الديموغرافيـــا تنتصــر للفلسطينييــن رغــم النكبـــة
بقلم: د. يوســف كامــل إبراهيـــم
59 عاما من التشريد في أصقاع العالم،
وما زال الشعب الفلسطيني هائم على وجهه، منكوبا بعد أن سلبت حقوقه
وانتزع من أرضه لتوطين أناس جاءوا من مختلف أنحاء العالم ليشتتوا
الفلسطينيين في مختلف زوايا العالم. تصادف ذكرى النكبة مع نكبة أخرى
جديدة تحل بالفلسطينيين وبخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يتعرض
الشعب الفلسطيني لأشد وأطول حصار اقتصادي وسياسي من قبل قوى الطغيان
ممن يدعون بأنهم قوى التحرر والديموقراطية. تمر ذكرى النكبة، والشعب
الفلسطيني يثبت نفسه في الساحات العربية والأوروبية وعلى أرض فلسطين
التاريخية بعد أن أعتقد الصهاينة أن هذا الشعب سينتهي وأن بمقدورهم
مسحه عن خارطة الوجود. وها هو الشعب الفلسطيني يسابق الصهاينة من حيث
العدد على أرض فلسطين ويواصل نضاله من أجل إحقاق حقوقه في وطنه
التاريخي فلسطين.
لقد أخذ الصراع العربي –الصهيوني منذ بدايته أبعادا عديدة ومنها
الصراع على الأرض والسكان. وكان وما يزال الهدف الأساس للحركة
الصهيونية وإسرائيل، هو الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين
واستعمارها بأكبر عدد ممكن من المستوطنين اليهود القادمين في موجات
متلاحقة من المهاجرين. بل أن المقياس الأهم لرصد مدى نجاح الصهيونية
في مشروعها الاستعماري في فلسطين يتلخص في نسبة الأراضي التي استولت
عليها منذ بداية نشاطها، ومدى قدرتها على اجتذاب المهاجرين اليهود
ونجاحها في استيعابهم وتوطينهم في فلسطين. وعلى هذا الأساس فإن
العاملان الجغرافي (الأرض) والديموغرافي يبقيان لهما الكلمة الأخيرة
في هذا الصراع.
الأرض والإنســان
أخذ الصراع وجوهاً عدة منها الصراع الديني والثقافي والحضاري
والتاريخي والسياسي والديمغرافي. وفي التعامل مع الأخير، لم يكن
بمقدور اليهود، مثلا، إعلان دولتهم إلا بعد أن وصل عدد أكبر من
المهاجرين إلى فلسطين، كما شجعت الدولة اليهودية جميع اليهود في
العالم الى الهجرة إلى فلسطين وإعطاءهم الامتيازات والتسهيلات. إن
استهداف الحركة الصهيونية للوطن الفلسطيني ومحاولة انتزاعه وإفراغه من
الوجود العربي لصالح الوجود الصهيوني، كان الهدف الأبرز من اجل إقامة
وضمان إستمرارية إسرائيل، ترافق مع تزايد اعداد المهاجرين اليهود الى
فلسطين، فارتفع عددهم من حوالي عشرة آلاف شخص في منتصف القرن التاسع
عشر إلى ما يقرب من 62.5 ألف شخص عند بداية الانتداب البريطاني و إلى
ما يقرب من ستمائة وخمسين ألف شخص عند نهاية الانتداب المذكور عام
1948، وبذلك ارتفعت نسبة اليهود إلى مجموع عدد السكان في فلسطين من
8,3% عام 1919 إلى 31,5% في 15 أيار عام 1948.
وقد نجم عن نكبة فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل أن شرد القسم الأكبر
من السكان الأصليين العرب، غير ان الصهاينة لم يكتفوا بما إقترفوه في
العام 1948، فقاموا بالعدوان على أراضي الضفة الغربية و قطاع غزة في
العام 1967 و قاموا باحتلالها وبذلك أصبحت فلسطين جميعها تحت السيطرة
الصهيونية. وعلى أثر هذا العدوان الجديد نزح العديد من سكان الضفة
الغربية و قطاع غزة وانخفض عدد السكان في الضفة الغربية إلى 591,700
نسمة ، كما انخفض عدد السكان في قطاع غزة إلى 937,6 ألف نسمة، بينما
كان عددهم قبل العام 1967 مباشرة في حدود مليون وأربعين ألف نسمة.
وتشير جميع الدلائل و المؤشرات الحالية من خلال انتفاضة الأقصى
ومن خلال ممارسة العصابات الصهيونية أن العدو الصهيوني يسعى
جاهدا إلى مضايقة الشعب الفلسطيني وإجباره على الرحيل من أراضيه وذلك
رغبة منه وطمعا في ارض بلا سكان وذلك لتحقيق ما يصبون إليه واستمرارا
لنظرية الصراع الديموغرافي على أرض فلسطين. يتضح ذلك من خلال
الممارسات اليومية لهم من سحب هويات أبناء الشعب الفلسطيني والاستيلاء
على أراضيهم وطردهم منها بالمصادرة واقتلاع الأشجار المثمرة وإقامة
المستوطنات على تلك الأراضي المصادرة.
على ضوء هذا الواقع المرير من الصراع الديموغرافي والصراع على الأرض
الأمر الذي انعكس عنه وجـود تيارين متعاكسين من الهجرة فالشعب
الفلسطيني يجبر على الهجرة من أراضيه في الضفة الغربية و قطاع غزة في
حين نشهد هجرة يهودية من كافة أرجاء العالم إلى فلسطين إلا أن هذه
الصورة بدأت في السنوات الخمس الأخيرة تأخذ شكلا أعنف من أشكال الصراع
حيث زاد اليهود من عمليات السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية
وبدأوا بتوسيع مستوطناتهم. وللوقوف على صورة المتغيرات الديموغرافية
ومدى أثر الهجرة عليها نرى أن المجموع الكلي لعدد السكان في
فلسطين قد بلغ في العام 1986 نحو 5.6 مليون نسمة منهم 3,5 مليون
نسمة من اليهود أي ما نسبته حوالي 63 % من مجموع السكان الكلي في
فلسطين، والباقي من الفلسطينيين أي ما نسبته 37 % من المجموع الكلي،
يقيم منهم في الضفة الغربية و قطاع غزة حوالي 26 % من المجموع بينما
كانت نسبتهم 32 % قبل نكسة حزيران عام 1967 ونحو 53 % بعد نكبة 1948
مباشرة. ومع حلول عام 1998 بلغ المجموع الكلي لعدد السكان في فلسطين
8.09 مليون نسمة منهم 5.50 مليون نسمة من اليهود أي ما نسبته حوالي
67.9 % والباقي من الفلسطينيين أي ما نسبته 32.1 % من المجموع الكلي.
وخلال الأحد عشر عاماً الماضية استطاعت إسرائيل المحافظة على الميزان
الديموغرافي لصالحها على الرغم من ارتفاع نسبة النمو السكاني في
الجانب الفلسطيني، ويرجع ذلك إلى موجات الهجرة في هذه السنوات وخاصة
بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفيتي الأمر الذي
استغله اليهود في ترحيل أعداد كبيرة منهم إلى دولة إسرائيل.
الحســم الديمغرافــي لصالــح الفلسطينييـــن
على الرغم من الممارسات الصهيونية طوال سنوات الصراع، فإن الميزان
الديمغرافي سيتغير مع نهاية العام 2007. حيث أن الفلسطينيين سيصبحون
على تساوى من الناحية العددية مع اليهود. ومن المتوقع في السنوات
القادمة وابتداء من العام 2008 أن يكون التفوق الديموغرافي
لصالح الفلسطينيين في فلسطين التاريخية. فمع نهاية العام 2007، سيصل
عدد الفلسطينيين على أرض فلسطين التاريخية الى حوالي 5.461.705
فلسطيني في نفس الوقت الذي سيكون فيه عدد اليهود على أرض فلسطين
التاريخية 5.466.200 يهودي، ويرجع هذا التفوق الديموغرافي للفلسطينيين
إلى الزيادة الطبيعية الناتجة عن ارتفاع في معدلات المواليد في حين أن
الزيادة السكانية بين اوساط اليهود اعتمدت وبشكل مباشر على المهاجرين
القادمين من جميع أقطار العالم وخاصة في السنوات العشر الماضية عندما
تم استقدام مئات الألوف من يهود الفلاشا والأرجنتين والاتحاد
السوفيتي، وعلى الرغم من أن هناك شكوك كبيرة.
"المشكلــة الديموغرافيــــة" من منظـــور إسرائيـــلي
يزداد الجدل يوميا في إسرائيل حول ما يسمى بـ "المشكلة الديمغرافية"،
التي تهدد بشكل واضح الحفاظ على "يهودية الدولة" من وجهة نظر إسرائيل.
وذلك على ضوء تراجع نسبة اليهود أمام العرب في فلسطين التاريخية،
ومنها داخل الخط الأخضر. ويشكل هذا الجدل محفزا لظهور خطط وبرامج
سياسية خطيرة جدا على العرب، وعلى رأسها انتشار فكرة "الترانسفير"،
الطرد الجماعي، للعرب من وطنهم. وينبع القلق الإسرائيلي من مصدرين
الأول هو نسبة التكاثر المنخفضة لدى اليهود مقارنة مع العرب، والثاني
تراجع أعداد المهاجرين اليهود إلى إسرائيل بنسبة 80 % وأكثر، وذلك
بسبب قرب نضوب الخزان البشري لليهود خارج فلسطين التاريخية، مقارنة
عما كانت عليه في سنوات الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي، أما
السبب الثالث فيرجع الى حالة الأندماج التي تمارسها بعض التجمعات
اليهودية داخل المجتمعات الأوربية مقابل استمرار رغبة أبناء الشعب
الفلسطيني بمطالبتهم بتحقيق حق العودة إلى فلسطين التاريخية.
ومن ملامح الأزمة الديموغرافية في اسرائيل هو أولا أن دولة
"إسرائيل"، لم تستطع استيعاب سوى 39% من يهود العالم والذين ينتشرون
في جميع أصقاع الأرض. وثانيا، أن حالة التراجع العددي لليهود على
مستوى العالم، وتراجعهم في التمثيل النسبي من السكان الذين يقطنون
فلسطين التاريخية إنما يمثل لهم مشكلة وجودية. وقد عبر عن ذلك اليهودي
الفرنسي جورج فريدمان عندما أشار الى موت الشعب اليهودي، تعبيراً عن
التراجع العددي والإحصائي لليهود في العالم. وثالثا: أن إسرائيل لم
تعد المكان الآمن لليهود مما دفع الكثير من اليهود بالهجرة العكسية
والعودة إلى الأماكن التي جاءوا منها. وقد صرح بذلك زعيم حزب المفدال
الديني ووزير البناء والإسكان في حكومة شارون السابقة بأن "إسرائيل"
هي المكان الأقل ملاءمة من بين دول العالم بالنسبة لليهودي الذي كان
يتطلع إلى العيش برفاهية وأمن وآمان داخل دولة إسرائيل". ورابعا: أن
الخطر الحقيقي الذي يتخوف منه اليهود وهي ارتفاع نسبة تمثيل "الأقلية"
الفلسطينية داخل دولة إسرائيل لتصل إلى حوالي 20 % من إجمالي سكان
دولة إسرائيل، الأمر الذي يحول دولة إسرائيل إلى دولة "ثنائية
القومية"، إلى جانب تفوق الفلسطينيين في التواجد الجغرافي
والديموغرافي في بعض مناطق فلسطين التاريخية كما هو حاصل في مدن وقرى
شمال فلسطين.
ومما يعقد من "المشكلة الديمغرافية" من المنظور الإسرائيلي هو ازدياد
اعداد الفلسطينيين في داخل إسرائيل نفسها. فقد أظهرت معطيات نشرها
الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي أنه في نهاية العام 2005، بلغ عدد
السكان في إسرائيل 6،990،700 نسمة، من بينهم 5،313،800 يهودي، مقابل
1،377،100 عربي (تشمل الجولان وسكان القدس)، في حين أن هناك 299،800
تم تصنيفهم بـ"آخرين" وهم من أبناء عائلات "قادمين جدد" من غير
اليهود. وسجل في العام نفسه ارتفاع في عدد السكان بنسبة 1.8%، يعود
86.5% منها إلى الزيادة الطبيعية. وأشارت المعطيات إلى أن "هجرة
اليهود" إلى إسرائيل شكلت 13.5% من الزيادة السكانية في العام 2005،
مقابل 56% في بداية سنوات التسعينيات. كما تبين أن نسبة الزيادة لدى
اليهود تصل إلى 1.5%، مقابل 3% لدى العرب المسلمين (بحسب دائرة
الإحصاء)، في حين بلغت الزيادة لدى العرب الدروز في العام نفسه 1.9%،
مقابل 1.4% للعرب المسيحيين.
مشكلة ديمغرافية أخرى، هو في أن الآلاف من المهاجرين الى فلسطين، لم
يكونوا يهودا أصلا. ففي تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتاريخ
12 كانون الثاني 2006، تبين أن 55 % من بين 31 ألفا من المستجلبين إلى
إسرائيل منذ العام 2003 والقادمين من دول ما كان يطلق عليه الاتحاد
السوفييتي يعتبرون أنفسهم "من دون دين" حين يجري تسجيلهم في دائرة
السكان. وتؤكد الصحيفة أن هؤلاء وحين طلب منهم الإشارة إلى ديانتهم
أمام وزارة الداخلية أشاروا إلى أنهم من "دون ديانة" للحصول على
إمكانية المواطنة إلا أنهم في حقيقة الأمر كانوا مسيحيين. ومن بين
أكثر من 16 ألف مثلهم، اعترف 524 مستجلبا فقط أنهم مسيحيين. وللمثال
لا للحصر، فمن بين 8707 مهاجرا من دول الاتحاد السوفييتي في العام
2005، أشار 4773 منهم إلى أنهم "من دون ديانة" وهي نسبة مئوية تصل إلى
55 % من المجموع السنوي. اما في العام 2004 فقد كانت نسبة الذين
أعلنوا أنهم "من دون دين" 56 %، وفي العام الذي سبقه اي 2003 كانت
النسبة للذين هم "من دون دين" 54% أيضا.
