أخبار بديــل
PR/AR/050521/09

النكبة ليست ذكرى نُحْييها، وليست حدثاً تاريخياً وقع وانقضى؛ النكبة جريمة مستمرة منذ أكثر من 73 عاما وما زالت تنتج المزيد من الظلم والمعاناة، وتعكس حجم التواطؤ الدولي مع المشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين ويجب مقاومتها ووقفها. إن وقف النكبة وجبر الأضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني، خصوصا اللّاجئين والمهجرين، جرّاءها لا يكون إلّا بتطبيق حقّ العودة من خلال المقاومة بكافة أشكالها النضالية الشعبية والسياسية والقانونية والاقتصادية وبالاعتماد على الذات وليس باستجداء المستعمرين وحلفائهم.
فبعد 73 عاما من النكبة ما زال نظام الاستعمار والابرتهايد الإسرائيلي يواصل منع عودة الملايين من الفلسطينيين اللّاجئين (اكثر من 8.3 مليون لاجئ/ة) والمهجرين/ات داخليا في فلسطين بحدودها الانتدابية (790 الف تقريبا). ويظهر استمرار النكبة في سياسات التهجير القسري والاستعمار الاحلالي كالمصادرة، ونهب المصادر الطبيعية، والضم، والقمع، والتنكر لحقوق الإقامة، والعزل والفصل والتجزئة، وهدم البيوت، وأنظمة التخطيط والتصاريح العنصرية. هذه السياسات وغيرها تأتي تطبيقا للاستراتيجية الصهيو- إسرائيلية بهدف الاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض بأقل عدد من الفلسطينيين، تطبيقاً للمقولة الصهيونية المعروفة " أرض أكثر وعرب أقل". وما التهجير القسري في الشيخ جراح الّا مثالا صارخا على النكبة المستمرة، وعلى التواطؤ الدولي، وعجز الأمم المتحدة، وتآكل خطاب اوسلو ومشروعها.
بعد مرور 73 عاما على النكبة الفلسطينية، وتشريد أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني من ديارهم، ما زال المجتمع الدولي يمعن في تجاهل مسؤولياته القانونية والأخلاقية حيال الشعب الفلسطيني من جهة، وفي توفير الدعم والحصانة لـ "إسرائيل" من جهة ثانية.
بعد أكثر من 73 عاما على النكبة ما زالت الدول الغربية المهيمنة، والتي تدّعي حرصها على حقوق الإنسان والشرعية الدولية، تحول دون إنفاذ القرار الأممي رقم 194 لعام 1948 القاضي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتسهيل عودة اللّاجئين إلى ديارهم الأصلية وممتلكاتهم وتعويضهم. فهذه الدول التي أفشلت جهود لجنة التوفيق الدولية بشأن فلسطين لتسهيل عودة اللّاجئين بعيد النكبة وفي مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، هي نفسها التي لا تحرك ساكنا في مواجهة حصار اسرائيل لأكثر من 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة، 80% منهم لاجئين، منذ اكثر من 15 عاما. وهي نفسها التي تمارس التمييز ضد اللّاجئين الفارّين من النزاعات المسلحة في عدد من الدول العربية كسوريا والعراق وليبيا، والمهمشين جراء الحرمان من الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية كما في لبنان والمحاصرين في قطاع غزة. هذا المنهج العنصري الذي يميّز ما بين فئات اللّاجئين على أساس الجنسية او الأصل القومي لا يخالف القانون الدولي صراحة ويكشف مستوى الانحطاط الاخلاقي وحسب، بل ويعكس حجم التواطؤ الغربي الأمريكي والاوروبي مع المشروع الصهيوني الهادف إلى إنهاء قضية اللّاجئين.
بعد أكثر من 73 عاما على النكبة ما زالت الأمم المتحدة، المسؤولة أصلا عن تقسيم فلسطين دون وجه حقّ، تغلّب المقاربة " الإنسانية" في التعامل مع قضية اللجوء الفلسطيني وكأنها لا تقتضي أكثر من تقديم مساعدات إنسانية طارئة لملايين اللّاجئين. فما زالت وكالة غوث وتشغيل اللّاجئين (الاونروا) وكالة مؤقتة موازنتها تعتمد على المساهمات الطوعية للدول، وتتناقص سنويا رغم تزايد أعداد اللّاجئين وتعاظم احتياجاتهم! ما زالت الأمم المتحدة بحكم هيمنة الدول الغربية المتواطئة مع المشروع الصهيو-إسرائيلي في فلسطين عاجزة عن جعل الاونروا وكالة مستقرّة في برامجها وقادرة على الوفاء بالتزاماتها بحسب ولايتها المقرّرة في قرار إنشائها إلى أن يتمكن اللّاجئون والمهجّرون من ممارسة حقّهم في العودة بحرية وكرامة إلى ديارهم الأصلية وممتلكاتهم. وأكثر من ذلك، صار تقديم الدعم أو التبرعات إلى الاونروا يتضمن اشتراطات سياسية لتقييد عملها ونطاق خدماتها والمستفيدين منها؛ حتى وصل الأمر مؤخرا مطالبتها باستبعاد أية إشارة إلى فلسطين من مناهج التعليم.
بعد أكثر من 73 عاما على النكبة الفلسطينية، ما زالت دول عربية توغل في التطبيع مع الكيان على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، وتتنكر لحقوق اللّاجئين الإنسانية كما في دول الخليج التي تتنكر حتى لبروتوكول الجامعة العربية بشأن معاملة اللّاجئين الفلسطينيين (بروتوكول الدار البيضاء، 1965). وفي سوريا يجري استهداف الثقل الديموغرافي للّاجئين لغايات تفكيكه وإضعاف الموقف السياسي الرافض للتنازل عن العودة. وفي لبنان تتواصل سياسات حرمان اللّاجئين الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية بدعاوى رفض التوطين، والحرص على حق العودة والهوية الفلسطينية. وكما في قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي ظالم وخانق يُدفع اللاجئون إلى ركوب قوارب الموت وإلى التنازل عن حقوقهم الأصيلة مقابل الحصول على لجوء إنساني في دولة غربية ما.
امّا السلطة الفلسطينية وفي سبيل حفاظها على علاقاتها الدولية وعلاقتها مع الأنظمة العربية فإنها ما زالت تستبعد من استراتيجيتها أوّلوية مقاومة نظام الاستعمار الاسرائيلي وواجب الدفاع عن حقوق اللّاجئين المدنية والاجتماعية الاقتصادية في دول الشتات. إنّ نهج البحث عن رضا الدول الاستعمارية والمتواطئة مع الاستعمار الصهيو-إسرائيلي في فلسطين قد أثبت عقمه.
وعليه، فإن المؤسسات، والشبكات، واللجان، والهيئات، والحراكات الموقعة أدناه تؤكد من جديد على أن:
أّولا: العودة إلى الديار الأصلية واستعادة الممتلكات والتعويض حقّ وطني وقانوني وإنساني غير قابل للانتقاص أو التقادم أو التفويض أو الإنابة، وأن أّية حلول او مقترحات لا تعترف بهذا الحقّ صراحة باطلة ومرفوضة.
ثانيا: ضمان موازنة دائمة ومستقرة للاونروا من قبل المجتمع الدولي، يمكن التنبؤ بها، لا يشكّل هِبة او مِنّة من أحد؛ انّما هو مسؤولية دولية للشعب الفلسطيني ولا يجوز الانتقاص منها أو توظيفها للابتزاز السياسي.
ثالثا: الاعتراف بحقوق الانسان الأساسية ومنها الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وضمانها للّاجئين الفلسطينيين في بلدان اللجوء، بما فيها البلدان العربية، لا يسقط حقّهم الأصيل في العودة إلى ديارهم الأصلية واستعادة ممتلكاتهم.
رابعا: تدني الخطاب السياسي الفلسطيني الرسمي، وخلوّه من التأكيد الصريح والجازم على حقوق اللّاجئين والمهجّرين يسهم في تغييب جوهر القضية الفلسطينية وعدالتها على المستوى العالمي.
خامسا: وجوب استنهاض الحالة الكفاحية الفلسطينية وشحذ الهمم النضالية وتطوير استراتيجية مقاومة وطنية بعيدة المدى بالاعتماد على الذات يكون فيها وضع العودة إلى الديار الأصلية واستعادة الممتلكات موضع التطبيق أحد أركانها الأساسية.
العودة حق وإرادة وشعب
المؤسسات والشبكات والحراكات والهيئات واللجان الموقعة:
- الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين (31 مؤسسة)
- بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين
- عائدون/ مركز حقوق اللاجئين (لبنان)
- جمعية الدار للثقافة والفنون – الناصرة
- مركز ثقافة الطفل الفلسطيني – مخيم الفوار
- جمعية مركز نسوي عسكر – مخيم عسكر
- مجموعة كشافة القادسية – مخيم عسكر
- جمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المرأة الفلسطينية – رام الله
- مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب – مخيم طولكرم
- مؤسسة نادي نسوي الولجة – الولجة
- جمعية البستان سلوان – القدس
- جمعية التنمية النفسية والاجتماعية – مخيم الجلزون
- تضامن للعمل الديمقراطي والتنمية المجتمعية – بيت لحم
- مركز النشاط النسوي – مخيم الدهيشة
- جمعية واصل لتنمية الشباب – رام الله
- مركز العمل الشبابي للتنمية المجتمعية (ليلك) – مخيم الدهيشة
- مركز لاجئ – مخيم عايدة
- مؤسسة ابداع لتنمية قدرات الطفل والتبادل الثقافي – مخيم الدهيشة
- جمعية الرواد – مخيم عايدة
- مركز شروق – مخيم الدهيشة
- مركز أنصار – الولجة
- مركز الشباب الاجتماعي – مخيم عايدة
- جمعية بيت الخير للتنمية والتطوير – مخيم المغازي
- جمعية الكرمل للثقافة والتنمية المجتمعية – مخيم النصيرات
- اللجنة الشعبية للاجئين – مخيم المغازي
- مركز يبوس – القدس
- مركز يافا – مخيم بلاطة
- مركز الشباب الاجتماعي – مخيم عقبة جبر
- جمعية منتدى التواصل – غزة
- جمعية تنمية الشباب – وادي فوكين
- اتحاد المرأة الأردنية – الأردن
- جمعية المستقبل – طولكرم
- اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين – نابلس
- مركز نسوي مخيم الامعري
- ملتقى الشراكة الشبابي/ طولكرم
- جمعية وادي الحوارث الخيرية/ طولكرم
- الاغاثة الزراعية/ نابلس
- الاغاثة الطبية/ نابلس
- لجنة تأهيل المعاقين/ مخيم بلاطة
- المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني/ نابلس
- تجمع شباب مخيم الجلزون/ مخيم الجلزون
- تجمع نساء مخيم الجلزون/ مخيم الجلزون
- مؤسسة مناجل/ مخيم الجلزون
- مجموعة عائدون (سوريا)
- مجموعة عائدون (أوروبا)
- مؤسسة التعاون (لبنان)
- المؤسسة الوطنية للرعاية الاجتماعية والتأهيل المهني /بيت أطفال الصمود (لبنان)
- المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان /شاهد (لبنان)
- الهيئة (302) للدفاع عن حق العودة (لبنان)
- الملتقى الوطني الفلسطيني (لبنان)
- الإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين (فرع لبنان)
- صندوق الطالب الفلسطيني (لبنان)
- مؤسسة ماجد أبو شرار الإعلامية (لبنان)
- المساعدات الشعبية للإغاثة والتنمية / PARD (لبنان)
- الجمعية الأهلية للتأهيل المهني والخدمات الاجتماعية (لبنان)
- جمعية الشباب الفلسطيني/ لاجئ – لبنان
- مركز التنمية الإنسانية/ ألوان (لبنان)
- جمعية المرأة الخيرية (لبنان)
- جمعية الأخوة للعمل الثقافي الاجتماعي (لبنان)
- مركز التواصل الاجتماعي (لبنان)
- الجنى/ مركز المعلومات العربي للفنون الشعبية (لبنان)
- جمعية النداء الإنساني/قادة المستقبل (لبنان)
- نادي الكرمل الرياضي (لبنان)
- جمعية البرامج النسائية (لبنان – مخيم البداوي)
- جمعية هنا للتنمية (لبنان)
- حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان
- جمعية النهضة العربية للديموقراطية والتنمية/ أرض (الأردن)
- الحراك النصراوي الفلسطيني - الناصرة
- حراك سير وصيرورة – القدس
- حراك صدى - القدس
- حراك طالبة - القدس
- الحراك الشبابي – قلنسوة
- منتدى ادوارد سعيد - الشيخ مونس
- منتدى طالبات وطلاب الحقوق العرب – الشيخ مونس
- اللجنة الشعبية – مخيم عايدة
- لجنة حقّ العودة – بلفاست
- لجنة حق العودة – ادنبرا
- لجنة حق العودة – بوسطن
- منتدى شباب العودة – مخيم البقعة