جريدة حق العودة العدد 62

جريدة حق العودة العدد 62

PR/AR/140515/29

14 أيّار 2015  

أصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، اليوم الخميس 14 أيّار 2015، العدد 62 من جريدته حق العودة، حمل العنوان، "استهداف المخميات: استهداف للقضية وحق العودة". جاء العدد في 28 صفحة من القطع الكبير، وشارك فيه 20 كاتباً/ة من فلسطين، لبنان، سوريا، المملكة المتحدة، كندا، الولايات المتحدة، بلجيكا، واسبانيا

ركّز العدد على التدمير المُمنهج الذي تتعرّض له مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وتحديداً في سوريا، والتهجير الذي يتعرض له اللاجئين الفلسطينيين وتأثير ذلك على مجمل القضية الفلسطينية. كما تناولت المقالات وضع اللاجئين الفلسطينيين في استراتيجية منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية، ودور فلسطينيي الشتات في العمل الوطني والعلاقة بين فلسطينيين الارض المحتلة والخارج. الى جانب ذلك، تناول عدد اخر من المقالات الدور الذي تقوم به المؤسسات القاعدية في مخيمات اللاجئين في تعزيز ثقافة حق العودة في اوساط الجيل الشاب.

للاطلاع على مقالات العدد، يرجى زيارة الرابط التالي>>>

الافتتاحية

 
الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين

العودة حق وإرادة شعب

استهداف المخيمات وتفكيك الثقل الديمغرافي للاجئين هو استهداف لحضور القضية وحق العودة

أساس السلام العادل الاعتراف بالحقوق الوطنية كاملة غير منقوصة، ولا سلام بدون العودة الى الديار الاصلية


لا تختلف قراءة الحقائق الراهنة المتصلة بالصراع الممتد منذ 67 عاماً جوهرياً عمّا كانت عليه المعطيات التي رافقت وأنتجت النكبة الفلسطينية عام 1948، وأدّت إلى تشريع استعمار فلسطين وتهجير أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني. اليوم، في الذكرى السابعة والستين للنكبة وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين الى 7.1 مليون لاجئ مشتتين في أصقاع الأرض، بالاضافة الى ما يزيد على 700 ألف فلسطيني مهجر داخلياً على جانبي "الخط الأخضر". 
 

تفكيك الثقل الديموغرافي للاجئين الفلسطينيين مشروع سياسي تصفوي

بقلم: نضال العزة*

" بعد مغادرتي سورية عبر تركيا، وكي احصل على اقامة مؤقتة في... (احد دول اوروبا)، وجدت نفسي وافراد عائلتي السبعة مضطرين للإعلان أننا لاجئون سوريون ولسنا لاجئين فلسطينيين..." 
أبو كرمل، لاجئ فلسطيني من سوريا. 


يحاول هذا المقال أن يلقي بعض الضوء على اثر تفكيك الثقل الديمغرافي للاجئين الفلسطينيين على قوة حضور قضيتهم وحقوقهم على الأجندة الدولية والسياسية. من حيث الأصل والطبيعي، فإنّ التهجير الثانوي/اللاحق للاجئين لا يجب أن يؤثر على حقوق اللاجئين وعدالة قضيتهم من حيث المبدأ. في المقابل، يبدو في السياق الفلسطيني أن تفكيك تجمعات اللاجئين، كحالة مخيمات سوريا، بما تمثله من ثقل ديموغرافي وبالتالي سياسي، يؤثر جوهرياً على مستوى وقوة حضور قضيتهم على الأجندة الدولية وطاولة مفاوضات التسوية الراهنة.

عندما تحول المتوسط الى مقبرة للاجئين

بقلم: عيسى قراقع*

التقيت في اليونان بأحد الفلسطينين الذين نجوا من الموت وهو شكري العسولي من خانيونس في قطاع غزة، وقد نجا بنفسه من مجزرة الهجرة في عرض البحر المتوسط بعد ان فقد زوجته هيام العقاد وطفليه يامن (8 شهور) ورتاج (4) أعوام، وغرق في هذه الرحلة البحرية المأساوية ما يقارب 400 مهاجر اغلبهم من الفلسطينيين.

دور فلسطينيي الشتات في العمل الوطني والعلاقة بين الداخل والخارج

بقلم: جابر سليمان*

شكّلت ولادة منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) عام 1964 خطوة حاسمة على طريق إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، بعد أعوام قليلة نسبياً من تشتت المجتمع الفلسطيني وتجزئة حركته السياسية، جرّاء النكبة. برهنت تلك الخطوة على حيوية الشعب الفلسطيني وقدرته الفائقة على الانبعاث، كطائر الفينيق، من رماد النكبة من أجل إعادة تنظيم نفسه واطلاق شكل جديد لحركته الوطنية في ظل شروط الشتات القاسية وإملاءاته المغايرة تماماً لشروط مرحلة ما قبل النكبة.

اللاجئون في إستراتيجية القيادة الفلسطينية

بقلم: تيري رمبل* 

من المعروف أنّ صياغة الحلول لملايين اللاجئين المشرّدين جراء الصراع العربي-الإسرائيلي يشكّل واحداً من التحديات الرئيسية للتسوية الشاملة. وتُبيّن الروايات التي تدور حول الصراع والهويات الفردية والجماعية، أنّ المحنة المتواصلة للاجئين الفلسطينيين تثير عدداً من القضايا المعقدة والمستعصية، والتي من أهمّها حق العودة، الذي يشمل "حزمة من الحقوق"، (Khalili, 2005) منها على سبيل المثال العودة، استعادة الممتلكات، التعويض، وتقرير المصير، إضافة لغيرها من الأمور التي يطرح كل منها مجموعة محدّدة من المشاكل التي يتعين معالجتها. تتناول هذه المقالة الموقف الفلسطيني تجاه العودة: تنفيذها، آلياتها واستراتيجياتها من منظور تاريخي.

على هامش مشكلة اليرموك: اللاجئون الفلسطينيون في استراتيجية القيادة الفلسطينية

بقلم: م. تيسير محيسن*
فجرت أزمة مخيم اليرموك، الذي وصفه بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة ب"المكان الأكثر عمقاً في الجحيم"، أسئلةً قديمة جديدة، أهمها: مسألة القيادة والتمثيل، الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون ومصيرهم في ظل الأحداث التي يمر بها الإقليم، وأخيراً موقع قضية اللاجئين وحق العودة في استراتيجية القيادة الفلسطينية الحالية. 

الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين من ناحية نظرية

بقلم: كاثرين دي بوك وأمايا الأرزة*

67 عاماً على النكبة، وما زال الفلسطينيون عرضة لخطر التهجير. إسرائيل هي الطرف الرئيس المسئول عن تهجير الفلسطينيين، حيث ما زالت تعمل على تهجيرهم قسراً سواء بطرق مباشرة وغير مباشرة. كما أنّها تعمل على تعزيز النزوح المتواصل في المنفى من خلال حرمان الفلسطينيين من حق العودة. وتطبّق كثير من الدول العربية سياسات مشددة تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين تستضيفهم. فإحدى السمات الرئيسية للاجئين الفلسطينيين هي افتقارهم للحماية. فجميع المحاولات التي بُذلت حتى الآن لتوفير حماية فاعلة باءت بالفشل، وخاصة أنّ أحكام القانون الدولي قد هُمّشت لتفسح المجال للنهج السياسي ليتحكم باللاجئين الفلسطينيين. تعرض هذه المقالة لمحة عامّة عن افتقار اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين للحماية الدولية، وتحليل مختلف أدوات وثغرات الحماية، ثمّ التأكيد على الحاجة الملحة لتوفير حماية ناجعة لهم.

النكبة وقرار التقسيم

بقلم: هاني المصري*

منذ صدور قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني 1947، ووقوع النكبة بعده بأقل من عام واحد بتجسيد إعلان قيام إسرائيل على حساب وأنقاض وتشريد أجزاء واسعة من الشعب الفلسطيني؛ دار جدل واسع بين الفلسطينيين والعرب حول ما الأجدى: قبول قرار التقسيم بالرغم من كل ما انطوى عليه من ظلم وإجحاف بحق الفلسطينيين على أساس أن "شيئًا أفضل من لا شيء"، وأنه "ليس بالإمكان أفضل مما كان"، وأن قبوله هو الممكن في ظل موازين القوى والمعطيات التي كانت قائمة آنذاك. غير أن قرار التقسيم لم يدم يوماً واحداً عقب صدوره بسبب ما قامت به العصابات الصهيونية من عمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية، إذ استولت على أكبر مساحة ممكنة من الأرض فيما يتجاوز ما حدد لها في القرار. أم رفضه لأنه أعطى الدولة اليهودية 56.5% من مساحة فلسطين بالرغم من أن عدد اليهود كان في تلك الفترة 614 ألف، بينما كان عدد الفلسطينيين في وطنهم فلسطين مليون و363 ألف، وفي ظل  كل أشكال الترغيب والتشجيع والامتيازات وتعاون ومساعدة بريطانيا دولة الانتداب صاحبة "وعد بلفور" المشؤوم الذي أعطى فيه "من لا يملك لمن لا يستحق"، وبالرغم من المجازر والاعتقالات وهدم المنازل والإعدامات وكل أشكال الترويع والترهيب. 

اللاجئون الفلسطينيون في سوريا: الواقع والتحولات والاحتمالات

بقلم: معتصم حمادة*

انعكست الأزمة السورية على الحالة الفلسطينية داخل سوريا، بتجليات مختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية وإنسانية وثقافية. ما زالت تداعيات الازمة، تفعل في الجسم الفلسطيني، في تطور، يؤكد يوماً بعد يوم، مدى التشابك بين الحالتين الفلسطينية والسورية، وصعوبة معالجة الحالة الفلسطينية في سوريا، وإخراجها من دائرة التأثر بالأزمة السورية، إلا عند الوصول إلى حل دائم لهذه الأزمة، أو لبعض عناصرها، في هذه المنطقة أو تلك.

القضية الفلسطينية في ذكراها السابعة والستين: ضياع وشرذمة ويأس واغتراب

بقلم: أحمد مفلح*

  • هل من جهة رسمية ومسؤولة فلسطينية (م.ت.ف – السلطة الفلسطينية – الفصائل – اللجان الشعبية – هيئات المجتمع المدني ...) تحمي اللاجئين الفلسطينيين وترعاهم؟

  • هل الأونروا مؤهلة قانونيًا ومن واجبها أن تكون هذه المرجعية؟

  • هل حكومات الدول المستضيفة تقوم بهذا الدور وتتعامل مع الفلسطينيين ببعد إنساني ووطني وقومي وتقدم هذه الرعاية الاجتماعية والسياسية؟

  • هل من منظمة دولية أو مدنية – إنسانية ذات طابع دولي تحمي الفلسطينيين موضوعياً في مخيمات الداخل والخارج؟

  • هل الفلسطينيون انفسهم يحمون بعضهم بعضاً بعد حال الانقسامات الوطنية والعقائدية والطبقية والمكانية التي يعيشونها؟

  • هل ثورات الربيع العربي وادعاء الحرية والديمقراطية أنعشت حال الفلسطيني بعد معاناته مع القمع الرسمي في هذه البلدان؟

