسمى منهج سد الذرائع، والمقاومة السلمية، والعمل الدبلوماسي مع الهيئات الدولية.

 

ويعكس الاستطلاع أيضًا أزمة ثقة في القيادات والمؤسسات السياسية الفلسطينية، مع تأييد واسع لإحداث تغيير جذري وشامل في النظام السياسي الفلسطيني.

 

هل تعكس البرامج السياسية المطروحة اليوم تطلعات الشباب الفلسطيني للمستقبل؟

 

تظهر هذه النتائج للقيادات والقوى السياسية الفلسطينية، والمؤسسات والناشطين/ات، ضرورة الإصغاء إلى الشباب وفهم تصوراتهم للمشروع الوطني وأولوياتهم وسبل تحقيقه. فالمشروع الوطني، كما تكشفه النتائج، لا يُختزل في الانتخابات أو في إقامة دولة على جزء من أرض فلسطين، بل يرتبط لدى الغالبية العظمى من الشباب بتحرير فلسطين كاملة وتفكيك المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية وتحقيق العودة.

 

ما الذي تكشفه بقية النتائج؟ وما دلالاتها؟

 

للتعرّف إلى إجابات هذه الأسئلة وغيرها، والاطلاع على تحليل مركز بديل لنتائج الاستطلاع ودلالاتها، يمكنكم قراءة الورقة التحليلية كاملةً وجداول النتائج التفصيلية.

 

Survey-Brochure-arولأن الأرقام تكشف الكثير، يقدّم مركز بديل أيضًا مطوية (بروشورًا) يسلّط الضوء على أبرز نتائج الاستطلاع، من خلال مجموعة من المؤشرات والأرقام التي تكشف توجهات الشباب الفلسطيني بشأن المشروع الوطني، وأولوياتهم، ووسائل تحقيقه، ومواقفهم من القيادات والمؤسسات السياسية. يعكس البروشور الفجوة الكبيرة بين وجهات نظر الشباب ومواقف كلٍّ من التوجهات الفلسطينية الرسمية والتوجهات السائدة على المستوى الدولي. يبرز  كلٌّ من الاستطلاع والبروشور أهمية وجهات نظر الشباب وأولوياتهم وتطلعاتهم، وضرورة أن تشكّل هذه الرؤى والأولويات والتطلعات مرجعاً أساسياً في النقاشات والقرارات المتعلقة بمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني.