جريدة حق العودة - العدد 27-28: النكبة في عامها الستين - كانت تسمى فلسطين... صارت تسمى فلسطين
الحركة الشعبية للدفاع عن حق العودة:
بقلم:محمد جرادات
قراءة
أولية في فعاليات إحياء الذكرى الستين للنكبة
خلفية: نشوء الحركة الشعبية للدفاع عن حق العودة
انطلقت الحركة الشعبية للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين عبر سلسلة
من المبادرات الميدانية في فلسطين التاريخية والمنافي، وذلك بعد توقيع
اعلان مبادئ اوسلو في ايلول 1993، بين حكومة اسرائيل ومنظمة التحرير
الفلسطينية في واشنطن.
استعراض البرنامج وآليات العمل: رؤية تقييمية لفعاليات الذكرى الستين للنكبة
بقلم:تيسير نصر الله
شكّلت
الذكرى الستين للنكبة محطة هامة من محطات العمل الوطني
الفلسطيني، وإعلان التمسك بحق العودة لفعاليات اللاجئين في مختلف
اماكن تواجدهم. واستنفرت هذه الفعاليات طاقات قطاعات واسعة من أبناء
الشعب الفلسطيني، لقناعة لديها أن قضية اللاجئين هي قضية الشعب
الفلسطيني كله، وهي جوهر القضية الفلسطينية، ولا يجوز أن تترك مسؤولية
الدفاع عنها فقط للاجئين وحدهم، رغم أنهم يشكلون رأس الرمح في الدفاع
عن قضيتهم.
مقتطفات من التقرير الأولي عن مؤتمر حيفا لأجل حق العودة والدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين
بقلم:يوآف بار وترجمه عن الانجليزية
رجاء العمري
نوع من اعتذار...
في يومي الجمعة والسبت 20) و21 حزيران 2008)، وبعد سنة من الحلم
والعمل على إنجازه، كان مؤتمر حيفا نجاحًا عظيمًا كدنا لا نصدق أنه
حقيقة... ولكن مساء السبت، وبينما كنا عائدين في الطريق، والتي تستغرق
5 دقائق من مسرح الميدان إلى بيتنا في الحليصة – حي فقير في شرق حيفا
وغالبية سكانه من العرب، وجدنا أن دولة إسرائيل العنصرية
واللاديمقراطية قد حضرت هناك بكامل ثقلها ووقاحتها؛ كانت الشوارع
مليئة بقوات الشرطة والوحدات الخاصة ب "مكافحة الشغب" الذين أخذوا
ينتقون عشوائيًا الناس في الشوارع ويضربونهم. وهكذا أمضينا الأسبوع
التالي في جمع الشهادات والإفادات وتنظيم التظاهرة الاحتجاجية ضد عنف
الشرطة...
مؤتمر في تل ابيب
بقلم:نورا باروس- فريدمان
استراتيجيات
تنفيذية لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم
جرى في أواخر الشهر الماضي تنظيم مؤتمر من قبل مجموعة "زخروت"، وهي
منظمة حقوق إنسان إسرائيلية (وتعني بالعربية "ذاكرة")، وزخروت منظمة
إسرائيلية يهودية، تسعى لتحقيق العدالة، وتعمل بصورة متقنة لرفع مستوى
الوعي في أوساط المجتمع اليهودي الإسرائيلي حول النكبة الفلسطينية، أو
التهجير الإجباري الذي بدأ في عام 1948 واستمر حتى هذا اليوم. وتعرف
"زخروت" النكبة بأنها "نقطة الصفر أو القاعدة الصفرية للصراع
الفلسطيني الإسرائيلي" التي يجب أن تتركز فيها وتنطلق منها جميع
النقاشات حول العدالة، المساواة والأمن لكل من اليهود الإسرائيليين
والفلسطينيين على حد سواء.
التفكير في المُمكن: المجتمع الفلسطيني المستقبلي الذي أتوق إليه
بقلم:د. خليــل نخلـــة
تــداولات
أوليــة حـول طروحـــات "الحلـــول" لاستعادة الحقــوق الفلسطينيـــة
الأصيلــــة
أبدأ بملاحظتين: أولا، ما أعرض هنا هو موقف شخصي ناجم عن سنوات طويلة
من التفكير والتأمل والبحث، والذي آمل أن يثير بدوره تداولات ترتكز هي
نفسها على التفكير والتأمل من جميع المعنيين بمستقبلنا. وثانيا، أبدأ
هذه التداولات ليس بكوني ملتزم مسبقا بأحد "شعارات" الحلول المطروحة
(مثلا، الدول ثنائية القومية، أو الدولة الديمقراطية العلمانية، إلخ)،
ولكن لأنني مقتنع بأن أية حلول نطرحها يجب أن تنبع من "أهداف
إستراتيجية" واضحة لنضالنا، نلتزم بها، وأن تكون هذه "الحلول" متجانسة
معها. وفي الوقت ذاته، فأنا ملتزم بأن أكون جزءا من أية مجموعة
تناضل لتحقيق مجتمع ديمقراطيي، عادل، حر، يرفض الإستغلال، ويعيد بعث
طاقاته بذاته، ويعتمد على نفسه، ويصر على أن يكون مستقلا عن أية هيمنة
خارجية، في فلسطين التاريخية. بكلمات أخرى، أنا ملتزم بالنضال
الذي يسعى لتقويض الفصل العنصري، مبدءا وممارسة، بجميع أنواعه
ومستوياته، السياسية والمكانية والاقتصادية والنفسية، على أرض فلسطين
التاريخية.
حق العودة مقدس، ثابت.. وخط أحمر
بقلم: حسام خضر
وجودي في ارض فلسطين 48 صلّب من إرادتي خلال سني
الأسر
خاص: حق العودة
لا زالت تجسد قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر الصراع العربي ـ
الإسرائيلي، لأنه نتج عنها تهجير ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني واحتلال
أربعة أخماس أرض الوطن فلسطين، حيث أدت النكبة، والتي أصبحت مستمرة،
إلى ضرب مقومات المجتمع العربي الفلسطيني وفرضت حالة من التمزق
والتشتت والضياع، فيما أقامت الحركة الصهيونية كيانها السياسي في
فلسطين التاريخية.
ومن أوساط اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والمنفى تبلورت الحركة
الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وانطلقت ثورة الكفاح المسلح، والتي كرست
الهوية الوطنية وصاغت التطلعات السياسية للشعب العربي الفلسطيني،
وعملت على تأطير أبناء الشعب الفلسطيني في حركة تحرر قادت صراعاً
مريراً ضد الحركة الصهيونية والإمبريالية العالمية التي دعمتها من أجل
إقامة كيانها السياسي في قلب الوطن العربي تحقيقاً لأهدافها
الاستعمارية.
مواجهة مشروع إلغاء وكالة الغوث الدولية
بقلم:نضال العزة
يسلط
هذا المقال الضوء على المشروع الصهيوني القديم - الجديد القاضي بإلغاء
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا). من جهة أولى، يعرض
المقال للمبررات والادعاءات التي تستند إليها إسرائيل والصهيونية
العالمية في سعيها لإلغاء الانروا، ومن جهة ثانية، يبرز المقال
الدوافع والأهداف من وراء مشروع الإلغاء. وحيث أن المقال لا
يهدف إلى الوقوف عند عرض مشروع وحملة الإلغاء فقط، ولا يكتفي
بتفنيد الادعاءات المسوقة وحسب، فانه يتناول أيضا خطورة عدم مواجهة
المشروع أو الاكتفاء بتوجيه الانتقادات الفلسطينية للانروا جزافا،
وعليه فانه يثير مسألة عدم وجود مشروع فلسطيني مقابل لمشروع إلغاء
الانروا باعتبارها ضرورة نضالية، سواء على مستوى البحث، أو على
المستوى البرنامجي.
الجــدار: نمــاذج مــن المقاومــة الخلاقــــة
بقلم:محمــد إليــاس
رؤية
ودوافع
بات واضحاً اليوم، لكل من يريد أن يرى، أن الجدار ليس سوى عنواناً
لمرحلة قد تكون الأخطر والأفظع في مراحل المشروع الصهيوني الكولونيالي
الإحلالي. إن مسار الجدار ( أكثر من 700 كم ) والذي يراه البعض مساراً
لحدود سياسية تفصل بين الكيان الكانتوني الفلسطيني العتيد وبين الدولة
الصهيونية، هو في الواقع ـ ومن وجهة نظر أصحاب الجدار أنفسهم ـ
مساراً لحدود أمنية تحيط بالتجمعات الفلسطينية داخل الحدود السياسية
للدولة الصهيونية، والتي تمتد من النهر الى البحر.فكرة الجدار نفسها،
كانت "معراخية" مئة بالمئة: "هم هناك ونحن هنا"، وقد جاءت بمثابة حل
نموذجي يستند على الموروث اليهودي الصهيوني (الجيتو؛ السور والبرج..)
في مواجهة التهديد الفلسطيني التكتيكي منه والاستراتيجي. بقيت هذه
الفكرة التي ولدت من رحم إبداعات المؤمنين بمفهوم "دولة اسرائيل" مجرد
فكرة إلى أن وجدت تجسيدها على أيدي أصحاب مفهوم "أرض اسرائيل"، واقصد
هنا، اليمين الصهيوني المتطرف.
تمثل الخطر الفلسطيني التكتيكي بالتفجيرات والأحزمة الناسفة التي
استهدفت العمق الاسرائيلي، العسكري منه والمدني، خالقة حالة من الرعب
والفزع في المدن الإسرائيلية، دون أن تتمكن عمليات الاعتقال بالجملة،
والقتل العمد ـ الفردي والجماعي ـ من أن توقف تلك العمليات.
أما الخطر الاستراتيجي، والذي شخّصه علناً استراتيجيو مؤتمر هرتسيليا
قبل نحو عامين من بدء العمل بالجدار، فقد تمثل بالتزايد الطبيعي
المضطرد للفلسطينيين في فلسطين التاريخية ( نسبة الزيادة لدى
الفلسطينيين تعادل ضعفها لدى اليهود)، وهو ما يشكل تقويضا لأساس
المشروع الصهيوني المتمثل بخلق أغلبية يهودية على أرض
اسرائيل.
لــم يبــع الفلسطينيــون أراضيهــم، غيــرهم فعلــها
بقلم: صقــر أبــو فخـــر
سمعنا وشاهدنا وزير الاتصالات اللبناني جبران باسيل في العاشر من
أيلول 2008، يقول في مؤتمر صحافي: ان الفلسطينيين "خسروا وطنهم عندما
باعوا أراضيهم". ثم عدنا فقرأنا الكلام نفسه في صحف اليوم التالي
("السفير" و"النهار"، ١١ أيلول ٢٠٠٨) من غير أي تعديل، الأمر الذي
يشير الى أن أحدا لم ينبّه الوزير على معلوماته المغلوطة من ألفها إلى
يائها. ولو كان بين المحيطين بالوزير نبيه واحد في هذا الميدان، لربما
كان في الإمكان تدارك الأمر، وتعديل كلامه كي لا تُؤخذ عليه قلة
المعرفة بهذا الشأن الحساس. وكان على الوزير، قبل أن يُقدم على نثر
هذه الأقاويل، أن يتأكد من مواقع قدميه حتى لا يتعثر في دهاليز
التجارة الانتخابية الهاذية المنتعشة الآن في لبنان، والتي لم تنجح
إلا في اختيار العناوين المثيرة للدعاية، وما هو بائس ومكرور مثل
خرافة "التوطين" ورهاب "تملك الأجانب" وعودة "الفارين الى اسرائيل"،
وبين هؤلاء عدد لا يستهان به من العملاء والقتلة والأوباش. ويبدو أن
فن استجلاب الأصوات بدغدغة غرائز الدهماء ليس ابتكارا لبنانيا بلديا
بالتأكيد، لكن المثل البلدي اللبناني ينطبق عليه تماما، وهذا المثل
يقول: "البلد يللي بيعبد العجل حِش وارميلو". وهنا بالذات تنمو وتنتعش
عناصر "الفهلوة" المحلية و"الزعبرة" السياسية الفاشية في هذا البلد
منذ أمد طويل، والتي أتمنى ألا يكون الوزير قد انزلق اليها بوعي أو من
دون وعي، وألا يُدخل الفلسطينيين في هذا المنزلق، فيكفيهم الكلام
العنصري الذي ما برح يغير عليهم من الجهات كلها، والقوانين الجائرة
التي تمنع عليهم تملك حتى منزل العائلة، وتمنح العنصريين ذرائع لرفض
تشغيل الطلبة الجامعيين في بعض مقاهي الحمراء ولو بالساعة، وفي فصل
الصيف فقط، هذه المقاهي التي نستعد لفضحها والدعوة الى مقاطعتها جراء
عنصريتها المنحطة.
مقاطعـــة اسرائيــل: الدروس والعبــر
بقلم: حــازم جمجـــوم
في مطلع هذا العام، شكلت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني "اللجنة
الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل"، والتي تضم في عضويتها نقابات
عمالية وقوى سياسية ومؤسسات وطنية فلسطينية لتشكل مرجعية فلسطينية
للحركة الدولية لمقاطعة إسرائيل.
لقد علت الأصوات والحملات المنادية
بمقاطعة إسرائيل بطريقة عفوية في العديد من الدول الأوروبية، مع
انطلاق الانتفاضة الثانية في أيلول 2000، وكان أبرزها مبادرة المقاطعة
في بريطانيا في العام 2004 والتي تمت بالتنسيق مع الحملة الفلسطينية
للمقاطعة الأكاديمية والثقافية في رام الله، وحملة مقاطعة المنتجات
الزراعية الإسرائيلية في بلجيكا في العام 2002، حيث نجحت هذه الحملة
في تجميع مؤسسات أهلية في فاعلة في المجتمع البلجيكي لدعم
مقاطعة البضائع الإسرائيلية قبل ان تقوم المؤسسات الصهيونية بتهديد
بعض مركباتها التي اضطرت الى الانسحاب منها.
وتعتبر المقاطعة من أقدم أساليب المقاومة ضد الاحتلال والعنصرية في
فلسطين، حيث قامت القوى الوطنية بمقاطعة المصالح الصهيونية في
العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، وعملت الدول العربية
والإسلامية ودول عدم الانحياز على مقاطعة الاستثمارات والبضائع
الإسرائيلية بعد نكبة فلسطين في العام 1948.
محمود درويش:
بقلم: نصار إبراهيم
خافية المنفى والعودة!
"صبرا- تغني نصفها المفقود بين البحر والحرب الأخيرة
كم مرة ستسافرونْ
والى متى ستسافرونْ
ولأي حلم؟
وإذا رجعتم ذات يومْ
فلأي منفى ترجعون؟
رحلوا وما قالوا
شيئا عن العودة
لا، ليس لي منفى
لأقول: لي وطن
لا تمعنوا في قتل المخيم
بقلم:محمود زيدان
عاش
مخيم شاتيلا مأساة مستمرة بدأت بالنكبة والتهجير تلتها المجزرة ثم حرب
المخيمات، ولازال يرزح تحت نير سياسات التمييز والحرمان من ابسط
الحقوق الإنسانية.
أسس مخيم شاتيلا من قبل الصليب الأحمر الدولي عام 1949 على مساحة لا
تتجاوز النصف كيلومتر مربع، ويسكنه حسب إحصاءات الاونروا للعام
2004 8370 فلسطينيا مسجلا يعيشون ظروفا حياتية مأساوية.
تاريخيا، اعتبر مخيم شاتيلا مركزا للعمل الوطني الفلسطيني لكونه في
وسط العاصمة بيروت حيث موقع القرار. ثم ارتبط اسمه فيما بعد بالمجزرة
التي ذكرت العالم اجمع بإرهاب ووحشية الكيان الصهيوني الذي تعاقبت
مجازره منذ النكبة عام 1948 ولما تتوقف بعد. تلتها حرب المخيمات
التي استنزفت المخيم ودفعت بالكثير من أبنائه إلى تركه. ومن افلح منهم
في الهرب خارج البلاد لاقى ملاذا آمنا في دولة أوروبية، أما من لم
يسعفه الحظ انتهى في منطقة بعيدة عن المخيم. قلة قليلة من أبناء مخيم
شاتيلا يعيشون اليوم في المخيم الذي صار يضج بالغرباء الذين يشاطرون
أبناء المخيم أوضاعا إنسانية قاسية تنعكس في فقر البنى التحتية،
والأوضاع البيئية: الصحية والاجتماعية القاسية؛ حيث يشتري أهالي مخيم
شاتيلا الماء والكهرباء؛ ناهيك عن الاكتظاظ السكاني والبناء العشوائي،
بالإضافة إلى الانفلات الأمني وحالات العنف والآفات الأخلاقية
المتزايدة باستمرار.
صبرا وشاتيلا
بقلم: روبرت فسك
ما
وجدناه داخل المخيم الفلسطيني في الساعة العاشرة صباحا ذاك الايلول لا
يمكن المبالغة فيه، علما بأن وصفه باللغة الطبية الباردة أسهل على
القلم والروح.
سبق للبنان أن قرأ التقارير الطبية ولكن نادرا ما كانت على هذا الحجم،
ولم يسبق أن أهملت من قبل الجيش النظامي الذي يفترض أن يتصف بالانضباط
في غوغاء الكراهية والمعارك. لبنان شهد قتل عشرات الآلاف في لكن هؤلاء
المئات من سكان المخيم قتلوا بدم بارد هم لا يملكون لا حول ولا
قوة.
هنا آثار قتل جماعي، هذه الحادثة، وما أسهل استخدام كلمة حادثة في
لبنان، جريمة فاقت الحوادث التي كان الجيش الإسرائيلي دوما يصفها
كحادثة عرضية وقعت في خضم مواجهة الإرهاب. إنها جريمة حرب.
الصحفيان اللذان رافقاني ( جنكنز و نفايت) صعقا لما رأيناه في شاتيلا
لدرجة أننا لم نستوعب المنظر لنعبر عنه. (بيل فولي) من وكالة ايه بي
(AP ) أتى معنا، لم تستطع شفتاه أن تنطق الا؛ " يا مسيح " مرة
تلو الأخرى.
ملف صبرا وشاتيلا
أحداث
المجزرة
مقتبسة من الشكوى المقدمة إلى القضاء البلجيكي ضد رئيس وزراء إسرائيل،
اريئيل شارون، وضد عاموس يارون وآخرين، إسرائيليين ولبنانيين متورطين
في ارتكاب مذبحة صبرا وشاتيلا قام عناصر من الكتائب اللبنانية
المتحالفة مع إسرائيل، ولمدة أربعين ساعة بين 16-18 أيلول 1982،
باغتصاب وقتل وجرح عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين العزل داخل
مخيمات صبرا وشاتيلا المحاصرة؛ أغلبية الضحايا كانت من الأطفال
والنساء وكبار السن. ويترواح عدد ضحايا المجزرة ما بين 700- 3500
ضحية.
بعد صمود القوات الفلسطينية والقوات الوطنية اللبنانية لمدة شهرين،
قام المبعوث الأمريكي فيليب حبيب بالتوسط بين الطرفين، وقد توصل
الأطراف إلى اتفاق نص على انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت
تحت إشراف قوات متعددة الجنسية والتي ستحل مكان قوات المنظمة.
وقد تضمنت اتفاقية حبيب تسليم بيروت الغربية للجيش اللبناني، وتعهد
حبيب باسم دولته ( الإدارة الأمريكية) بضمان سلامة المدنيين
الفلسطينيين في المخيمات بعد خروج القوات الفلسطينية منها. انتهت
عملية إخراج عناصر منظمة التحرير من بيروت في 1 أيلول 1982 .
