أخبار بديــل

اسرائيل تواصل سياسة التهجير الجماعي بحق السكان الفلسطينيين وتعمل على ترحيل المزيد منهم قسراً من بيوتهم وأراضيهم

اسرائيل تواصل سياسة التهجير الجماعي بحق السكان الفلسطينيين وتعمل على ترحيل المزيد منهم قسراً من بيوتهم وأراضيهم

فيما تتفاقم الأوضاع في قطاع غزة لحد الكارثة، تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي دون كلل جهودها الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من بيوتهم وتجريدهم من أرضهم. فمنذ بداية العام 2008، ما يزيد على 200 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة اصبحوا مهجرين (داخلياً) نتيجة لعمليات الإخلاء القسري وهدم المنازل غير المشروعة.

في ذات الوقت، تواصل اسرائيل توسيع المستعمرات اليهودية والبنى التحتية الخاصة بها، وكذلك الاستمرار ببناء الجدار وتنفيذ نظام الفصل العنصري المرتبط به، مع ترك الفلسطينيون دون ملاذٍ جغرافي يذهبون إليه.

منذ الأول من كانون الثاني عام 2008، هدم الجيش الاسرائيلي منازل العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مما تسبب في تهجير 208 نسمة وتجريدهم من أرضهم. اكثر من نصف اولئك الذين هجّروا قسراً هم من اللاجئين المسجلين لدى الاونروا. وتستهدّف على وجه الخصوص مجتمعات البدو في غور الاردن (منطقة ج، بحسب تصنيف أوسلو)، وكثير منهم كانوا قد هجّروا عدة مرات منذ النكبة الأولى في العام 1948.

لقد استهدفت عمليات الهدم والتهجير كلٌ من قرى "البقعة" (55 شخصاً فقدوا منازلهم في 2 كانون الثاني)، قرية فروش بيت دجن (39 شخصاً في 3 كانون الثاني)، قرية "فصايل" (83 شخصا في 3 كانون الثاني / يناير) ، قرية الجفتليك (شخص واحد في 3 كانون الثاني)، ومن بدو الجهالين (30 شخصاً في 16 كانون الثاني). وقد اشتملت عمليات الهدم على قتل المواشي وتدمير الامتعه الشخصيه أو إلحاق الأضرار بها بسبب عدم إعطاء الفرصة لإخراجا وإبعادها. وفي حين ان الكثير من الأسر، كانت قادرة على التماس ملجأ مؤقت لدى أقرباء أو أصدقاء آخرون، إلا أن البعض افترش الأرض لينام في العراء في ظل أشد أيام الشتاء برودة. فإن العديد من أسر قرية "البقة" وبدو الجهالين لا يزالون معرضون لخطر الهدم والتهجير، حيث أن المزيد من أوامر الهدم والاخلاء لم تنفّذ بعد.

إذ تواصل اسرائيل مخططاتها غير المشروعة لتهجير السكان الفلسطينيين، وفرض الأمر الواقع بغية ضم المزيد من أراضي الفلسطينيين وكذلك فرض أغلبية يهودية على أراضي الضفة الغربية المحتلة. تعرّف عملية "نقل السكان" بأنها "تهجير قسري لأشخاص معينين عن طريق الطرد الإجباري أو من خلال القيام بأفعال قهريه أخرى في المنطقة التي يتواجدون فيها بصفة مشروعة، ودون أسس يجيزها القانون الدولي"، و"الترحيل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من جانب السلطة القائمة بالاحتلال بحق جزء من سكانها المدنيين الى أراضي أخرى تحتلها، أو ابعاد أو نقل كل او جزء من سكان الأراضي التي تحتلها إلى داخل هذه الاراضي أو خارجها" (النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية - روما). وعندما تنفّذ عمليات نقل السكان وترحيلهم وتهجيرهم، بطريقة منهجيه او على نطاق واسع، أو كجزء من خطة و/أو سياسة، فيعدّ ذلك جريمه ضد الانسانيه وجريمه حرب.

دولة اسرائيل وقادتها المسؤولين عن جريمه "نقل السكان" ينبغي ان يحاسبوا. وأعضاء المجتمع الدولي ملزمون بمنع عمليات التهجير القسرى التي تجري بحق الفلسطينيين، والبحث عن حلول دائمة من شأنها ان تسمح للمهجرين بالعودة الى منازلهم وأراضيهم.