أخبار بديــل

يهود بريطانيون يتنازلون عن حق المواطنة والجنسية الإسرائيلية لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين

رسالة مفتوحة من يهود بريطانيين نشرت في صحيفة الغارديان، البريطانية 8 اب 2002

حيث تعتبر الحكومة الإسرائيلية تجريد المواطنين الفلسطينيين من جنسيتهم الإسرائيلية على أرضية "انتهاكهم لأمن الدولة وخرق الثقة" (هآرتس6-8-2002)، قامت مجموعة مكونة من 46 يهودي بريطاني بنشر رسالة مفتوحة في صحيفة الغارديان البريطانية اليومية (8-8-2002)، يعلنون فيها رفضهم للحق الممنوح لهم في المواطنة والجنسية الإسرائيلية بحسب قوانين العودة الإسرائيلية للعام 1950، وذلك كخطوة احتجاجية على الطبيعة العنصرية لهذه القوانين وضد السياسات والممارسات الاحتلالية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. (الترجمة غير الرسمية لنص الرسالة في أسفل الصفحة.

بعيد التهجير والطرد الجماعي القسري للسكان العرب الفلسطينيين الأصليين في العام 1948، تبنّت إسرائيل قوانين عنصرية خاصة بالجنسية والقومية والمواطنة، أثّرت بشكل فاعل على تجريد اللاجئين الفلسطينيين من جنسيتهم ومنعتهم من العودة إلى ديارهم الأصلية التي هجّروا منها. المواطنة والجنسية في إسرائيل تعتمد على نظام ذا مستويان، الأول لليهود والثاني لغير اليهود. فمن جهة يستطيع أي يهودي الحصول بشكل تلقائي على حق المواطنة والتجنّس، بناءاً على فكرة "مواطن تاريخي" بحسب قوانين العودة للعام 1950 التي تمنح جميع من هم يهود، بغض النظر عن أصول قومياتهم أو جنسياتهم، الحق في المواطنة والجنسية في إسرائيل.

ومن جهة أخرى، يجب على السكان العرب الفلسطينيين الأصليين، بمن فيهم اللاجئين، إثبات (قائمة من 5 شروط لأولئك المولودون قبل تأسيس دولة إسرائيل، و3 شروط لأولئك الذين ولدوا بعدها) أنهم كانوا في دولة إسرائيل في او بعد 14 تموز من العام 1952، أو أنهم أحفاد لفلسطينيين تنطبق علهم الشروط السابقة. وبناءاً على حقيقة أن معظم اللاجئين الفلسطينيين قد هجّروا إلى خارج حدود دولة إسرائيل في أو بعد 14 تموز 1952، فهم غير قادرين على مواصلة إقامتهم في ديارهم. عملياً، الجنسية الإسرائيلية تقريباً لم تمنح أبداً لغير اليهودي
العديد من منظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (مثل لجنة الحقوق الاجتماعية واقتصادية والثقافية؛ لجنة إزالة كافة أشكال التفرقة العنصرية) والتي تراقب عملية تطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، دعت إلى إعادة تشكيل المواطنة والجنسية الإسرائيلية بما يتوافق مع قوانين حقوق الإنسان الدولية والسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة للإقامة في ديارهم. المجتمع الدولي أيضاً مارس الكثير من الضغط على الحكومات من أجل إعادة تشكيل أو إلغاء التشريعات العنصرية المشابهة والتي تمنع اللاجئين من العودة إلى ديارهم الأصلية في مناطق مختلفة من العالم مثل البوسنة.

مركز بديل يرحب بالمبادرة الأوروبية، ويشجّع مثل هذه المبادرات على أساس نبذ العنصرية، وسيادة الاحترام المتبادل على أساس مبادئ العدل والمساواة والشرعية والقوانين الدولية.


"إننا نتنازل عن الحقوق الإسرائيلية"
صحيفة الغارديان، الخميس، 8 أب 2002


إننا يهود، خلقنا وترعرعنا خارج إسرائيل، والذين، بحسب "قانون العودة" الإسرائيلي، لديهم الحق القانوني في المواطنة والجنسية الإسرائيلية، نرغب بالتنازل عن هذا "الحـق" غير المرحب به للأسباب التالية:

  • أننا نرى أنه خطأ أخلاقي بأن يمنح هذا الحق القانوني لنا بينما الناس الذين يجب أن يحصلوا على حق "العودة"، أجبروا أو أرهبوا للنزوح وهم مهجرون خارج ديارهم
  • السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين هي سياسات بربرية همجية – ونحن لا نرغب بتعريف أنفسنا وبأي طريقة بما تقوم إسرائيل بعمله
  • إننا لا نوافق الرأي بأن الهجرة الصهيونية إلى إسرائيل هي أي نوع من "الحلول" لليهود في الشتات، العداء للساميّة أو العنصرية، وبغض النظر إلى أي مدى كان اليهود أو ويكونوا ضحايا للعنصرية، ليس لديهم الحق في جعل أيٍ كان ضحية
  • نود أن نعبّر عن تضامننا مع جميع هؤلاء الذين يعملون منذ زمن على أن يستطيع الناس في إسرائيل، الضفة الغربية وقطاع غزة العيش بدون قيود يحكمها ما يسمى الأصول العنصرية، الثقافية أو العرقية
  • إننا نعيش على أمل أن نرى ذلك اليوم الذي ينعم فيه جميع البشر في المنطقة من العيش بسلام مع بعضهم البعض على أساس نبذ التفرقة العنصرية وإحلال مبادئ الاحترام المتبادل. ربما يودّ البعض منا أيضاً العيش هناك، ولكن بشرط احترام حقوق الفلسطينيين
  • وإلى هؤلاء الذين يعتبرون إسرائيل "السماء الآمنة" لليهود في وجه العداء للساميّة، فإننا نقول بأنه لا يوجد هناك أمن بأخذ دور المحتل والمعتدي. إننا نأمل بأن يعي شعب إسرائيل وقيادته هذا وفي اقرب وقت


ميشيل روزنلان سافييل
بروفيسور آيرين بروغل
ميشيل كوستو
مايك ماركيوسي
بروفيسور ستيفن روز
لوين روسلسون
بالاضافة الى التوقيع على هذه الرسالة من قبل 38 شخصية يهودية
ملاحظة: لم تنشر قائمة بكامل الأسماء في صحيفة الغارديان