أخبار بديــل

تهجير الفلسطينيين في الشيخ جراح والنقب: إمعان في تنفيذ مشروع التهجير والفصل العنصري والاستعمار.
تهجير الفلسطينيين في الشيخ جراح والنقب: إمعان في تنفيذ مشروع التهجير والفصل العنصري والاستعمار.

استكمالاً لمشروع التهجير القسري المستمر للفلسطينيين منذ عام 1948، وإمعاناً في سياسات القمع والاضطهاد الممنهج ضدهم، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازل ومنشآت تعود ملكيتها لعائلة صالحية في حي الشيخ جراح الواقع شمال مدينة القدس المحتلة، بالإضافة الى الاعتداء على سكان المنزل والمتضامنين معهم قبل اعتقال نحو 20 منهم.

 

وفي الوقت الذي يمعن فيه الاستعمار في تهجير الفلسطينيين في النقب، والاغوار، وفلسطين 1948، والأرض المحتلة عام 1967 بكافة السبل المباشرة أو عبر سياسات التهجير الصامتة التي تخلق بيئة قهرية تؤدي الى تهجير الفلسطينيين؛ تستكمل إسرائيل استهدافها لحي الشيخ جرّاح الذي تسعى الى تهجير سكانه الفلسطينيين للمرة الثانية – كونهم بالاصل من لاجئي نكبة عام 1948- وإحلال بالمستعمرين مكانهم، أو لغرض استخدام أراضيهم وممتلكاتهم لصالح الشركات والمشاريع الاستعمارية المختلفة.

 

وبالتزامن مع تهجير السكان في الشيخ جراح، تؤكد عمليات التهجير التي تجري على نطاق واسع في النقب بحجة تشجير الأراضي القاحلة وغيرها من المبررات التي تخلقها إسرائيل لنفسها، وسياسات التهجير المتنوعة التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين في كافة مناطق فلسطين بحدودها الانتدابية، وحقيقة انها تأتي في سياق استعماري ممنهج وشامل يسعى الى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض بأقل عدد من السكان الفلسطينيين.

 

وفي الوقت التي تقوم به إسرائيل وحلفائها بتجريم مقاومة الشعب الفلسطيني وقواه السياسة والاجتماعية المختلفة، ووصمهم بالإرهاب وبمعاداة السامية، والتنكر لحقوقهم التي تنص عليها قرارات الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية؛ تتمتع إسرائيل بغطاء سياسي وقانوني مطلق يمكّنها من الإفلات المستمر من العقاب، والامعان في انتهاك حقوق الانسان وارتكاب الجرائم الدولية ضد الفلسطينيين المحميين بموجب مبادئ القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني ومبادئ الشرعية الدولية بشكل عام.

 

إن حماية الفلسطينيين وإحقاق حقوقهم المنصوص عليها، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها المستمرة، وضمان انصياعها لمبادئ القانون الدولي، يعتبر واجباً والتزاماً على دول الأطراف الثالثة، وليس هبةً يقدمها المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني. وعليه، لا يشكل تقاعس المجتمع الدولي والدول منفردة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني غطاءً يضمن افلات إسرائيل المستمر من العقاب وحسب، وانما تواطؤا دولياً يشرعن الاضطهاد الواقع على شعبنا في كافة أماكن تواجده.

 

وعليه، فإننا في الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطيني ندعو؛

  1.   الدول الأخرى والدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى الالتزام بواجباتهم المتمثلة في حماية الفلسطينيين المحميين بموجب القانون الدولي، ومحاسبة إسرائيل ووضع حد لإفلاتها المستمر من العقاب.
  2. القوى السياسية الفلسطينية الى مراجعة برامجهم وخططهم على قاعدة الحاجة الى تطوير استراتيجية مقاومة فعّالة.