أخبار بديــل
بمشاركة نحو 300 من فتيان اللاجئين والمهجرين من الضفة الغربية والداخل
مركز بديل يحتفل بافتتاح مخيم أجيال العودة الصيفي الثاني
بيت لحم/ احتفل بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين مساء أول أمس الاثنين بافتتاح مخيم اجيال العودة الصيفي الثاني وذلك في منتجع قرية الزيتونة السياحية في مدينة بيت جالا، بحضور عدد من الشخصيات الوطنية وممثلي المؤسسات الوطنية والشعبية وذلك بمشاركة نحو 300 من فتيان وفتيات اللاجئين والمهجرين من الضفة الغربية ومن داخل الخط الأخضر تتراوح أعمارهم ما بين14-17 عاماً.
ويشتمل المخيم الذي يقيمه مركز بديل للسنة الثانية على التوالي بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية العاملة في ميدان الدفاع عن حقوق اللاجئين وتنمية الناشئة على العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية التي تصب في إطار إعداد كادر متقدم من الجيل الناشئ لمواجهة التطورات المتسارعة فيما يتعلق بحقوق اللاجئين من خلال تمكينهم من امتلاك المعلومة والقدرة الذاتية في الدفاع عن حقوقهم كلاجئين وكفلسطينيين على أساس مواثيق القانون الدولي والثوابت الدولية وحقوقهم كأفراد وكمجموع.
وكان الحفل قد افتتح بالنشيد الوطني الفلسطيني ثم ألقى السيد احمد محيسن رئيس مجلس إدارة مركز بديل كلمة بهذه المناسبة رحب من خلالها بممثلي المؤسسات وبالفتية المشاركين في هذا المخيم ، كما شكر الطاقم القائم على المخيم والمتطوعين ، مؤكداً على أن حق العودة حق ثابت للاجئين الفلسطينيين ولا يسقط بالتقادم. وتطرق محيسن إلى أن تنظيم هذا المخيم يأتي في سياق برنامج تنمية الناشئة الذي ينفذه مركز بديل بهدف تعزيز الوعي بحق العودة لدى الأجيال الناشئة وهم قادة المستقبل، مؤكدا على استمرار مركز بديل بالدفاع عن حق العودة وتعزيز ثقافة العودة في المجتمع الفلسطيني خاصة لدى الناشئة. ويعتبر برنامج تنمية الناشئة من البرامج الرئيسية في مركز بديل وينفذ في احد عشر مخيماً وتجمعاً للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود التي يبذلها مركز بديل وشركائه من اجل إعداد كادر متقدم من الجيل الناشئ لمواجهة التطورات المتسارعة فيما يتعلق بقضية اللاجئين.
وفي كلمة للسيد محمد خليل اللحام عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أشار اللحام إلى ظروف التهجير القسري المستمر للفلسطينيين جراء السياسات الإسرائيلية منذ العام 1948 منوهاً إلى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية. وأكد اللحام أيضاً أن حق العودة جزء ثابت وأساسي في معادلة النضال الوطني الفلسطيني وان هذا النضال سيستمر إلى أن تتحقق تطلعات شعبنا وأهدافه وعلى رأسها عودة اللاجئين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، مشدداً على ان الوحدة الوطنية هي الضمانة وأساس لنضال شعبنا وقضيته. وأشاد اللحام بالدور الذي يقوم به مركز بديل في سياق الدفاع عن حقوق اللاجئين وتعزيز ثقافة العودة خاصة الاهتمام بالجيل الناشئ كونه الجيل الذي يحمل عبء النضال عن حق العودة.
وأحيت فرقة مركز لاجئ للدبكة الشعبية حفل الافتتاح حيث قدمت ثلاث عروض فنية مستقاه من التراث والفولكلور الفلسطيني.
وبرغم الجدار والحواجز التي تقيمها سلطات الاحتلال بهدف تقطيع أوصال الشعب الفلسطيني استطاع هذا المخيم أن يجمع الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية ومن داخل الخط الأخضر بالرغم من كل الصعوبات. علماً أن المخيم سيستمر لخمسة أيام متتالية وفعالياته ستتواصل في ساعات النهار والليل وقد تم تقسيم المشاركين في المخيم إلى عشر مجموعات تحمل كل مجموعة اسم قرية أو مدينة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.ويتضمن جملة من الأنشطة والفعاليات حيث سيتمكن المشاركون بتبادل الخبرات كما سيشمل المخيم الصيفي العديد من المحاضرات حول قضايا النكبة واللجوء، وسييتم تقديم برنامجاً تثقيفياً للمشاركين في المخيم لرفع مستوى الوعي الوطني لديهم وتعزيز انتمائهم للأرض والقضية الفلسطينية.
وتواصلت لليوم الثاني على التوالي فعاليات المخيم الصيفي حيث نظم المشاركون في المخيم مسيرة انطلقت من منتجع قرية الزيتونة السياحي الذي تتركز فيه فعاليات المخيم الصيفي باتجاه مخيم الدهيشة حيث زاروا مركز الفينيق، ومن ثم واصل المشاركون مسيرتهم في شوارع وأزقة مخيم الدهيشة وصولاً إلى صرح الشهيد في المخيم وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وشعارات حق العودة مرددين الهتافات الوطنية المؤكدة على حق العودة والمنددة بالاحتلال.
وقال حسن فرج مدير المخيم أن هذه المسيرة جاءت في إطار فعاليات المخيم المستمرة منذ يومين على مدار الساعة والتي تركز على تنمية الناشئة وتوفير الفرصة لهم للتعرف على حقوقهم عن كثب كذلك هدفت المسيرة إلى تعزيز العلاقة بين الفتية من مخيمات محافظة بيت لحم وباقي الفتية من المخيمات الأخرى في الضفة الغربية والفتية من داخل الخط الأخضر بهدف خلق آليات تعاون بين كافة المخيمات للأجيال المستقبلية التي تحمل لواء حق العودة. وأشار فرج إلى أنه وبالإضافة للمسيرة فان فعاليات اليوم الثاني الصباحية قد اشتملت
على عدد من المحاضرات التي تركز على ترسيخ حق العودة لدى الفتية المشاركين إضافة للأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية، وفي المساء تم تنظيم احتفالاً ترفيهاً للمشاركين اشتمل على عروض فنية فولكلورية مستقاة من التراث الشعبي الفلسطيني، بمشاركة مركز يافا الثقافي من مخيم بلاطة، والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان من الناصرة ، وفرقة مركز شباب عقبة جبر الاجتماعي.
ولليوم الثالث على التوالي تستمر فعاليات المخيم بزيارة إلى كنيسة المهد في مدينة بيت لحم واطلعوا على مرافقها وأقسامها في إطار الجهود التي تبذل من اجل تعزيز المعرفة لدى جيل الناشئة بالمعالم التاريخية والحضارية والدينية في فلسطين، كذلك تعرفوا على الظروف التي مرت بها الكنيسة منذ إقامتها وحتى اليوم وخاصة الحصار العسكري الذي تعرضت له الكنيسة وقصفها بالقذائف والرصاص من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي في العام 2002.
بعد ذلك توجه الفتية في مسيرة إلى مخيم عايدة حيث استقبلهم أهالي المخيم وعدد من أعضاء اللجنة الشعبية في المخيم وجابوا شوارع المخيم وهم يرفعون الشعارات المطالبة بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بقضية اللجوء الفلسطيني وعلى رأسها القرار 194 كما رددوا الهتافات الوطنية وطالبوا بالحفاظ على الوحدة الوطنية باعتبارها الضمانة للقضية الفلسطينية ولحق العودة. ومن ثم انطلق المشاركون باتجاه جدار الفصل العنصري برفقة عدد من أهالي وأطفال مخيم عايدة حيث استمعوا إلى بعض المعطيات عن الجدار وما يلعبه من دور رئيسي في توسيع دائرة التهجير الداخلي وإيجاد جيل جديد من اللاجئين والمهجرين داخلياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
يذكر أن فعاليات الفترة الصباحية للمخيم الصيفي اشتملت على مجموعة محاضرات ونقاشات مفتوحة ما بين الفتية والمشرفين على المخيم تتعلق بحملة مقاطعة إسرائيل، حيث يسعى المشاركون في المجموعات المختلفة إلى بلورة خطط عمل مقترحة لمقاطعة إسرائيل تحت شعار حملة مقاطعة إسرائيل تساوي حرية فلسطين بالاضافة الى مجموعة من الأنشطة الترفيهية كالسباحة والألعاب الرياضية الأخرى وفقرات ثقافية ومشاهدة الأفلام الهادفة.
وذكر المشرفون على المخيم الصيفي انه تم اكتشاف مجموعة من الفتية والفتيات الذين يمتلكون مواهب أدبية إبداعية لذا تم تخصيص زاوية في المخيم للأنشطة الأدبية وإنتاج المشاركون الأدبي يتم متابعتها من قبل مختصة في الأدب العربي تعمل على صقل مواهبهم وتنميتها وتوجيهها.