أخبار بديــل

مجموعة عائدون في سوريا تنشر التقرير والتوصيات الخاصة بورشة العمل التي نظمتها تحت عنوان: اللاجئون الفلسطينيون في العراق: الحماية المفقودة

مجموعة عائدون في سوريا تنشر التقرير والتوصيات الخاصة بورشة العمل التي نظمتها تحت عنوان: اللاجئون الفلسطينيون في العراق: الحماية المفقودة

 وصل بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، التقرير الصادر عن مجموعة عائدون، والخاص بورشة العمل التي عقدت في سوريا لبحث موضوع: اللاجئون الفلسطينيون في العراق: الحماية المفقودة، وفيما يلي نص التقرير كما ورد من المصدر.

 اللاجئون الفلسطينيون في العراق: الحماية المفقودة

تقرير وتوصيات:

ورشة عمل نظمتها مجموعة عائدون (دمشق، 5 آذار / مارس 2007)

 يتعرض الفلسطينيون في العراق منذ الاحتلال الأمريكي للبلد عام 2003 لحملة منظمة من العنف والاضطهاد والقمع على أيدي الميليشيات والزمر الطائفية وقوات الأمن العراقية، فضلاً عن قوات الاحتلال الأمريكي. استخدمت في هذه الحملة ضد الفلسطينيين أساليب متعددة بدءاً من طردهم من مناطق سكناهم ومنازلهم ملاحقتهم وسجنهم وتعذيبهم وصولاً إلى قتلهم وتصفيتهم جسدياً، كما تشير العديد من تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة. وقد دفع هذا الوضع المأساوي المئات منهم إلى الفرار من العراق واللجوء إلى دول أخرى بمن فيها الدول المجاورة أو العيش في مخيمات على الحدود العراقية مع الدول المجاورة في ظروف قاسية وغير إنسانية. ومن بقي منهم داخل العراق يعيش في ظل خوف دائم وفقدان للأمان الشخصي والاجتماعي والنفسي. وعلى الرغم من جهود المنظمات الدولية المعنية لحث الحكومة العراقية على توفير الحماية المناسبة للفلسطينيين في العراق، فضلاً عن المناشدات الرسمية الفلسطينية للحكومة العراقية وللرئيس العراقي جلال الطالباني بوقف هذه الحملة، إلا أن الوضع المأساوي للفلسطينيين في العراق لا يزال على حاله.

 تشير معظم التقديرات إلى بقاء حوالي (15) فلسطيني في العراق حالياً من أصل (35) ألف في العام 2003.

 ويقيم مئات من اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من العراق بحثاً عن ملجأ آمن في الدول المجاورة في عدد من المخيمات المؤقتة داخل تلك الدول أو في مناطق الحدود مع العراق:

مخيم الهول: ويقع بالقرب من محافظة الحسكة شمالي سوريا. أقيم هذا المخيم في مايو/أيار 2006 بعد أن سمحت الحكومة السورية آنذك لبضع مئات من اللاجئين الفلسطينيين (نحو 260) بالدخول إلى أراضيها وأقامت لهم مساكن مؤقتة في المنطقة المذكورة. وقدمت لهم العون الإنساني اللازم.

مخيم التنف: ويقع في المنطقة المحايدة على الحدود السورية / العراقية وحسب معطيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويعيش في هذا المخيم ما يزيد عن (356) لاجئاً فلسطينياً في خيم أقيمت لهذا الغرض وفي ظل ظروف حياة قاسية. ولم يسمح لهؤلاء بدخول الأراضي السورية.

 وتتعاون الأونروا ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إدارة المخيمين وتقديم المساعدات الإنسانية الأساسية للاجئين. هذا فضلاً عن المساعدات التي تقدمها الحكومة السورية وبعض المنظمات الأهلية السورية والفلسطينية العاملة في سوريا. وقد قامت الأونروا بإصدار بطاقات تسجيل مؤقتة لهؤلاء اللاجئين مدتها سنة واحدة من دون أن يعني ذلك احتسابهم ضمن أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين المعتمدين لدى الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب / سوريا.

