أخبار بديــل

في تقرير لمركز بديل: لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تتخذ مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية

تقرير مركز بديل حول الجلسة الخامسة والعشرين للجنة، جنيف، نيسان-أيار 2001

في ربيع العام 2001، أعربت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن قلقها العميق بشأن الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للحقوق الفلسطينية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جراء سياساتها المطبقة حالياً في الأراضي المحتلة عام 1967. ويذكر أن هذه اللجنة هي أحدى لجان الأمم المتحدة ، وتجتمع ثلاثة مرات سنويا من أجل مراقبة ومتابعة تطبيق الدول لالتزاماتها كما هو وارد في المعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد تجلى "قلق" اللجنة باتخاذها عدد من الخطوات العملية على مستويين.

الأول:في رسالتها إلى البعثة الإسرائيلية في جنيف بتاريخ 11 أيار، أعربت اللجنة عن قلقها الشديد بسبب الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومصادرة وتدمير الممتلكات والأراضي الفلسطينية. وكررت اللجنة "موقفها القانوني المتماثل مع العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية الأخرى، وينص على أن التزام إسرائيل الدولي لهذه المعاهدات والاتفاقيات لا يشمل التزامها تجاه المناطق التي تقع داخل حدودها المتعارف عليها دولياً فحسب، وإنما يشمل أيضاً المناطق التي تسيطر عليها فعلياً وتعتبر تحت مظلة سلطتها، وهي تشمل القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة". وأكدت اللجنة بأن الجدلية الإسرائيلية التي تقول بأن نطاق سلطتها وبالتالي التزاماتها قد انتقلت تلقائياً إلى السلطة الفلسطينية، وبالتالي " هي قضية غير قانونية من منطلقات نصوص المعاهدة، وبالتحديد في ظل الحصار الإسرائيلي الحالي لجميع المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967." وقد أعلمت إسرائيل في هذه الرسالة بأنه سيعاد فحّص مدى التزاماتها للمعاهدة في جلستها القادمة، والمقرر عقدها في آب من العام 2001.

الثاني:في خطوة غير متوقعة، بعثت اللجنة بتاريخ 11 أيار رسالة تنبيه وتحذير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة -حيث يشكل هذا المجلس هيئة المراقبة والإشراف الرئيسة في الأمم المتحدة لقضايا حقوق الإنسان- حول الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة. وأكدت اللجنة في الرسالة بأنها ومن خلال متابعتها لتطبيق الدول التزاماتها تجاه قضايا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فإنها (اللجنة) "تبقى محدودة التأثير ومقتصرة على عنصر التحفيز المطلوب للحفاظ على استقامة المعاهدة في أوضاع كهذه". وقد ارتسم اهتمام المجلس بحقيقة أن الأعمال التحفيزية المبذولة من هيئات أخرى في النظام الدولي بما فيها المجلس نفسه هو عنصر مطلوب. وفي هذا السياق، أكّدت اللجنة على الحاجة الماسّة لإجراءات الحماية للسكان الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، إلى جانب التوصيات الأخيرة الصادرة في إطار الآليات العديدة للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وستقوم الدول ال 54 الأعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ببحث هذه المعلومات المبلغ عنها في جلستها القادمة والمزمع عقدها في جنيف ما بين 2 و 27 تموز 2001.

ملخص تقرير بديل المرفوع إلى لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CESCR).

قام مركز بديل من خلال تقريره المرفوع للجنة (تشرين الثاني 2000) بإبراز الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الأساسية الثلاثة التي توفرها المعاهدة للاجئين الفلسطينيين وهي حق العودة، استعادة الحقوق والممتلكات وحق تقرير المصير. وقد برهن التقرير مدى انتهاك إسرائيل " لحقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية والجوهرية هذه" في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك المهجرين داخل الخط الأخضر والشتات (حقوق الملكية الخاصة، حقوق المواطنة في البلد الأصل والمنشأ، وحق تقرير المصير)، بالإضافة الى انتهاك إسرائيل لجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى التي تنص عليها المعاهدة لأكثر من 5 ملايين فلسطيني. وفي تقرير المتابعة المرفوع الى اللجنة في جلستها التي عقدت في نيسان-أيار 2001، طالب مركز بديل اللجنة بما يلي:

  1. تعزيز تعليقات اللجنة الختامية للعام 1998 فيما يتعلق بإسرائيل (التعليقات 11، 13، 25، 39) وذلك عن طريق تحديد الانتهاكات الإسرائيلية الحالية الخارقة للمعاهدة بشكل سافر وخاصة انتهاكات إسرائيل "لحقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية والجوهرية" الثلاثة سالفة الذكر.
  2. تحديد "العلاجات" المناسبة والمطلوبة لإلزام إسرائيل بنصوص المعاهدة ، وبالتحديد: إلغاء/تعديل القوانين الإسرائيلية العنصرية المتعلقة بحقوق المواطنة والجنسية (1952) من أجل ضمان تطبيق حق العودة ووضعية المواطنة لجميع الفلسطينيين المشتتين خارج المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية؛ إلغاء جميع القوانين الإسرائيلية المتعلقة بمصادرة الأراضي، وإعادة جميع الأراضي والممتلكات المصادرة لأصحابها الفلسطينيين؛ تطبيق حق العودة واستعادة الحقوق، كل ذلك الى جانب الوقف الفوري للاحتلال العسكري الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، كشرط أساس لممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، هذا الحق الذي ضمنته المادة الأولى من المعاهدة.
  3. .من أجل تعريف آليات محددة لتنفيذ العلاجات المذكورة اعلاه ، وبالتحديد رفع التقارير الى هيئات الأمم المتحدة الأخرى، خاصة المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة حقوق الإنسان بخصوص الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للمعاهدة الدولية؛ ومطالبة هيئات الأمم المتحدة هذه وتفويضها لاتخاذ الخطوات العملية اللازمة بغية توفير الحماية الدولية المطلوبة لحقوق الشعب الفلسطيني المنصوص عليها في المعاهدة الدولية.

 


للحصول على مزيد من التفاصيل، أنظر:

  • رسالة فرجينيا بونوان داندان، رئيس لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى يعقوب ليفي، ممثل البعثة الاسرائيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة والوكالات المختصة في جنيف (12 أيار 2001)؛ ورسالته الأخرى إلى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي (11 أيار 2001)
  • تقرير المتابعة المرفوع من مركز بديل بشأن التعليقات الختامية للجنة عام 1998 إلى لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جلستها رقم 24 بتاريخ 13 تشرين ثاني 2000
  • تقرير مركز بديل الرفوع الى لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن اجراءات المتابعة ( المتعلق بإسرائيل) في جلستها رقم 25 بتاريخ 23 نيسان 2001