أخبار بديــل
ستة أسابيع حافلة بالمناسبات الفلسطينية تبدأ بإحياء ذكرى وعد "بلفور"
انطلاقا من اليوم الثلاثاء، 2 تشرين الثاني 2004، يبدأ الشعب الفلسطيني ومناصروه حول العالم بإحياء ذكرى مجموعة من المناسبات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ومنها ذكرى وعد "بلفور" (2/11/1917)؛ وصدور قرار تقسيم فلسطين (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181، بتاريخ 29/11/1947)، والذي يتوافق وتاريخ يوم الأمم المتحدة لمناصرة الشعب الفلسطيني (29/11/1977)؛ مرورا بيوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (10/12/1948)؛ وصدور قرار حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة واستعادة الممتلكات، وإنشاء لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، بتاريخ 11/12/1948). وقد كانت هذه المناسبات من أهم الأحداث التي جعلت من قضية فلسطين من القضايا التي تستحوذ على اهتمامات العالم ومن أكثرها جدلاً حتى يومنا هذا.
وستختتم أنشطة إحياء ذكرى هذه المناسبات في 11 كانون الأول القادم بمظاهرات عالمية ستطالب بمقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات ضدها، وذلك استجابةً لقرارات لجنة التنسيق الأوروبية للمنظمات الأهلية العاملة على القضية الفلسطينية (ECCP) في اللقاء الذي جمع بينها مؤخراً مع الملتقى الاجتماعي الأوروبي. وسيكون أحد أهم مطالب الحملة التي تقودها لجنة التنسيق الأوروبية للمنظمات الأهلية العاملة على القضية الفلسطينية، وقف وتجميد الاتفاقية الأوروبية الموقعة مع إسرائيل. وقد تم اختيار هذا التوقيت من أجل الإشارة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ووضع القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي.
ذكرى تقسيم فلسطين ويوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 من تشرين الثاني، اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة قرارها رقم 181. لقد دعا ذلك القرار، قبل 57 عاما، لتقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة يهودية والأخرى عربية، وذلك على النقيض من رغبة غالبية سكانها العرب الفلسطينيين. وفي العام 1977، أعلنت الأمم المتحدة أن 29 تشرين الثاني، هو يوم الأمم المتحدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقهم المشروع في تقرير مصيرهم.
وفي 10 كانون الأول، هو يوم إحياء الذكرى السادسة والخمسين لتوقيع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومن بين الحقوق الأساسية التي شملها هذا الإعلان، هو حق الإنسان "في مغادرة أي دولة، بما فيها موطنه، وحقه في العودة إلى موطنه دون قيد"، وكذلك "الحق الشخصي في الملكية" وعدم "حرمانه من ممتلكاته تعسفا".
ذكرى صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، بتاريخ 11 كانون اول من عام 1948 الذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم الأصلية واستعادة ممتلكاتهم وتلقي التعويضات عن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم.، وانشاء لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين التابعة للأمم المتحدة. وهي المنظمة الدولية الأولى المفوضة بتوفير الحماية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين والبحث عن الحلول الدائمة لقضيتهم بشكلٍ خاص وقضية الصراع العربي-الإسرائيلي بشكلٍ عام. ولقد قامت هذه اللجنة بعملية تعريف وإحصاء لممتلكات الخاصة للفلسطينيين العرب في فلسطين قبيل تأسيس الدولة العبرية عبر (حوالي 453.000) سجل، تشمل ما مجموعه (1.5 مليون ملكية شخصية). لكن هذه اللجنة لم تنشئ أية آلية أو مصادر من أجل تنفيذ ما فوضت به منذ العام 1952. ومنذ ذلك الوقت، لم يكن للاجئين والمهجرين الفلسطينيين أي جهة دولية تقوم بدور الحماية لهم أو بالبحث عن آليات لتنفيذ الحلول الدائمة لقضاياهم وإنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي.
ولا يزال اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون، الذين يمثلون نحو ثلثي الشعب الفلسطيني، مستثنون من الجهود الدولية المبذولة لإحقاق الحقوق والاستفادة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي الوقت الذي واصل المجتمع الدولي مناصرته لقضايا اللجوء الأخرى حول العالم بهدف تحقيق مطلب اللاجئين الشرعي بالعودة إلى ديارهم التي هجّروا منها، معتبرا إياه الشرط الأساس للتوصل الى سلام عادل ودائم، فقد ظل المجتمع الدولي ذاته غاضاً النظر عن بذل أي جهدٍ يفضي إلى نيل اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين لحقوقهم كغيرهم من اللاجئين حول العالم.