أخبار بديــل
بتاريخ 21-1-2002، رفعت مؤسسة عدالة عن طريق محاميها مروان دلال، رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية إلياكيم روبنشتاين، تطالبه بغعادة النظر بقراره عدم إجبار حارس أملاك الغائبين نشر معلومات حول الممتلكات المنقولة للاجئين الفلسطينيين. وقد رفض المستشار القضائي للحكومة الطلب الذي تقدمت به مؤسسة عدالة تحت حجة أن نشر هذه المعلومات من شأنه تدمير علاقات إسرائيل الخارجية، وبأن ذلك يتطلب وقتاً وجهداً كبيراً جداً من أجل الاستجابة لهذا الطلب. إن مؤسسة عدالة ترفض بشدة هذا المبررات الجدلية، وتطالب مجدداً بنشر المعلومات المطلوبة.
مئات الآلاف من الفلسطينيين أجبروا قسراً على مغادرة منازلهم على يد القوات الصهيونية/الإسرائيلية أثناء حرب العام 1948. وبالرغم من أن معظم "الغائبين" بحسب ما عرفهم القانون، لا زالوا يعيشون داخل إسرائيل، فإن معظمهم من اللاجئين الذين يعيشون خارج البلد. ما بين الأعوام 1948-1960، شرّع الكنيست الإسرائيلي سلسلة من القوانين عملت على وضع ممتلكات اللاجئين تحت سيطرة الدولة اليهودية. وكان أحد هذه القوانين "قانون أملاك الغائبين 1950" والذي أنشا وظيفة حارس أملاك الغائبين من أجل السيطرة على ما تركه اللاجئين من ورائهم، وذلك يشمل الممتلكات غير المنقولة" من أراضٍ وبنايات، وغيرها. و"الممتلكات المنقولة" من حسابات بنكية، مقتنيات ثمينة كالذهب والمجوهرات، وغيرها. ولقد قام حارس أملاك الغائبين بتحويل معظم الممتلكات غير المنقولة إلى وكالة شبه حكومية تدعى "سلطة التطوير". ومن ثم قامت سلطة التطوير بتحويل هذه الممتلكات إلى الدولة، التي بدورها استعملت هذه الممتلكات على الأغلب لبناء المستعمرات اليهودية، التي أقيم معظمها على أراضٍ كانت مأهولة سابقاً بالفلسطينيين. أما الممتلكات المنقولة فبقيت تحت سيطرة حارس الأملاك.
في العام 1991، أكد تقرير مراقب الدولة بوجود ممتلكات منقولة للغائبين، تشمل أسهم شركات مادية، حسابات بنكية، مدخرات ومجوهرات. ولقد اتهم التقرير حارس أملاك الغائبين بسوء إدارة هذه الممتلكات، وبأن مبالغ تقدّر بعشرات الملايين من الشواقل، على الأقل قد اختفت -بناءاً على مراجعة موازين عدد من الشركات والمؤسسات التي تحوي أملاكاً للغائبين، فإن هذه الممتلكات وجدت في التقارير والموازناتالسابقة ولا تظهر في الموازنات الحديثة لهذه الشركات والمؤسسات. وحتى الآن، لا يزال حارس الأملاك غير قادر على تفسير غياب هذه الأسهم من على هذه التقارير في السنوات الأخيرة. وقد لاحظ مراقب الدولة في تقريره بأن المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق حارس الأملاك ليس للمحافظة على أملاك الغائبين فحسب وإنما للحفاظ على قيمتها التجارية أيضاً.
لقد التقت مؤسسة عدالة بحارس الأملاك أولاً في 27/7/1998، باحثة عن معلومات حول ممتلكات اللاجئين المنقولة التي تقع ضمن سيطرة حارس الأملاك، بحجة أن هذه المعلومات هي معلومات عامة للجمهور. وفي آب 1998، رفض الإدلاء بأية معلومات. في كانون الثاني 1999، بعثت مؤسسة عدالة برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة تطالبه بتذكير حارس الأملاك بمسئوليته القانونية بنشر مثل هذه المعلومات. ومنذ ذلك التاريخ، توجهت مؤسسة عدالة إلى مكتب المستشار القضائي للحكومة حوالي 15 مرّة فيما يتعلق بوضعية المعلومات المطلوبة. في البداية، أعلن المستشار القضائي بأنه يتم التحقيق في الوضع الحالي. وبعد فترة وجيزة أضاف بأن المعلومات المطلوبة ستنشر سريعاً، وطالب مؤسسة عدالة بالتوقف عن مبادرات رفع الدعاوى في إطار قانون حرية الحصول على المعلومات (1998). أخيراً، وعلى أية حال، أذعن المستشار القضائي للحكومة لموقف الحكومة ورفض نشر المعلومات المطلوبة حول هذا الموضوع.
وفي رسالة مؤسسة عدالة (بتاريخ 21 كانون الثاني 2002)، تحدت المؤسسة موقف المحامي العام. وفيما يتعلق بعلاقات إسرائيل الخارجية، حيث لاحظت مؤسسة عدالة بأن تقرير العام 1991 قد أكّد سلفاً على وجود الممتلكات المنقولة. وفيما يتعلق بالوقت والمصادر المطلوبة، تجادل مؤسسة عدالة بأن اتصالاتها مع حارس الأملاك بدأت منذ ثلاث سنوات، في العام 1998، وبأن الحارس لم يقترح أبداً بأنه ليس لديه الوقت والمصادر من أجل جمع المعلومات المطلوبة. بالإضافة إلى ذلك، وكما ذكر في تقرير العام 1991، فإن على الحارس مسؤولية قانونية لتنظيم وترتيب المعلومات والقيم حول الممتلكات التي تقح ضمن سيطرته، بغض النظر عن الوقت والجهد المطلوب للقيام بذلك. وأخيراً، أعلمت مؤسسة عدالة المستشار القضائي للحكومة بأنه إن لم يتراجع عن رفضه، فإن مؤسسة عدالة ستتوجّه مجبرة للقضاء والمحكمة.
لمزيد من المعلومات: مؤسسة عدالة
www.adalah.org