  • تطول لائحة التساؤلات، والجواب واحد "لا"، فلمن يترك الأحد عشر مليون فلسطيني إذًا؟ طبعاً لم نعد نسأل أين فلسطين وواسطة عقد الوطن العربي وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وكنيسة القيامة، بل أين هؤلاء الناس المرميون دون قيادة أو مرجعية وهم من علّم العرب معنى الثورة والتضحية والفداء؟ فهل هذا معقول؟ ومسؤولية من؟

دور المؤسسات القاعدية في تعزيز ثقافة حق العودة في الشارع الفلسطيني

بقلم: خلود العجارمة*

على الرغم من تجربة اللجوء، وما يحمله الشعب الفلسطيني من خبرات قاسية، إلّا أنّ هذا لم يمنع أبناء شعبنا من مواصلة دورهم الوطني والانساني في شتى الميادين. تمثل المؤسسات القاعدية والمنظمات الشعبية الفلسطينية، والتي تعمل على دعم الكفاح الوطني والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني جزءاً هامّاً في النضال من أجل الحرية، والعدالة، وفي الدفاع عن الثوابت الوطنية ومن أهمها قضية اللاجئين وحق العودة. فقد مارست اللجان الشعبية والمراكز الثقافية دوراً بارزاً في تشكيل شخصية الشباب ووعيه بالقضايا الاجتماعية والسياسية المختلفة على مدى السنوات الماضية. ففي الوقت الذي يريد الاحتلال خلق شخصية محطمة، وضعيفة، وغير فاعلة للمجتمع الفلسطيني، تعمل هذه المؤسسات على تشكيل شخصية منتسبيها وتنميتهم على أسس وطنية ثابتة، مسلحين بوعي حول حقوقهم الاساسية.

دور المؤسسات القاعدية في تعزيز ثقافة حق العودة

بقلم: وسام الحسنات*

نكاد نجزم بأن مؤسسات العمل الإجتماعي، وخاصة القاعدية منها، بدأت تتبوّء مواقع متقدمة بالقدرة على التأثير في كافة الأشكال والمناحي الثقافية لمجتمعنا الفلسطيني، حيث أنّ هذه المؤسسات كاتفت فصائل العمل الوطني في هذا المجال وتعتبر الوليد الشرعي لهذه التنظيمات والفصائل، وبذلك أخذت الدور الأبرز للنشاط الإجتماعي والثقافي بكافة أشكاله.

عمواس تشهد على الجريمة

بقلم: أحمد أبو غوش*

الأهميةالتاريخية والاستراتيجية لقرية عمواس وقرى اللطرون:

عمواس هي البوابة الغربية للقدس:

تنبع الأهمية التاريخية لأية منطقة من علاقتها بالانسان، فلكي تصبح  منطقة ما تاريخية يجب أن يكون الإنسان قد قطنها عبر فترات تاريخية طويلة ليصبح له فيها تاريخ.  والانسان قديما لم يكن قادرا على التحكم في الظروف المناخية، ولا العوامل الجغرافية، لذلك اضطر أن يتأقلم مع الظروف السائدة. ومن هنا، يمكن القول: أن المناطق التي صار لها أهمية تاريخية هي التي وفرت للإنسان القدرة على الاستقرار والحياة. فبالإضافة إلى العوامل المناخية والجغرافية كان لا بد أن تتوفر الأراضي الصالحة للزراعة أو الرعي.  وربما  كان لا بد للمنطقة الجغرافية أن توفر مكانا آمنا لمن يسكنها أيضا. أي أن الاستقرار والتواصل للإنسان في منطقة جغرافية ما يحقق لها تاريخيتها لأن الاستقرار والتواصل يولد العلاقة بين الأرض والانسان، والانسان والانسان على هذه الأرض .

أين ستكون ضربة "الجحيم" التالية؟*

بقلم: ويليام بِل**

وصف الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الوضع الراهن في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق بـ"الدائرة الاكثر عمقا في جهنم"، لينضم مخيم اليرموك بذلك الى قائمة الإعتداءات الجديرة بالازدراء، والمحفورة في ضمير العالم ضد اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما من شأنه أن يجعل كافة المستشارين القانونيين والسياسيين العمل اللازم. الّا ان الحالات الأخرى السابقة، بما في ذلك صبرا وشاتيلا وقطاع غزة، تشير الى أن مخيم اليرموك سيبقى بلا شك على قائمة "الانتظار".

جدران المخيم: حيزٌ ونفوذ

بقلم: أحمد حميدات*

إن استخدام الجدران للرسم والكتابة في المخيمات دلالةٌ عظيمة على رقي المجتمع وترفع افراده، وما ذلك إلّا اداةٌ فعالة من أدوات التواصل والتحفظ على ما هو قابلٌ للنسيان. كما وان ذلك يستخدم كاسلوب يعكس سبل الحياة وايصال الفكرة النبيلة لمن يتجول في ازقة المخيم، فيرى في ثنايا هذا المجتمع وفي داخله حياة اخرى، حياةٌ تريد الحياة وتستغل كل المساحات لمحاولة الوصول إلى ما هو اقرب، واقرب من الحلم: هوية، عودة، حرية.

ماهو المطلوب لإعادة حضور اللاجئين على الأجندة السياسية؟

بقلم: سلمان أبو سته*  

من البديهيات أن لنا وطنا إسمه فلسطين يمتد من رأس الناقورة شمالاً إلى أم الرشراش جنوباً، ومن رفح غرباً إلى نهر الأردن شرقاً، وأن أهله فلسطينيون جزء من الأمة العربية منذ قرون. ومن البديهيات أيضاً أن الغزو الصهيوني الإستعماري الأوروبي قد حوّل هذا الوطن إلى مستعمرة تمارس العنصرية والأبارتهايد والإحتلال والقتل والتدمير على أهل هذا الوطن. ومن البديهيات أيضاً أنّ هذا المشروع الصهيوني الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ فلسطين الممتد على مدى خمسة آلاف عام قد أدّى إلى احتلال الأرض وتشريد أهلها من 530 مدينة وقرية، بحيث أصبح ثلثي الشعب الفلسطيني مهجّرون من ديارهم، في أكبر عملية تهجير عرقي في التاريخ الحديث وأطولها وأعظمها شراسة وأكثرها دعماً من الإستعمار الغربي. كل هذه البديهيات كانت واضحة وماثلة للعيان، لا تحتاج إلى شرح أو أيضاًح لدى الشعب الفلسطيني خاصة والشعب العربي عامة وشعوب العالم التي عانت ويلات الإستعمار.

دور المؤسسات القاعدية في تعزيز ثقافة العودة ورفع صوت اللاجئين الفلسطينيين

بقلم: م. أيمن الهور*

يتمتع الشعب الفلسطيني المنكوب بخصوصية ثقافية ينفرد بها في العالم، نتيجة الاحتلال الصهيوني لأراضيه منذ عام 48 وتهجير شعب بأكمله، فما زالت القضية الفلسطينية منذ ذلك التاريخ الأسود تحتل أولويات القضايا العربية. وأصبح الحديث عن حق العودة بين الفلسطينيين فرضاً فلسطينياً وعربياً كونه مطلب حقيقي وشرعي وعقلاني وواقعي، وضرورة وطنية يبنى عليها المشروع الوطني الفلسطيني. وقد لفتت هذه القضية إنتباه القوى المناصرة ولجان التضامن والأحزاب السياسية بعد أن كانت مغيبة تماماً عن الخطاب السياسي والتضامن وعن الخطابات الرسمية. 

مواجهة النكبة المستمرة مع الجماهير الأمريكية

بقلم: جوليا كِسلر* 

استهل متحدثون من مركز بديل، ومؤسسة ذاكرات ومشروع التعليم حول النكبة في الولايات المتحدة (US-based Nakba Education Project) جولتهم التي قاموا بها في جميع أنحاء شمال شرق الولايات المتحدة في شهر آذار بافتتاحيات هامة لخلق نشاط متنامٍ حول موضوع حق العودة للفلسطينيين. فالجماهير في بالتيمور، وبوسطن، وفيلادلفيا، ونيويورك وواشنطن العاصمة، بمن فيهم من طلاب جامعات، وجماعات دينية، وناشطين فاعلين، ومؤسسات مجتمعية استوعبوا بسهولة معلومات عن تاريخ التهجير القسري للفلسطينيين قبل وأثناء نكبة عام 1948، والطرق التي ما يزال التاريخ يؤثر بها على الفلسطينيين في فلسطين والشتات، إضافة لطرق استمرار التطهير العرقي ليومنا هذا. وقد كان من المثير أن نرى أن نسبة كبيرة من الجمهور اليهودي فد انخرطت بلهفة في نقاشات حول مواد تحدت الرواية الصهيونية، وبعض المسلمات التي كانوا قد نشئوا عليها منذ نعومة أظفارهم، ولم يشكّكوا في أيٍ منها.

"أنا يوسف يا أبي!"

بقلم: وسام محفوظ*

ما أشبه اليوم بالأمس...

بمعادلة حسابية بسيطة، تستطيع إرجاع الزمن واسترجاعه... وإختيار قصاصة من تاريخ أدهم... ليحكي لك حكاية الأمس، فتدرك يقيناً، بأن الأيام تتقلب كراحة اليد... ظاهراً وباطناً... لكن اليد واحدة... زمناً... وفعلاً...

في محطات حياة الفلسطيني، كُتب منذ الأزل، بأنك أينما وقفت وأيما اخترت من قصاصة، سترى وأداً، وظلماً وقهراً... ولا يميز بين هذه التفاصيل بأحداثها، رغم تقادم الوقت وتبدله، سوى ما أُضيف إلى الأرشيف المتجدد المستمر من ألوان، والتي ابتكرت يوماً بغرض بث البهجة والتجدد إلى المشهد... ولكنها لم تؤت فعلها المرجو في هذا الأرشيف... لتؤكد أن صبغة اللون لا قدرة لها دائماً على تحويل فعل المشهد ورتق جروحه... لتتشابه على ذلك الأحداث كانت ملونة أو خالية... إذاً ما شابه أمس الفلسطيني أخاه الحاضر...

عبد القادر الحسيني: "نصفُ كيسٍ من الرّصاص" فقط!

بقلم: نصار إبراهيم*

كان ذلك في أواخر آذار من عام 1948... مع الفجر نهض عبد القادر الحسيني، عانق القدس بعينيه الحزينتين الصارمتين... ومن بعيد... من جهة القسطل كان يأتيه صوت الرصاص، حيث يقف الرجال في مواجهة أمواج العصابات الصهيونية... رجال قاتلوا بكل ما لديهم من جرأة وبسالة... لكن الرصاص كان عزيزا وشحيحا... لم يكن أمام عبد القادر سوى طلب العون من "الأشقاء العرب"... حمل ذاته وأحلامه ويمّم وجهه صوب دمشق؛ ذهب حاملا هموم الرجال الذين يقاومون ويسقطون على ثرى فلسطين... ذهب ليقول للجنة العسكرية لفلسطين التابعة لجامعة الدول العربية: لا أريد منكم جيوشا ولا رجالا... أريد فقط سلاحا ورصاصا... ففي فلسطين ما يكفي من رجال... رجال يملكون إرادة القتال والمقاومة... يبيعون حليّ نسائهم اللواتي يقدمنها بفخر وعن طيب خاطر مقابل بندقية أو مشط رصاص... أقول لكم ها نحن أبناء فلسطين... وبما نملك نطرد العصابات الصهيونية... نحمي القدس... فقط نريد السلاح... السلاح والرصاص فقط.