أخبار بديــل

مركز بديل يرحب بتجديد تفويض الأونروا ويدعو المجتمع الدولي إلى معالجة أزمتها المالية ومحدودية تفويضها
مركز بديل يرحب بتجديد تفويض الأونروا ويدعو المجتمع الدولي إلى معالجة أزمتها المالية ومحدودية تفويضها

في 4 تشرين الثاني 2022، صوتت 165 دولة عضو في الأمم المتحدة لصالح تجديد تفويض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) حتى العام 2026. وقد تم تجديد هذا التفويض على الرغم من الحملة الإستراتيجية والمتواصلة لنزع الشرعية عن الأونروا وتقويضها ضمن مشروع أكبر لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين. وبناء على ذلك، فإن تجديد التفويض للأونروا يؤكد من جديد على مسؤولية الأمم المتحدة والتزام الدول الأعضاء ليس فقط تجاه الوكالة الدولية، ولكن الأهم من ذلك تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.

 

ويشير التصويت، الذي كان بأغلبية ساحقة لصالح تجديد التفويض، إلى أن اللاجئين الفلسطينيين لا يزالون يمثلون قضية حاسمة بالنسبة للأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، وأن الأونروا هي الوكالة الأممية الوحيدة المسؤولة عن مساعدة اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتاح لهم ممارسة حقوقهم غير القابلة للتصرف. ويعتبر تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام على تجديد تفويض الأونروا في غاية الأهمية بسبب التحديات العديدة التي تواجهها الوكالة. ومع ذلك، ومرة أخرى، فشل قرار التجديد في توفير حل لإحدى أهم التحديات التي تواجه الأونروا: أزمة نقص الموازنة المزمنة.

 

إن أزمة تمويل الأونروا مصدر قلق بالغ ويجب على المجتمع الدولي معالجتها بشكل ملائم وحازم. إن ولاية الوكالة قصيرة الأجل ولكنها قابلة للتجديد، وعدم وجود آليات لمعالجة العلاقة الطردية ما بين الموارنة والنمو الطبيعي للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب الازمات التي تعصف باللاجئين بسبب طول اللجوء، ونظام التمويل الذي يعتمد على المساهمات الطوعية للدول، أدى إلى أزمة تمويل مزمنة للأونروا. وقد أدى هذا الاعتماد على التبرعات إلى جعل الوكالة عرضة للتوجهات والضغوطات السياسية للدول المانحة، وغالبًا ما أدى إلى تخصيص موارد أكبر لميزانيات الأونروا الطارئة والمشاريع على حساب الصندوق العام للوكالة.

 

ورغم افتقار إسرائيل إلى سلطة اتخاذ قرار مباشر بشأن مستقبل الأونروا وإنهاء عملها، الا انها دأبت بالمقابل على ممارسة ضغوط سياسية هائلة على الدول المانحة للأونروا، وقادت حملات تشهير لتشويه سمعتها، بهدف واضح وهو وقف تمويلها. وتوظّف إسرائيل أزمة التمويل التي شاركت بتصميمها والنقص المتراكم في ميزانيتها من عام لآخر، إلى للتعجيل في إنهاء الوكالة، بحكم الأمر الواقع، عن طريق إعاقة عملها وتعطيل ولايتها.

 

إن قطع التمويل المالي عن الأونروا يشل من قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم. إن استمرار عمل الأونروا دون عوائق هو مسؤولية المجتمع الدولي، وتحديداً الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، وهو ضروري لحماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في ممارسة العودة واستعادة ممتلكاته.

 

على هذا النحو، يدعو مركز بديل الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى:

  • معالجة الأسباب الجذرية للأزمة المالية المزمنة من خلال جعل مساهمات الدولة في ميزانية الأونروا الاساسية إلزامية بدلاً من البحث عن حلول بديلة، مثل نقل مسؤوليات الأونروا إلى الدول المستضيفة أو إلى وكالات أخرى.
  • توسيع تفويض الأونروا المحدود بسبب تعريفها المقيّد لمن هم "لاجئي فلسطين" ومحدودية نطاق عملها الجغرافي – من خلال إزالة هذه القيود لضمان توفير الخدمات الكافية والضرورية لجميع اللاجئين الفلسطينيين بغض النظر عن أماكن تواجدهم.
  • الاعتراف بوجود حملة تقودها إسرائيل تهدف إلى نزع الشرعية عن عمل الوكالة، وادانتها، واتخاذ تدابير عملية لضمان حصول الأونروا على جميع الموارد المادية والسياسية التي تحتاجها للوفاء بولايتها.