مخيم الوليد: ويقع في الجانب العراقي من الحدود السورية العراقية ويسكنه حوالي (420) لاجئاً بدأوا في التوافد إليه منذ كانون أول/ ديسمبر 2006 حسب معطيات الأونروا. ويمنع هؤلاء اللاجئين من الوصول إلى مخيم التنف. ولا تستطيع الأونروا الوصول إليهم، بينما تتولى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والهيئة الدولية للصليب الأحمر تقديم الخدمات المعيشية لهؤلاء اللاجئين. هذا فضلاً عن بعض المساعدات التي يقدمها لهم بعض شيوخ القبائل المقيمة في المنطقة.

مخيم الرويشد: ويقع على الحدود الأردنية العراقية. وكان يقيم فيه في بداية الحرب على العراق جوالي (2000) لاجئ فلسطيني وغير فلسطيني لم يبق منهم في المخيم حتى كانون الثاني / يناير 2007 سوى (119) من بينهم حوالي (97) لاجئاً فلسطينياً، بعد أن عملت المفوضية السامية على توطين غالبيتهم في بلدان أخرى مثل كندا ونيوزيلندا واستراليا. وبجانب المفوضية السامية تقوم هيئة خيرية أردنية مرتبطة بالحكومة الأردنية بتقديم المساعدة الإنسانية لهؤلاء اللاجئين. وقد مددت الحكومة الأردنية مؤخراً المهلة الممنوحة للمفوضية السامية من أجل البحث عن حل دائم لهؤلاء اللاجئين عبر توطينهم في بلدات أخرى.

 ولمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق والبحث في سبل توفير الحماية المناسبة لهم. نظمت مجموعة عائدون (سوريا / لبنان) يوم الخامس من آذار / مارس 2007 وبدعم مشكور من جمعية المساعدات الشعبية النرويجية في لبنان (NPA) وجامعة دمشق ورشة عمل ليوم واحد بعنوان: "اللاجئون الفلسطينيون في العراق: الحماية المفقودة". عقدت الورشة في مركز رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق وحضرها حوالي (120) مشاركاً من سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق يمثلون منظمات دولية معنية (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، والأونروا، ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية (الأردن ولبنان)، والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا، والشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية، والمركز الفلسطيني لحقوق المواطنة واللاجئين / بديل (بيت لحم / فلسطين)، وجمعية المساعدات الشعبية النرويجية وهيئة تنسيق الجمعيات الأهلية الفلسطينية العاملة في مخيمات لبنان. هذا فضلاً عن منظمات أهلية أخرى ونشطاء في المجتمع الأهلي من فلسطين وسوريا ولبنان.

 وقد قدمت في الندوة خلال جلساتها الثلاث الأوراق والمداخلات التالية:

اللاجئون الفلسطينيون في العراق: مسؤولية من؟، أ. محمد أبو بكر، مدير دائر شؤون اللاجئين في م.ت.ف (عمان / الأردن).

رؤية الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، أ. على مصطفى المدير العام للهيئة.

اللاجئون الفلسطينيون في العراق ودور مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أ. معتصم حياتلي، مستشار قانوني في قسم الحماية للمفوضية/مكتب دمشق.

دور منظمات الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العراق، د. كريم العبودي، أمين مكتب المحافظات في الشبكة.

اللاجئون الفلسطينيون في العراق: رؤية عراقية، د. عبد الحسين شعبان، خبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان.

نحو حملة أهلية لحماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق (ورقة عمل مجموعة عائدون)، د. محمود العلي.

 وقد تخلل جلسات الورشة الاستماع إلى عدد من الشهادات الحية والمؤثرة عن معاناة الفلسطينيين في العراق قدمها بعض الاخوات والأخوة من الفلسطينيين الذين تمكنوا من الفرار من جحيم العراق والوصول إلى سوريا.

 وقد خصصت الجلسة الأخيرة التي قدمت فيها ورقة عمل "مجموعة عائدون" للنقاش العام واستخلاص النتائج وتقديم التوصيات بناء على هذه الورقة وبقية الأوراق. وتركز النقاش على محورين أساسيين: الأول، الوضع الحالي المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون في العراق مقارنة بوضعهم قبل الاحتلال الأمريكي للعراق؛ والثاني، سبل حمايتهم ومعنى الحماية المؤقتة المطلوب توفيرها لهم بشكل عاجل وملح من دون المساس بحقهم الثابت في العودة إلى بيوتهم الأصلية التي طردوا منها عام 1948، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين والشتات الذين يتمسكون بهذا الحق، الذي كفلته مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة القرار 194.

 أولاً: الوضع الحالي قياساً إلى الوضع السابق

 تمتع اللاجئون الفلسطينيون في العراق قبل العام 2003 بقدر مقبول من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث وفرت لهم الحكومات العراقية المتعاقبة أماكن السكن وفرص العمل والتعليم والرعاية الصحية مع فرض بعض القيود على حقهم في التملك العقاري. ويميل البعض إلى المماثلة بين وضع الفلسطينيين في العراق ووضعهم في سوريا حيث ينص القانون 260 الصادر عن البرلمان السوري عام 1956 على وجوب معاملة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا على قدم المساواة مع المواطنين السوريين فيما يتعلق بحقهم في العمل، التوظيف، التجارة والأعمال الحرة، التعليم، والخدمات الصحية، فضلاً عن الخدمة العسكرية، بحيث لا يمس ذلك بحقهم في الحفاظ على جنسيتهم الفلسطينية. وفي هذا الخصوص تجدر الاشارة الى القرار رقم 202 الصادر عن مجلس قيادة الثورة العراقي عام 2001 الذي يدعو الى مساواة الفلسطينيين المقيمين على الاراضي العراقية باشقائهم المواطنين العراقيين في كل ما يتمتعون به من حقوق باستثناء الحق في اكتساب الجنسية العراقية.

 ومن الجدير ذكره في هذا السياق أن العراق رفض منذ البداية أن تقوم الأونروا برعاية اللاجئين الفلسطينيين في العراق، كما هو الحال في الدول العربية المجاورة.

 ومنذ الاحتلال الأمريكي للعراق والإطاحة بالنظام العراقي السابق تبدل وضع اللاجئين الفلسطينيين في العراق بشكل مأساوي، إذ تم التراجع عن الحقوق التي تمتعوا بها في المرحلة السابقة. وفي هذا الصدد اتخذت الحكومة العراقية المؤقتة والانتقالية سلسلة من الاجراءات التميزية بحق الفلسطينيين المقيمين في العراق كان من أبرزها:

انتقال المسؤولية عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى وزارة الهجرة والمهجرين، الأمر الذي يعني حرمانهم من حق الإقامة الدائمة واستبدال ذلك بإجراءات المراجعة الدورية، باعتبارهم مواطنين أجانب يترتب عليهم الحضور دورياً لمراكز الوزارة من أجل إثبات وجودهم. وهنا تجدر الإشارة إلى ما قد يتعرض له الفلسطيني من خطر على حياته خلال عملية المراجعة هذه.

فرض مجموعة من الشروط والقيود التعسفية على كل فلسطيني يتقدم بطلب إصدار وثيقة سفر جديدة. وبناء عليه لم يتمكن من الحصول على الوثائق سوى عدد قليل من المتقدمين.

إيقاف إصدار بطاقة الهوية لكل المواليد الفلسطينيين منذ العام 2003 ورفض إصدار بطاقات هوية بدل فاقد أو تالف، الأمر الذي ترتب عليه وجود أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذي لا يحملون أية أوراق ثبوتية.

تقييد حرية حركة الفلسطينيين من خلال منعهم من السفر إلى خارج البلاد وتعرض من يحملون الهوية الفلسطينية للاعتقال وحتى القتل من قبل حواجز الجيش العراقي ومغاوير وزارة الداخلية خلال تنقلهم اليومي.

تعرض الفلسطينيين عامة للترهيب والتوقيف والاعتقال بدون محاكمة أو تهمة محددة على أيدي بعض الميليشيات وأفراد الحرس الوطني وقوات الاحتلال الأمريكي.

هذا فضلاً عن الطرد التعسفي من العمل والحرمان من الحصص التموينية والرعاية الصحية، بل حتى الخوف من مجرد الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية، تحسباً لما قد يتعرضون له من مخاطر بسبب هويتهم الفلسطينية.

