أخبار بديــل

ستة عشر ألف مناشدة للأمم المتحدة بنشر قوات الحماية الدولية في الاراضي الفلسطينية

أكثر من 16.000 مؤسسة وشخصية اعتبارية وقعت عليها

العريضة المقدمة الى المفوض السامي للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، السيدة ماري روبنسون

--------------------------------------------------------------------------------

الفلسطينيون ينادون بالحماية الدولية المطلوبة لممارسة حقهم في تقرير المصير وعودة اللاجئين الى ديارهم

أكثر من 16.000 فلسطيني، وشخصيات ومؤسسات اعتبارية حول العالم وقعوا خلال الأيام التسع الماضية عريضة تناشد المفوضة السامية للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة السيدة ماري روبنسون من أجل المطالبة بتنفيذ حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وكخطوة أولى، المطالبة بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهجمة عسكرية إسرائيلية شرسة تسببت حتى الآن بدمار شامل تشهده الساحة الفلسطينية للمرة الثالثة منذ العام 1948.

ولقد تم توقيع العريضة من قبل 3.000 مواطن من محافظات الخليل، القدس ورام الله، ممثلين عن الأطر السياسية الفلسطينية، المؤسسات الجماهيرية، المنظمات الأهلية وطلبة الجامعات، اللاجئين ومؤسساتهم المجتمعية في مخيمات "عايدة، العزة، العروب وبلاطة"، أكثر من 100 توقيع لممثلي قوى سياسية، اتحادات، لجان مرأة، منظمات أهلية ومؤسسات لاجئين في مخيمات الأردن، لبنان وسوريا. بالإضافة الى أكثر من 13.000 توقيع من قبل أكاديميين ومهنيين، مغتربين ومبعدين فلسطينيين، نشطاء حقوق إنسان ومتضامنين ومؤسساتهم في الدول العربية، الأوروبية والآسيوية والولايات المتحدة الأمريكية.

إننا نؤكد على عدم ارتهان مسألة تطبيق القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط مشروطة بموافقة الاحتلال الإسرائيلي. لقد برزت ضرورة المطلب الفلسطيني بعد اتخاذ الكنيست الإسرائيلي -على أثر الهجوم الذي تعرض له المستوطنون الإسرائيليون في قطاع غزة في 21تشرين ثاني- قراراً بتصعيد الحملة العسكرية ضد الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وشرائحه وممتلكاته وذلك من خلال تكثيف عملية القصف الصاروخي الأرضي والجوي والبحري للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، بالإضافة الى إحكام الحصار العسكـري والاقتصـادي المفـروض على شعبنـا لضعضعة البنيـة التحتـية المجتمعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني. في هذا اللحظات، وبعد القصف الجوي والبحري المكثف لقطاع غزة، في 21 تشرين ثاني 2000، تتـوارد التقـارير الإعلاميـة حـول قصــف شامــل ومكثـــف لجميــع التجمعـات الفلسطينيـة في محافظـات الضفـة والقطـاع. لـقد استشهد حتى الآن حوالي 250 فلسطيني (86 منهم دون سن الثامنة عشرة) وجرح 8.000 آخرين منذ بداية الانتفاضة في 28 أيلول 2000، ولا زالت الحكومة الإسرائيلية مصممة على مواصلة احتلالها للأرض والإنسان الفلسطيني حتى ولو تطلب الأمر خوض حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

ويرعى هذه العريضة كل من مركز بديل و"المبادرة الإعلامية الفلسطينية" ، حيث انطلقت في 11 تشرين ثاني بمناسبة زيارة السيدة روبنسون الى فلسطين. ولقد تم عرض وشرح فحوى العريضة للسيدة روبنسون خلال لقائها ممثلي المؤسسات الأهلية في ذات اليوم، وذلك من اجل تحفيز لجنة حقوق الإنسان على ضرورة الإسراع بأخذ الخطوات اللازمة، على صعيد مجلس الأمن لارسال قوات حماية دولية والمتوقع أن يعقد جلسته يوم الجمعة الموافق 25 تشرين ثاني، ولأجل العمل على تأسيس آلية جديدة تحتكم الى الحقوق الدولية المشروعة للشعب الفلسطيني وتحت مسئولية الأمم المتحدة لفرض الحل الشامل والعادل والدائم الذي ينهي الصراع التاريخي الفلسطيني-الإسرائيلي.

نص العريضة

نـداء عـاجـل الى السيدة ماري روبنسون

المفوضة السامية لحقوق الإنسان


نحن الموقعون أدناه نحث السيدة ماري روبنسون، في هذا المنعطف الخطير في تاريخ الشعب الفلسطيني، أن تعمل على تأكيد مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية بما يخص الشعب الفلسطيني، وبالتحديد المادة الأولى التي تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها، هذا الحق الذي ما زالت إسرائيل تنتهكه بشكل فادح بالاحتلال وبرفضها لحق عودة اللاجئين.

نحن نؤكد أن استمرار الاحتلال هو المحرك الرئيسي للوضع الراهن، حيث أن الاحتلال ينقض مبدأ حق تقرير المصير بشكل أساسي، كما ينقض جميع الحقوق الفردية والجماعية التي يتضمنها هذا الحق مثل حق الإنسان في الحرية والعيش بأمان، وحقه في حرية التنقل، وحق الشعوب بالتصرف بمواردها الطبيعية وغيرها.

إن الاحتلال يجسد حالة من العنف متمثلة بآلياته المختلفة: كالاستيطان والإغلاق، ومصادرة الأراضي، وهدم البيوت، والقتل العشوائي والمتعمد على أيدي المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وقد تصعد هذا العنف خلال السنوات السبع الأخيرة تحت غطاء عملية السلام. وبدلاً من أن تحترم إسرائيل الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، وتعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، أعلنت الحرب عليه وأطلقت عنان العنف ضده، مما أدى الى استشهاد أكثر من مائتي (200) فلسطيني وإصابة أكثر من 6.000 في فترة لا تتجاوز الستة أسابيع.

نحن نطالب بإنهاء الاحتلال بكامل ظواهره وندعو المفوضة السامية لحقوق الإنسان الى مساندة الشعب الفلسطيني في مطالبه العادلة لتنفيذ حق تقرير المصير. وكإجراء أولي وعاجل، أن تحث على إرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني من الهجمات العسكرية المستمرة التي قد ينجم عنها تدمير المجتمع الفلسطيني للمرة الثانية خلال 52 عاماً.
 


للمزيد من المعلومات حول الانتفاضة، العدوان الإسرائيلي، قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مطالبة الفلسطينيين بالحماية الدولية، وغيرها، أنظر الى الصفحة الإلكترونية لمركز بديل، وباللغتين العربية والإنجليزية

للمزيد من المعلومات حول المبادرة الإعلامية الفلسطينية، الرجاء الإتصال على: email:[email protected]