أخبار بديــل

في يوم اللاجئ العالمي: دول أعضاء في مجلس حقوق الانسان وخبراء دوليون يعيدون التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة
في يوم اللاجئ العالمي: دول أعضاء في مجلس حقوق الانسان وخبراء دوليون يعيدون التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة

في الوقت الذي نحيي فيه اليوم العالمي للاجئين في عام 2023، نشهد أيضًا مرور 75 عامًا من نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة والتي نتج عنها أكبر عدد من اللاجئين والمهجرين في العالم. يشكل اللاجئون الفلسطينيون والمهجرون داخليا اليوم 66% (9.17 مليون) من مجموع الشعب الفلسطيني حول العالم. ترتكز النكبة المستمرة على ثلاثة أركان لنظام الهيمنة الإسرائيلي الا وهي: التهجير القسري، والاستعمار، والأبرتهايد.  

في هذه اليوم، قدم خبراء الأمم المتحدة المستقلون ودول أعضاء في مجلس حقوق الإنسان ببيانات مهمة تعترف وتؤكد مجددًا أنه بعد أكثر من سبعة عقود على النكبة، لا تزال الأسباب الجذرية لاستمرار النكبة تكمن في حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه في تقرير المصير والعودة، والتي على المجتمع الدولي معالجتها لتحقيق المحاسبة والعدالة.

دعا ثمانية من المكلفين بموجب الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى اعتماد نهج قائم على الحقوق للاعتراف ودعم حقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين، وإعطاء الأولوية لـِ"حقهم الفردي والجماعي في العودة". كما وأكد الخبراء والمختصون أن "حق العودة يشكل دعامة أساسية لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، حيث أدى تجزئة الشعب الفلسطيني جغرافياً وسياسياً بناء على مكان الإقامة والعرق  بحسب السياسات الممنهجة التي تمارسها إسرائيل، بما يرقى إلى مستوى الفصل العنصري، إلى الحيلولة دون تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير. إنّ هذه الممارسات تخدم مشروع الاستعمار الاستيطاني الذي تنتهجه إسرائيل".

كما وكرر الخبراء أنه "منذ عام 1948، دعت كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن إسرائيل إلى تسهيل عودة اللاجئين الفلسطينيين وتقديم التعويضات اللازمة لهم"، الّا أنه "وعلى الرغم من هذه النداءات المتكررة، فقد حُرم اللاجئون الفلسطينيون بشكل ممنهج من حقهم في العودة وفرض عليهم العيش في دول الشتات.

وقد أكدت مسؤولة وحدة المناصرة في مركز بديل أن "تبني نهج جذري لإنهاء الاستعمار يقوم على الحقوق هو السبيل الوحيد لتحقيق حل عادل يضمن حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني".

وفي الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق بشأن إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، أشارت أكثر من 75 دولة في بيانات فردية وجماعية إلى الـ 75 عاما من انكار حق الشعب الفلسطيني في عودته وتقرير مصيره. يشمل ذلك ايضا أكثر من 36 دولة حثت لجنة التحقيق في بيانين مشتركين على التركيز في عملها وتقاريرها القادمة على الأسباب الجذرية للوضع الفلسطيني، لا سيما الـ 75 عامًا من إنكار حق العودة للاجئين الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير.

وأثناء الحوار التفاعلي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، شدد المتحدثون الفلسطينيون على أن "النكبة المستمرة هي نتاج لسياسات وممارسات منظومة الاستعمار والأبرتهايد الاسرائيلية"، مؤكدين أن "النكبة المستمرة ادت إلى تهجير قسري لـ 66% من الشعب الفلسطيني".

جاءت هذه البيانات والمداخلات بعد المراجعة الدورية الشاملة لإسرائيل، حيث قدّمت 9 دول على الأقل من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا توصيات بشأن ممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بالفصل العنصري والحرمان من الحق في العودة وتقرير المصير.

يواصل مركز بديل عمله في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين بما يشمل حقهم في العودة إلى منازلهم وأراضيهم، واستعادة ممتلكاتهم، والتعويض عن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم وضمان عدم التكرار. كما ويدعو مركز بديل المجتمع الدولي الى الوفاء بمسؤولياته بموجب القانون الدولي اتجاه القضية الفلسطينية وتنفيذ إجراءات عملية لمحاسبة إسرائيل وضمان تحقيق العودة وتقرير المصير للاجئين والمهجرين الفلسطينيين.