أخبار بديــل

في الذكرى الـ61 عامًا على النكبة: القوى الوطنية في حيفا "لا تنازل عن حق العودة ولا عودة عن مشروع العودة"

في الذكرى الـ61 عامًا على النكبة

القوى الوطنية في حيفا:

لا تنازل عن حق العودة ولا عودة عن مشروع العودة

جماهير حيفا الأعزاء:

يحيي شعبنا العربي الفلسطيني في تاريخ 15 أيار ذكرى 61 عامًا على النكبة والتشريد وسلب الوطن. في العام الحادي والستين من النكبة نؤكد مجدّدًا أن النكبة هي الجريمة الكبرى التي حلّت بشعبنا وهي تعني احتلال الوطن واقتلاع غالبية أهله وهدم بلداتهم ونهب خيرات الوطن والشعب الجماعية والفردية وقيام دولة إسرائيل على أنقاض شعبنا. ونؤكد أن النكبة بالنسبة لنا ليست جزءا من الماضي بل إننا نعيش آثارها منذ واحد وستين عاما، فشعبنا العربي الفلسطيني يتعرض لأبشع أنواع التعذيب والقهر والقمع، ولا زالت قضيتنا الوطنية تمر في واحدة من أصعب لحظاتها، حيث تمعن إسرائيل في تنكرها لحقوقنا الوطنية والتاريخية والسياسية، وعلى رأسها حق شعبنا في العودة إلى أراضيه ومدنه وقراه التي هجر منها عام 1948م، وتصر إسرائيل على المضي بسياساتها الاستيطانية التوسعية من خلال نهب وسلب الأراضي، كما تمارس عملية تهويد غير مسبوقة لمدينة القدس من خلال الإغلاق، والعزل، وطرد السكان، ورفع الضرائب، وتغيير المعالم والطابع العربي لها، انطلاقا من فرض حقائق جديدة على الأرض وقطع الطريق أمام أية تسوية سياسية.

ونؤكد إنها ليست مناسبة للذكرى فحسب بل مناسبة لمنع المجرمين أن ينسوا جريمتهم ومنعهم أن ينسونا جريمتهم، وهي بالأساس جزء من مراكمة العمل والتفاعل من أجل تعزيز مشروع العودة – عودة اللاجئين إلى وطنهم وبلداتهم وممتلكاتهم والذي نتمسك بتحقيقه.

في وقت تتكاثر فيه الاجتهادات لاستنباط بدائل لحق العودة وتطبيقه وتتداخل فيها أصوات أجنبية وإسرائيلية وعربية وفلسطينية، فإننا نؤكد انه لا توجد "بدائل" ولا "حلول" لمسألة اللاجئين، بل حل واحد هو العودة. وهو ما تؤكده الشرعية الدولية والمنطق الإنساني. وهو إرادة كل لأجيء ولاجئة وكل فلسطيني أينما كان كأفراد وكشعب. ونؤكد أن حق العودة ليس بالأمر البعيد عنا ولا يمكن أن نتنصّل من مسؤوليتنا تجاه اللاجئين فهم أهلنا وشعبنا خصوصًا أن غالبية سكان مدينة حيفا هم مهجرّون في وطنهم. ونؤكد أن حق العودة غير القابل للتصرف ولا الانتقاص هو حق فردي وجماعي لا يجوز لأحد مهما كان موقعه العبث به. وإرادة الشعب الفلسطيني هي الضمان الأول والأخير لإحقاق هذا الحق عاجلا أم آجلا.

يا جماهير شعبنا،

لقد دمرت النكبة بنية الشعب الفلسطيني، وأخلّت بنسيجه الاجتماعي، وهددت وجوده الوطني على أرضه التاريخية، وكادت أن تشطب فلسطين والى الأبد عن الخارطة السياسية اثر إعلان قيام دولة إسرائيل على جزء كبير من أرضنا. ولقد راهن الجميع على اندثار الشعب الفلسطيني عبر ذوبانه في مجتمعات اللجوء أو في المجتمع الإسرائيلي، غير أن الحقيقة كانت عكس ذلك تماما، إذ سرعان ما نهض الأحرار من شعبنا بجراحهم، وقدّموا الغالي والنفيس دفاعًا عن بلادنا، وصاغوا عبر معارك التصدّي والصمود في الأرض أركان الهوية الوطنية الفلسطينية. فالحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية هو الأساس لمواجهة الأسرلة والنسيان والتشويه خصوصًا على ضوء تنامي العنصرية والفاشية في المجتمع الإسرائيلي والطروحات الجديدة / القديمة ليبرمان والترانسفير والترحيل والتشويه "واشتراط الحقوق بالواجبات" ونزع شرعية وجود العرب الفلسطينيين في الداخل.

اليوم ونحن نحي ذكرى النكبة التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني، إنما نجدد العهد بأننا هنا لنبقى ولن نتزحزح قيد أنملة عن بلادنا وعن نضالنا لاستعادة الحقوق. ونتعهد أن نبقي حق العودة راية مرفوعة نتشبّث بضرورة تحقيقه لضمان حل عادل لقضيتنا على أرضنا.

ألف تحية إلى شعبنا في حيفا والوطن والشتات

الحركة الإسلامية التجمع الوطني الديمقراطي حركة أبناء البلد