مقارنـــة عُمريــة
دلّت إحصاءات رسمية أنّ المجتمع الفلسطيني يستمرّ في طابعه "الفتي"،
في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات الخصوبة لدى الفلسطينيين ليصل متوسط
خصوبة المرأة الفلسطينية الى 7 أفراد في حين أن متوسط خصوبة المرأة
الإسرائيلية هو فردين فقط، وهو ما يعتبره الصهاينة مشكلة حقيقية،
لاسيّما وأنّ مجتمعهم يشيخ سريعاً. وقد أكّدت معطيات أصدرها الجهاز
المركزي للإحصاء الفلسطيني ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية
الفلسطيني، أنّ المجتمع الفلسطيني يستمرّ في طابعه "الفتي"، حيث إنّ
عدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ازداد في العام 2006 بنسبة 3.3 %،
وأنّ عددهم بلغ نحو 3.8 مليون نسمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع
بقاء معدلات الخصوبة مرتفعة. وبالمقارنة مع المجتمع الصهيوني، فإنّه
بحسب الإحصاء السنوي لمعهد "بوغديل" المتخصّص في شؤون المسنّين، يبلغ
عدد كبار السن في الدولة اليهودية نحو 670 ألف نسمة، أيْ ما يوازي
عُشر إجمالي عدد السكان، غير أنّ وتيرة تزايد عددهم تضاعفت في ضوء
ارتفاع متوسط العمر.
وتشير المعطيات إلى أنّ متوسط العمر لدى الصهاينة، ارتفع بشكلٍ ملموسٍ
في العقود الأخيرة، حتى أنّ وتيرة ازدياد عدد المسنّين من الخامسة
والستين فما فوق سجّلت ارتفاعاً يعادل ضعف ازدياد عدد السكان بشكلٍ
عام، إذ ارتفع عدد المسنين في الخمسين سنة الأخيرة بنسبة 7.9 % مقابل
ارتفاع بنسبة 3.8 % لعدد السكان. ويتبين من المعطيات أن السنوات
الأخيرة تشهد ثباتاً في نسب الأجيال بإسرائيل، ومع ذلك فإن هناك
ارتفاعاً معتدلاً في مجموعة الجيل الذي تخطى سن الـ 75 عاماً، وخاصة
لدى اليهود، حيث ارتفعت النسبة من 4.4% في العام 1990 إلى 5.6% في
العام 2005. كما يتبين من المعطيات أن 11.8% من اليهود هم فوق جيل 65
عاماً، مقابل 2.8% لدى العرب المسلمين. في حين أن 42.6% من العرب
المسلمين هم تحت جيل 14 عاماً، مقابل 25.6% لدى اليهود. وفي العام
2005 أيضاً، ولد في إسرائيل 143،913 طفلاً، 70% منهم ولدوا لأمهات
يهوديات، مقابل 24% لأمهات عربيات مسلمات. ومنذ بداية سنوات
التسعينيات هبط معدل الإنجاب لدى الأم العربية الدرزية من 4.1 مولود
في العام 1990 إلى 2.6 مولود في العام 2005، أما الأم العربية المسلمة
فقد هبط معدل الإنجاب من 4.7% إلى 4%، ومن 2.7% إلى 2.2% لدى الأم
العربية المسيحية. أما معدل الإنجاب لدى الأم اليهودية فقد وصل إلى
2.7%.
على الرغم من تعرض الشعب الفلسطيني إلى العشرات من المذابح والتهجير
القسري والتي راح ضحيتها قتل مئات الألاف من أبناء الشعب الفلسطيني و
تهجير مئات الألوف خارج حدود فلسطين إلى دول الجوار، إلا أن
الفلسطينيين سيكون لهم الأغلبية الديمغرافية على أرض فلسطين التاريخية
مع نهاية هذا العام 2007 خلافا لما خططت له الحركة الصهيونية طوال
سنوات الصراع والتي أرادات فيه أن تمحي الشعب الفلسطيني عن
الوجود.
__________________________
د. يوسف كامل إبراهيم هو أستاذ الجغرافية البشرية في جامعة الأقصى في
غزة. له العديد من المؤلفات في حقول الديمغرافيا والجغرافيا.