أخبار بديــل
في الوقت الذي تؤكد فيه غالبية اتفاقيات السلام في العالم على حقوق اللاجئين، لا توفّر مبادرات السلام في الشرق الأوسط غير الاحتمالات والاقتراحات
منذ انطلاق عملية التسوية السياسية الفلسطينية-الاسرائيلية في مؤتمر مدريد قبل ما يربو على عقد من الزمن، يلاحظ وجود تغييب مطلق للحقوق الشرعية للاجئين الفلسطينيين من أجندة المفاوضات والعملية السلمية. ويبدو جليا ان مشاريع السلام التي طرحت حتى الآن، وبضمنها وثيقة سري- ايلون وتفاهمات جنيف الأخيرة، تقدم اقتراحات غامضة وتفسيرات مضللة للقانون الدولي من اجل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وفي الجزء الثالث من دراسة تحليلية من ثلاثة اجزاء تناولت ثلاث عشرة اتفاقية سلام في مناطق مختلفة من العالم، يشير مركز بديل الى ان منح اللاجئين لحقوقهم الكاملة، يعتبر عنصر اساسي من اجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم، (لمزيد من التفاصيل، طالع موقع مركز بديل على شبكة الانترنت: www.badil.org). وقد حذر المركز في الدراسة المذكورة من أن تجاهل حقوق اللاجئين أو تجاوزها، قد يؤدي مستقبلا الى التأثير السلبي على عملية اصدار التشريعات الخاصة بحقوق المهجرين خاصة وانهم يشكلون غالبية السكان في معظم الحالات.
وقد يكون غياب مسألة حقوق اللاجئين وبشكل كامل، اضافة الى عدم التطرق الى اي التزام اسرائيلي بحل النزاع، ضمن مشاريع السلام التي طرحت حتى الآن او حتى في المبادرات التي تطرح بين الحين والآخر، من اهم الميزات التي تجعل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي صراعا فريدا من نوعه. وعدا عن ذلك، فكما اشرنا في الجزء الاول من الدراسة، هناك غياب كامل لقضايا حقوق الانسان وآليات تطبيق هذه الحقوق من مشاريع صنع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين المطروحة حتى الآن.
وقد لوحظ ان كافة اتفاقيات السلام التي تناولتها الدراسة التحليلية المذكورة، تتضمن الاشارة بشكل واضح الى مسألتي حقوق الانسان وحقوق اللاجئين. وفي غالبية الحالات، لوحظ ان حق اللاجئين والمهجرين بالعودة الى منازلهم وممتلكاتهم كان من ضمن العناصر الاساسية في الاتفاقيات وعمليات تسوية الصراع. في ذات الوقت، فان بعض الاتفاقيات قد نصت على تشكيل الهيئات الدولية او الوطنية او المحلية التي تعمل على تسهيل وتنفيذ عملية تطبيق حق العودة واستعادة الممتلكات اضافة الى التعويض المناسب عن الخسائر التي لحقت باللاجئين والمهجرين كما ان هذه الهيئات تتابع عملية اعادة دمج اللاجئين في مجتمعاتهم الاصلية واماكن سكناهم التي هجروا منها عندما يعودون اليها.
ونود التنويه هنا الى ان الجزء الثالث من الدراسة التحليلية سيتطرق الى اهمية المشاركة الشعبية في صياغة عملية التسوية للنزاعات وسيكون بالامكان الاطلاع عليه مع اواسط شهر كانون اول الحالي من خلال موقع مركز بديل على شبكة الانترنت (www.badil.org) كما ان الجزئين الاول (حقوق الانسان) والثاني (حقوق اللاجئين)، متوفرة حاليا على موقع مركز بديل على شبكة الانترنت.
وتأتي هذه الدراسة كجزء من جهود مركز بديل للفت الانتباه الى اهمية التطبيق الامثل لاتفاقيات السلام اعتمادا على التجارب الشبيهة والمقارنة في هذا المجال اضافة الى التركيز على اهمية القانون الدولي ودور المشاركة الشعبية في صياغة وتطبيق اتفاقيات السلام، وهي العناصر التي يعتبرها بديل عناصر مفصلية من اجل الوصول الى السلام الحقيقي الشامل والدائم.
****
لمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال مع بديل، ص.ب. 728/ بيت لحم، تلفاكس: 7346- 274- 2- 970 او الكتابة عبر البريد الالكتروني الى العنوان: [email protected] كما يمكن زيارة موقعنا عبر الانترنت www.badil.org.