أخبار بديــل
بيان صحفي مشترك
المدافعون عن حقوق الإنسان الدوليون والفلسطينيون: "على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يتخذ الإجراءات اللازمة لضمان متابعة "تقرير غولدستون" وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب فيما يتعلق بجرائم الحرب في كل من إسرائيل وفلسطين"
(27 سبتمبر 2010 – جنيف) قدمت اليوم لجنة الخبراء المستقلين المكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمتابعة وتقييم التحقيقات المحلية التي أجرتها كل من إسرائيل والجانب الفلسطيني فيما يتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (المعروف باسم عملية الرصاص المصبوب) (ديسمبر 2008 –يناير 2009) – تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان. وفي خطابه أمام المجلس، قال البروفسور كريستيان توموتشات، رئيس لجنة الخبراء، إن التحقيقات التي أجرتها إسرائيل "تفتقر بشكل جوهري إلى الشفافية والحيادية"، كما فشلت الحكومة الإسرائيلية في التحقيق مع أولئك الذين خططوا للعدوان، وأعطوا الأوامر بشنه وأشرفوا على تنفيذه. وخلصت اللجنة أيضاً إلى أن الجانب الفلسطيني قد فشل في القيام بملاحقات قضائية جنائية.
في رسالة مشتركة وقعت عليها منظمات غير حكومية من مختلف أنحاء العالم، طالبت منظمات المجتمع المدني مجلس حقوق الإنسان بـ "الإعلان عن، وإدانة فشل كافة الأطراف المسئولة في الوفاء بالالتزام بإجراء تحقيقات جدية"، و"أوصت بأن تقوم الأمم المتحدة ... بإحالة الوضع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المحكمة الجنائية الدولية."
وفي خطابها أمام مجلس حقوق الإنسان نيابة عن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، قالت ميساء زعرب إن نتائج وتوصيات تقرير غولدستون "شكلت نقطة جوهرية في تاريخ إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. إنها المرة الأولى التي تضع فيها جهة تابعة للأمم المتحدة آليات وعمليات محددة لضمان تحقيق العدالة ... ويمكن في النهاية تحقيقها" فيما يتعلق بجرائم الحرب المرتكبة في فلسطين وإسرائيل.
أما رانيا ماضي، من المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين – بديل، فقد حثت في معرض حديثها أمام المجلس الوفد الفلسطيني على استخدام كافة الوسائل المتاحة لضمان إحالة مجلس الأمن لجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية.
من جانبه، صرح راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، قائلاً: "إن القانون الدولي وتوصيات بعثة تقصي الحقائق واضحة، وقد آن الأوان للجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. إنها ليست قضية سياسية، بل هي التزام قانوني وأخلاقي. لا يمكن للعالم أن يستمر في إدارة ظهره للمدنيين الأبرياء ومنح غطاء الإفلات من العقاب."
أما جيريمي سميث، من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فقد قال: "هنالك خيار هام أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فبإمكانه إما أن يقتل تقرير غولدستون بقرار ضعيف من أجل مصالح سياسية، أو أن يبث الحياة فيه من خلال التوصل إلى ضرورة اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية وإرسال قراره إلى الجمعية العامة. ولكن لسوء الحظ، فإن أولئك الذين يرغبون في وأد هذه العملية هم أصحاب اليد العليا في الوقت الراهن."
بالعودة إلى ميساء زعرب من مؤسسة الحق، فقد قالت: "إن تأخير العدالة يعني عدم تطبيقها، وإن مصداقية المجلس على المحك، فيجب عليه اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق العدالة للآلاف من ضحايا جرائم الحرب المرتكبة خلال العدوان الإسرائيلي. والفشل في القيام بذلك لا يهدد بالقضاء على تقرير غولدستون وحسب، بل والقضاء على مصداقية المجلس بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم."