أخبار بديــل

يتوفر لدى مركز بديل الآن: مجـلــة المجــدل، العدد 12 / كانون أول 2001

يتوفر لدى مركز بديل الآن
مجـلــة المجــدل، العدد 12 (كانون أول 2001)

مجلة فصلية تعنى بحقوق المواطنة وشؤون اللاجئين الفلسطينيين
الناشر: مركز بديل
الاشتراك السنوي (4 أعداد): 20 دولار أمريكي

محتويات العدد

  • كلمة المحرر: "الحقوق الفردية والجماعية: الدولة الفلسطينية وحق العودة" -مقتطفات
  • تقرير عن ورشة العمل الإستراتيجية السنوية الثانية للتنسيق الإقليمي، تحالف حق العودة الفلسطيني (بروكسل، 27-30 تشرين ثاني 2001
  • قضية جرائم الحرب المرفوعة ضد أرييل شارون تتواصل
  • منظمة التحرير الفلسطينية وحق العودة: مقابلة مع ساجي سلامة، مدير عام دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة
  • من حقوق إلى حقيقة: مقدمة إلى آليات العودة والتعويض
  • "من لاجئين إلى مواطنين في ديارهم" (مقتطفات من كتاب جديد للباحث الفلسطيني سلمان أبو ستة
  • إضافات جديدة لقسم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين
  • مقتطفات من كلمة المحرر
  • الحقوق الفردية والجماعية: الدولة الفلسطينية وحق العودة


ا[…] لقد لاقت الرؤية الأمريكية للحل المبني على دولتين من أجل إنهاء الصراع في المنطقة رواجاً وترحيباً كبيرين بين الأوساط الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق منها بقضية اللاجئين الفلسطينيين. لقد جادل السياسيون والأكاديميون الإسرائيليون، وكذلك النشطاء في ما يسمى بمعسكر السلام الإسرائيلي، طويلاً بأن الدولة الفلسطينية وحق العودة للاجئين هما خياران مستبعدان بشكل تبادلي (بحيث لا يقبل كلاهما معاً). مثلاً، يجب استيعاب اللاجئين الفلسطينيين من غير اليهود في الدولة الفلسطينية، ولا تجب عودتهم إلى ديارهم الأصلية في دولة إسرائيل. وتندرج الرؤية الأمريكية -التي تشارك بها إسرائيل- في سياق "تخليص" الشعب اليهودي من إمكانية العيش إلى جانب الفلسطينيين ضمن حدود دولة واحدة، أو حسب ما يقولون بكلماتهم، "تجنبهم الغرق في بحر الفلسطينيين". الجهود القصوى التي بذلها ويبذلها السياسيون والأكاديميون والنشطاء الإسرائيليون في بلورة حل دائم وشامل يتجنب تطبيق حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، يثير السؤال التالي: ما هو المرعب في مسالة العيش سويةً إلى جانب الفلسطينيين.

وقد لاقت الرؤية الأمريكية لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين تشجيعاً كبيراً من مصدر متوقع آخر. فعلى مدار الأشهر الأخيرة، يقوم المثقف الفلسطيني د. سري نسيبة -والذي تم تعيينه مؤخراً كمسؤول لملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية بعيد وفاة فيصل الحسيني- بإدلاء التصريحات لوسائل الإعلام الغربية وبمشاركة العديد من المحاورين والمفاوضين الإسرائيليين أمثال يوسي بيلين، بأن حل الدولتين يتعارض مع حق العودة، وبموجب هذا، يجب على اللاجئين التخلي عن حقهم في العودة إلى ديارهم الأصلية داخل إسرائيل. وقد لاقت تصريحات نسيبة شجباً وتنديداً قوياً من قبل اللاجئين في المنطقة والعالم، بينما تسارع السياسيون الإسرائيليون إلى عناق د. نسيبة بوصفه الفارس الفلسطيني الجديد الذي يحمل وسام الشجاعة.

على أية حال، فإن هذه الرؤية لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين مشكوك فيها على المستويين القانوني والسياسي. إذ تنتهك وبشكل صارخ أسس القوانين الدولية لحقوق الإنسان. إن معاهدة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي تعتبر السقف الأعلى للجان ومنظمات حقوق الإنسان الكبرى كمنظمة العفو الدولية "أمنستي" ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان على سبيل المثال، تجمع على أن لجميع اللاجئين الحق الإنساني الفردي في العودة إلى ديارهم الأصلية، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك أي تعارض ما بين الحقوق الجماعية والحقوق الفردية في القانون الدولي. فهما حقوق تكمل بعضها البعض. بكلمات أخرى، لا تبطل إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، الحق الفردي للاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الأصلية في إسرائيل. وفي ظل قانون اللاجئين الدولي، فإن نقطة البدء في ترسيم معالم الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين هي رغبات اللاجئين أنفسهم بناءاً على خيارهم الحر.

على المستوى السياسي، فإن هذه الرؤية تتعارض مع الموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية وتتعارض مع مضمون المقترح الفلسطيني التي تم عرضه أثناء الجولة الأخيرة في مفاوضات المرحلة النهائية في طابا (كانون ثاني 2001). وتقوم الرؤية الأمريكية، التي يؤيدها د. نسيبة، على افتراضات تفيد بأن إسرائيل لن تقبل أبداً بعودة اللاجئين الفلسطينيين، ولهذا يجب إيجاد حل بديل لعودة اللاجئين. وعلى أية حال، فإن أمريكا وإسرائيل وإلى جانبهم د. نسيبة قد فشلوا جميعاً في شرح وتبرير لماذا يكون الرفض الإسرائيلي لعودة اللاجئين هو منطلق الحل الدائم لهذه القضية، وليس حقهم ومطلبهم بالعودة إلى قراهم ومدنهم الأصلية؟. الجواب الواضح على ما يبدوا يكمن في ميزان القوى الحالي. وهذا ما يثير تساؤلاً آخر لا زال بحاجة إلى جواب.

لماذا يعمل ميزان القوى الحالي على توفير الأطر العامة للحل متجاهلاً ما قام القانون الدولي بتوفيره مسبقاً، وعلى وجه الخصوص منذ أن أطرت هذه المعادلة -إحلال السلام بناءاً على ميزان القوى- أكثر من 50 عاماً من الجهود الفاشلة التي بذلت في منطقة الشرق الأوسط.

لقد فشلت الرؤية الأمريكية أيضاً في الإحاطة بالعديد من التناقضات المستأصلة. لماذا، على سبيل المثال، ينطبق قانون أو حق العودة على جميع اللاجئين الآخرين (وعلى كل يهودي بحسب قانون العودة الإسرائيلي) ولا تندرج على اللاجئين الفلسطينيين؟ ولماذا يمتلك اللاجئين الآخرين، بمن فيهم اليهود من أصول أوروبية، الحق في استعادة الحقوق والممتلكات، بينما ينكر الفلسطينيين الحق نفسه.

وبالرغم من أن الرؤية لحل قضية اللاجئين، قد حظيت بتغطية إعلامية واسعة، إلا أنها لم تقم عملياً بدفع عملية الحل الدائم والشامل لهذه القضية ولإنهاء الصراع على أرض الواقع، وعملت هذه الرؤيا فقط على استنباط المزيد من الارتباك والتشويش في نجاعة الموازين القانونية للحل الدائم لقضية اللاجئين، وساعدت في زيادة التوقعات الخاطئة بين الأوساط اليهودية في إسرائيل فيما يتعلق بمطالب اللاجئين الفلسطينيين والموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية. في نفس الوقت، يؤكد بأن العقبات الحقيقية التي تقف في وجه الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين مثل تعريف إسرائيل لنفسها على أنها دولة ذات صفة يهودية وبأغلبية ديمغرافية يهودية وسيطرة يهودية كاملة على ممتلكات اللاجئين وأراضيهم مما يتعارض مع مبدأ التعايش جنباً إلى جنب في ظل المساواة وعدم التمييز. وبالأخذ بعين الاعتبار ضعف إمكانية أن يقوم الجيل الحالي للسياسيين الإسرائيليين اليهود بتغيير مواقفهم حول قضية عودة اللاجئين، فسوف يكون من الضروري إيجاد طرق مناسبة لإشراك الجمهور اليهودي في إسرائيل الذي تتخطى مواقفه فكرة أن عودة اللاجئين تعني "تدمير دولة إسرائيل" أو "أنها انتحار وطني.

 


المشتركين في مجلة المجدل، سيصلهم العدد 12 قريباً عن طريق البريد
كما أن المجلة تنشر أيضاً على صفحاتنا الإلكترونية، فقط باللغة الإنجليزية al-Majdal issue No. 12
لطلب الاشتراك، الرجاء إرسال شيك بمبلغ 20 دولار أمريكي (أو ما يعادلها من العملة المحلية في بلدك) إلى مركز بديل، صندوق بريد 728، بيت لحم، فلسطين