أخبار بديــل
حملة للمطالبة بطرد الفرق الإسرائيلية من التصفيات الرياضية الأوروبية
استمراراً للحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تنصاع للقانون الدولي وتوقف ممارساتها العنصرية، فقد بادرت منظمات متضامنة مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بالعمل من اجل إخراج المنتخبات الرياضية الإسرائيلية وتعليق مشاركتها في تصفيات أمم أوروبا. وهذه المنظمات هي حملة التضامن مع فلسطين/ بريطانيا، وحملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية/بريطانيا، ويهود من اجل مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في بريطانيا، وجمعية أصدقاء الأقصى البريطانية.
وتتركز الحملة على إعداد عريضة ونشرها على الانترنت ودعت الجمهور للتوقيع عليها، حيث تطالب العريضة بمنع المنتخب الإسرائيلي لكرة القدم من اللعب ضد انجلترا في الثامن من أيلول ضمن تصفيات الإياب لبطولة أمم أوروبا في كرة القدم استعداداً لتصفيات العام 2008، وذلك بهدف الضغط على إسرائيل من اجل إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية ووقف إجراءاتها العنصرية ضد الفلسطينيين وبشكل خاص الرياضيين منهم.
وقد برر منظمو الحملة دعوتهم من خلال استعراض جملة من المعطيات والوقائع حول ممارسات سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، جاء فيها أن إسرائيل لا زالت تحتل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ومرتفعات الجولان منذ العام 1967. كما تواصل بناء جدار الفصل العنصري غير القانوني وتمارس سياسة الضم للأراضي الفلسطينية بما يتعارض مع القانون الدولي واستجابة لنداء تحالف عريض من مؤسسات ومجموعات المجتمع المدني الفلسطيني الذي دعا لحركة عالمية لمقاطعة إسرائيل ونظامها العنصري وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، هذه الحركة تستند جزئياً إلى حركة مناهضة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وتذكر أن جنوب أفريقيا قد استبعدت من الألعاب الاولمبية ومسابقات دولية أخرى حتى العام 1992. وقد كان لتلك المقاطعة الرياضية دوراً هاماً في المقاطعة الدولية لجنوب إفريقيا الذي عزز نجاح التحرك لوضع حد لنظام الفصل العنصري.
ويشير القائمون على الحملة أن قيود الاحتلال العسكري الإسرائيلي تمنع اللاعبين الفلسطينيين من التدريب والمشاركة الفعالة في المباريات الدولية، ففي عام 2005 كان المنتخب الفلسطيني في موقع جيد في مجموعته الأسيوية ضمن تصفيات كاس العالم لعام 2006، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت خمسة من لاعبيه من السفر وبالتالي حرمت الفريق من التأهل. وفي نيسان من العام الماضي دمرت الصواريخ الإسرائيلية إستاد غزة الدولي وهو الملعب الوحيد لأكثر من 1,2 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، واعترفت إسرائيل باستهداف الملعب وهذا يمثل جريمة حرب بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية.
أيضاً قوات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل معتاد تقتل الأطفال الفلسطينيين أثناء ممارستهم للعبة كرة القدم، بالإشارة إلى عدد من حالات القتل التي قامت بتوثيقها بعض المنظمات الفلسطينية والإسرائيلية ، فعلى سبيل المثال الطفل خليل المغربي 11 عام استشهد جراء إصابته بعيار ناري في الرأس في تموز من العام 2001 ، وأصيب اثنين من أصدقاءه. كذلك الطفل جهاد حسان برهوم 16 عام استشهد بعد إصابته برصاصة في المعدة وأصيب في نفس الحادث طفل آخر في ظهره يبلغ سبع سنوات، وأيضا اشرف سمير احمد موسى وخالد فؤاد شاكر غنام وكلاهما في الخامسة عشر من العمر وحسان احمد خليل ابو زيد 16 عام استشهدوا في نيسان 2005.
وطالب معدو العريضة الجمهور عبر العالم بالتوقيع على العريضة والعمل على ترويجها والكتابة إلى اتحاد كرة القدم (FA)، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، والاتحاد الدولي لرابطة كرة القدم (FIFA)، والمطالبة بحرمان الفريق الإسرائيلي باعتباره يمثل دولة عنصرية من المشاركة في المباريات الدولية حتى تمتثل إسرائيل للقانون الدولي. كما ووجهوا الدعوة أيضاً للكتابة إلى المؤسسات الإعلامية المحلية وشرح مبررات استبعاد إسرائيل من التصفيات، وكذلك الكتابة إلى الأندية الرياضية المحلية وطلب مساندتهم لهذه المبادرة.
ودعت حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا كلاً من اتحاد كرة القدم، واتحاد كرة القدم الأوروبي، والاتحاد الدولي لرابطة كرة القدم لاتخاذ خطوات فورية من اجل إنهاء مشاركة المنتخب الإسرائيلي في تصفيات الأمم الأوروبية في العام 2008. مشيرة إلى أن استمرار العلاقات الطبيعية مع الفرق الرياضية الإسرائيلية هو بمثابة قبول بجرائم الدولة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وان فرض حظر على المشاركة الإسرائيلية لهو رسالة واضحة مفادها أن الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي كسائر أشكال التمييز العنصري، لا يلقى ترحيباً في كرة القدم الدولية.
هذا ومن المقرر أن توجه تلك العريضة بعد توقيعها الى اتحاد كرة القدم، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الدولي لرابطة كرة القدم، قبيل مباراة انجلترا – وإسرائيل في الثامن من أيلول هذا العام في إطار تصفيات الأمم الأوروبية. وقد وقع على تلك العريضة حوالي ألف شخصية حتى تاريخ اليوم 31/7/2007 يمثلون العديد من المؤسسات الأكاديمية والنقابية والمهنية من أوروبا والعالم، ويمكن الاطلاع على تلك العريضة والتوقيع عليها ومتابعة التطورات التي تطرأ عليها على شبكة الانترنت على العنوان التالي: (http://www.palestinecampaign.org/petition.asp?PetitionID=4