أخبار بديــل
60 عاماً من النكبه المستمرة، وانتهاك حرمة القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.
في بيان خطي لبديل / المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، وهو منظمة غير حكوميه يحمل عضوية استشارية في الأمم المتحدة، مقدم الى الدورة السابعه للجنة المعنية بحقوق الانسان (في 6 آذار / مارس 2008)، 60 عاماً من النكبه مضت وليس هناك أي حل لقضية فلسطين مبني على احترام القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.
جاء في البيان:
بعد 60 عاماً من التشريد الجماعي للشعب الفلسطيني (النكبه 1948)، لا تزال إسرائيل تمارس سياسات الطرد وتهجير السكان من خلال مصادرة المزيد من الأراضي والموارد الفلسطينية بالقوة وفرض نظام استعماري ونظام فصل عنصري في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها. كما يعمد المسؤولين الاسرائيليين وبشكلٍ صارخ على استهداف المناطق المدنيه، وخاصة في قطاع غزة المحتل. وعليه لا بد من إجراء تحقيق محايد بهذا الصدد، وتقديم كل المتورطين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانيه للمحاسبة وأن تطالهم يد العدالة.
وعلاوة على ذلك ، وفي حين تتعالى اصوات شجب العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتتعالى الدعوات لوقف اطلاق النار، لا يتم تناول الاسباب الجذريه للعنف والحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وهذا النهج يشجع المقاومة المسلحه. لقد حان الوقت للمجتمع الدولي لعمل تغيير استراتيجي واعتماد نهج لا يدين العنف فقط بل يعالج أسبابه الجذرية والحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
الحلول لهذا الصراع موجودة. ولكن من اجل التوصل لسلام عادل ودائم يسعى الجميع لتحقيقه، يجب أن تحترم حقوق الجميع، بما في ذلك حق اللاجئين والمهجرين في العودة الى ديارهم الأصلية. وللأسف الشديد، لا يزال الفلسطينيين يشهدون حتى يومنا هذا، عملية سلام مبنية على الحقائق السياسية، ومستندة على حلول قاعدة "عملية متغيرة وغير ثابتة".
هناك اليوم حوالي 7 ملايين من اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يزالون محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك الحق في العودة واستعادة الممتلكات. وبينما تحتفل الامم المتحدة بالذكرى الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان، لا يزال الشعب الفلسطيني محروماً من العدالة والكرامة. وفي هذا السياق يدعو مركز بديل جميع أطراف الصراع، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة، الى اعتماد نهج قائم على الحقوق أساسه مبادئ العدل الدولية والقانون الدولي.
وحتى ذلك الحين، يحث مركز بديل جميع أعضاء المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانيه وتعريضهم للمساءلة واتخاذ التدابير اللازمة للقيام بحملة لمقاطعة إسرائيل ، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها إلى أن تمتثل للقانون الدولي.
وبهذا الصدد يوصي مركز بديل بالتالي:
1. نحث الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى اتخاذ تدابير مثل العقوبات الاقتصادية والمقاطعة الدبلوماسية ضد اسرائيل لانتهاكها القانون الدولي وعدم تنفيذها لقرارات الامم المتحدة، وكذلك عدم أخذها بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية المترتبة على بناء جدار الفصل في الارض الفلسطينية المحتلة.
2. إجراء دراسة حول مدى انطباق جرائم الفصل العنصري ووجرائم الترحيل الجماعي للسكان، على الاجراءات التي تتخذها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل.