أخبار بديــل

بيان صادر عن مؤسسات اللاجئين في الذكرى الثالثة والخمسون للنكبة الفلسطينية

طال عمر نكبة فلسطين وشعبها لأكثر من نصف قرن. ولا تزال أجيال من الفلسطينيين تتجرع مرارة النكبة في شتى أصقاع المعمورة، دون أن يفقد شعبنا الفلسطيني العزيمة على مواصلة النضال على جبهتين متلازمتين؛ الاولى جبهة البقاء والحفاظ على الهوية عبر رفض وإسقاط كافة مشاريع الدمج والتوطين والإذابة، التي طرحتها الدوائر الاستعمارية وخاصة في الخمسينات من القرن الماضي؛ أما الجبهة الثانية فهي جبهة الكفاح البطولي المستميت من أجل التحرير والعودة، التي قدم شعبنا في سبيلها قوافل الشهداء وبذل الدماء الزكية، قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وبعدها.

وقد ظلت العودة طوال عقود النكبة فكرة متأصلة في الوجدان الفلسطيني، وأضحت حلما عذبا تشكل عبر ذاكرة جماعية خصبة من الأحزان والآلام والآمال والطموحات المشتركة. وباتت بذلك القوة المحركة للنضال الفلسطيني المعاصر، وصولا الى انتفاضة الأقصى المباركة.

و يقع حق العودة اليوم في صلب الأهداف الوطنية التي تطرحها جماهير الأنتفاضة في فلسطين و من خلفها جموع اللاجئين في المنافي القريبة و البعيدة، اذ تعلن يوما بعد يوم و بصوت عال أن لا تنازل عن هذا الحق التاريخي المتوارث جيلا بعد جيل، و الذي أقرته المواثيق الدولية قبل أن تكرسه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، و في مقدمها القرار 194. فالقرار المذكور الذي يكفل حق عودة اللاجئين الى بيوتهم و ممتلكاتهم بالذات، على أساس حرية الاختيار، ليس سابقة قانونية في حد ذاته، و لا هو قرار منشيء لحق العودة الفلسطيني، لأنه استند أصلا الى نصوص القانون الدولي و مبادئ العدل و الحق و الانصاف.

ان اتحادات ولجان ومؤسسات العودة الشعبية الموقعة على هذا البيان يهمها أن تؤكد، كما أكدت غير مرة، على المبادئ التالية:

  • وحدة قضية اللاجئين في فلسطين كلها و في المنافي القريبة و البعيدة، و رفض تجزئة هذه القضية تحت أي مبررات كانت.
  • الارتباط الوثيق بين حق العودة و حق تقرير المصير، اذ لا يمكن لشعب ثلثيه من اللاجئين أن يمارس حقه في تقرير المصير، بدون عودة هؤلاء اللاجئين الى ديارهم واستعادة أرضهم وبيوتهم.
  • الرفض القاطع والحازم لكافة مشاريع التوطين والتهجير والدمج خارج فلسطين، والتي تطرح بين الحين و الأخر بديلا عن حق العودة المقدس.


واذ نشدد في الذكرى الثالثة والخمسين لنكبة فلسطين على ضرورة استمرار الانتفاضة وتصاعدها، وصولا الى تحقيق أهدافنا الوطنية المرحلية المتمثلة في دحر الاحتلال وتجسيد حق عودة اللاجئين و ممارسة حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة و عاصمتها القدس، فاننا ننظر بخوف و قلق شديدين الى أية مبادرات عربية أو دولية من شأنها أن تؤدي الى إجهاض الانتفاضة قبل تحقيق الأهداف الوطنية المرحلية المذكورة.

وإزاء ذلك ندعو الأحزاب والقوى الشعبية العربية، في ظل تخاذل النظام العربي الرسمي وصمته المهين والشائن عن الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، وعن الانحياز الأمريكي الفاضح لمصلحة العدو، ندعوها للضغط على حكوماتها من أجل تفعيل وسائل دعم الانتفاضة ماديا و سياسيا. فالقوى الشعبية العربية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لتشكيل عمق استراتيجي شعبي عربي وإسلامي يحمي الانتفاضة و يساندها و يعيد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية و قدسيتها في وجدان الجماهير العربية و الإسلامية، التي طالما قدمت قوافل الشهداء، جيلا بعد جيل، على درب فلسطين و في مقاومة المشروع الصهيوني.


فالعودة هي المعنى النقيض للنكبة

وإننا لعائدون



التواقيع:

  • مجموعة عائدون/ لبنان
  • مجموعة عائدون/ سوريا
  • بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين.
  • جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الاخضر.
  • ائتلاف حق العودة – اوروبا.
  • اتحاد مراكز الشباب الاجتماعية – مخيمات فلسطين
  • اتحاد مراكز النشاط النسوي – مخيمات الضفة الغربية
  • اللجان الشعبية – مخيمات قطاع غزة
  • لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين
  • مركز يافا الثقافي – مخيم بلاطة
  • اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة – الاردن
  • اللجان الشعبية مخيمات الضفة الغربية