 ثانياً: الحماية المنشودة: معناها وحدودها

 اتفق المشاركون في الورشة على توصيف وضع الفلسطينيين في العراق وتشخيصه، كما توافقوا على عدد من التوصيات العامة لمعالجة هذا الوضع. لكن آراءهم قد تنوعت وتباينت بخصوص معنى الحماية المؤقتة المنشودة وحدودها وما يترتب عليها من حلول. وبرزت في هذا الصدد اتجاهات عدة يمكن تلخيصها على النحو التالي:

رفض أي حل يقول على استقبال فلسطينيي العراق في الدول العربية المجاورة مثل سوريا والأردن والسعودية أو في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالتالي رفض حل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين المتمثل في توطينهم في بلدان أجنبية خارج العراق. ويقول أصحاب هذا الاتجاه أن مثل تلك الحلول لا تؤدي إلى تصفية مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في العراق فحسب، بل تشكل أيضاً سابقة خطيرة للتخلي عن حق العودة تؤدي إلى تصفية هذا الحق نهائياً. وفي المقابل يرى هؤلاء أن الحل الأمثل هو بقاؤهم داخل العراق والضغط على الحكومة العراقية من قبل جامعة الدول العربية ومنظمات المجتمع الدولي ذات الصلة من أجل توفير ملاذات آمنة لهم في العراق وتوفير المساعدة الإنسانية لهم التزاماً بتعهدات الدولة العراقية بموجب بروتوكول الدار البيضاء لعام 1965.

ويندرج ضمن هذا الاتجاه رفض نقل الفلسطينيين إلى مناطق كردستان العراق بدعوى توفير ملاذ آمن لهم هناك بشكل مؤقت. وهو الحل الذي جرى بحثه بين الوفد الفلسطيني الرسمي الذي زار العراق وبين الرئيس العراقي جلال الطالباني. ويستند هذا الرفض إلى التخوف من أن يكون هذا الحل مقدمة لإحياء مشاريع توطين الفلسطينيين في شمال العراق.

مطالبة الدول العربية المجاورة للعراق وخاصة سوريا التي عرفت بحسن ضيافتها للاجئين الفلسطينيين باستقبال جميع فلسطينيي العراق واستضافتهم بشكل مؤقت إلى حين أن يتم حل مشكلة العراق، حيث أن المهمة الملحة والعاجلة هي حماية أرواحهم قبل أي اعتبار آخر لأن وضعهم لا يحتمل الانتظار حتى تحقيق حق العودة.

 وفي هذا الصدد أوضح مدير عام الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن سوريا لا تود الانفراد بأي حل يقوم على استقبال فلسطيني العراق، لكنها في المقابل تدعم أي قرار عربي جماعي في إطار الجامعة العربية تتفق عليه الدول العربية المضيفة في هذا الخصوص.

 وفي السياق ذاته جرت مطالبة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بمنح الفلسطينيين في العراق جوازات سفر فلسطينية ودعوتهما إلى التحرك السريع والفاعل من أجل العمل على استيعابهم في الضفة الغربية وقطاع غزة وتذليل كافة العقبات التي تحول دون ذلك ومنها الرفض الإسرائيلي لمثل هذه الخطوة.

الطلب من (م.ت.ف) تبنى حل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بتوطين اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق وفي مخيمات الحدود في البلدان الأجنبية التي تقبل استقبالهم، باعتبار أن انتقال اللاجئ الفلسطيني من بلد اللجوء الأول أو الثاني وتوطينه في دولة أجنبية لا يعني بالضرورة التخلي عن الهوية الفلسطينية أو التفريط بحق العودة. وقد عبر عن هذا الاتجاه عدد من المشاركين يكاد لا يذكر، لكنا نورده هنا من باب الأمانة.

 ثالثاً: توصيات واقتراحات عامة

 بداية، حمّل المشاركون في الندوة مسؤولية ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في العراق والمدنيون من أبناء الشعب العراقي الشقيق على حد سواء للحكومة العراقية والميليشيات المرتبطة بها، ولا يستثنى من ذلك قوات الاحتلال الأمريكي التي تتحمل المسؤولية الأولى والأساسية عن حماية المدنيين خلال الحرب، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وبشكل خاص اتفاقيات جنيف لعام 1949 وملحقها بروتوكولي جنيف للعام 1977 بشأن حماية ضحايا النّزاعات المسلحة.

 وأكد المشاركون في الندوة على القضايا التالية:

1- ضرورة التحرك الفلسطيني أولاً على مستوى (م.ت.ف) والسلطة الوطنية والفصائل والمجتمع الأهلي في فلسطين وخارجها، وضرورة أن تتحمل (م.ت.ف) على وجه الخصوص من خلال علاقاتها الدولية والعربية مسؤوليتها كاملة في العمل على إيجاد حلول عملية لمأساة اللاجئين الفلسطينيين في العراق تؤمن حمايتهم الشخصية والاقتصادية والاجتماعية من دون المساس بوضعهم القانوني كلاجئين وبحقهم في العودة بوصفهم جزءاً لا يتجزأ من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين والشتات. وبالتالي لا ينبغي حصر هذه المسؤولية بدائرة اللاجئين في (م.ت.ف).

2- ضرورة اعتماد (م.ت.ف) الضحايا الفلسطينيين في العراق شهداء للثورة الفلسطينية وتبني أطفالهم من قبل المؤسسات الفلسطينية المعنية.

3- حث البرلمانيين الفلسطينيين على التحرك السريع والفاعل في أوساط البرلمانيين العرب وخاصة الهيئة العربية البرلمانية لحقوق الإنسان من أجل طرح مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق في الأوساط البرلمانية الدولية باعتبارها قضية حقوق إنسان.

4- الحاجة الملحة لتنشيط دور منظمات وهيئات المجتمع الأهلي الفلسطيني وتشكيل لجنة إغاثة / صندوق دعم لتنظيم جهود إغاثة أخوتنا الفلسطينيين في مخيمات الحدود وتقديم الدعم اللازم لهم بالتنسيق مع الهيئات السورية المعنية ومنظمات المجتمع الأهلي السوري.

5- زيادة الاهتمام بمعالجة معاناة أهلنا في العراق في وسائل الإعلام الفلسطينية المرئية والمسموعة والمكتوبة من صحف ومجلات وإذاعات وقنوات تليفزيون ومواقع إليكترونية ومخاطبة الجاليات الفلسطينية والعربية في أوروبا وأمريكا الشمالية من أجل التوجه للرأي العام الغربي وتجنيده للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العراق على أساس احترام حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949.

6- العمل على تشكيل لجنة أهلية فلسطينية / عراقية من هيئات المجتمع المدني الفلسطيني والعراقي والتنسيق في هذا الخصوص مع الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية، على أن تأخذ هذه اللجنة على عاتقها متابعة ملف اللاجئين الفلسطينيين في العراق ورفده بالمعلومات الموثقة والاتصال بالهيئات الحقوقية الدولية المختصة لطرح هذه القضية على المستوى الدولي ورفع دعاوى ضد قوات الاحتلال الأمريكي وبعض المسؤولين في الحكومة العراقية والميليشيات المرتبطة بها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

7- تقديم مذكرة إلى جامعة الدول العربية بشأن مأساة اللاجئين الفلسطينيين في العراق وحثها على القيام بمسؤولياتها في مطالبة الدول العربية المضيفة للاجئين وخاصة العراق الالتزام بتعهداتها بموجب بروتوكول الدار البيضاء لعام 1965 وسائر القرارات الأخرى ذات الصلة.

8- مطالبة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والأونروا بتفعيل دوريهما وزيادة وتيرة التنسيق بينهما من أجل تسجيل اللاجئين الفلسطينيين دخل العراق وفي المخيمات الواقعة على الحدود وإغاثتهم وحمايتهم إلى أن تحل مشكلة العراق وإلى أن تتم عودتهم إلى بيوتهم الأصلية بموجب القرار 194.

9- العمل على إطلاق حملة أهلية عربية لحماية اللاجئين الفلسطينيين في العراق والتوجه في هذا الخصوص إلى كافة الشبكات الأهلية العربية من أجل حثها على المشاركة في هذه الحملة التي ينبغي أن تعتمد خطة عمل وتحرك واقعية تحدد الاستراتيجيات الواجب اتباعها والجمهور الذي تتوجه إليه، وبحيث يكون لهذه الحملة موقع إليكتروني يشكل منبراً للحوار وتبادل الآراء بين أطراف الحملة.

 وأخيراً، ولكي لا تبقى توصيات ورشة العمل هذه حبراً على ورق تدعم مجموعة عائدون (سوريا/ لبنان) تشكيل لجنة متابعة تضم عدداً من الجمعيات الفاعلة المشاركة في هذه الورشة، بحيث تشكل توصيات هذا التقرير إطاراً عاماً لحظة عمل هذه اللجنة.

 مجموعة عائدون (سوريا / لبنان)

آذار / مارس 2007

 لمزيد من التفاصيل، يرجى الاتصال على مركز بديل، هاتف: 2777086-02 بريد الكتروني: [email protected]