أخبار بديــل

اليوم العالمي لمقاطعة إسرائيل: نداء لإحياء يوم الأرض (30 آذار 2010)

اليوم العالمي لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)

30 آذار 2010

نداء صادر عن اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BNC)

إلى جماهير شعبنا الفلسطيني،،،

جاء الإعلان عن اليوم العالمي لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) في 30 آذار تكريساً لذكرى ومعاني يوم الأرض، وتجسيداً للإرادة الفلسطينية المصممة على نيل حقوقنا، وتعبيراً عن استعداد شرفاء العالم للاصطفاف في وجه الممارسات الاستيطانية والقمعية، والعنصرية للمحتل الإسرائيلي ومواصلة خرقه لحقوق الانسان والقانون الدولي.

ان اللجنة الوطنية للمقاطعة (BNC)، واستناداً إلى بديهية أن إسرائيل لن تتراجع عن تغولها ضد أرضنا وشعبنا، وتعترف بحقوقنا الشرعية غير القابلة للتصرف، مالم يصبح ثمن ممارساتها هذه عبئاً ثقيلاً على اقتصادها وعلى شرعيتها الدولية، وعلى علاقاتها السياسية والأكاديمية والاقتصادية والثقافية مع العالم، وحتى على موقف شعوب العالم منها.

من هنا، كان نشاط اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها في الفترة الماضية موجهاً بثقله الأساسي نحو فضح الوجه الحقيقي لإسرائيل كدولة فصل عنصري واستعمار احلالي. أثمرت هذه الجهود اكتساب المزيد من المؤيدين لحقوقنا، والمتضامنين مع قضيتنا، حيث انخرط العديد من النقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني الهامة حول العالم في حملات ضغط ومقاطعة متنوعة، تستهدف إجبار إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وحقوق الانسان. بات واضحاً اليوم أن الدور الذي لعبته اللجنة الوطنية للمقاطعة (BNC) على الصعيد العالمي وتكريس مكانتها كمرجعية للحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) قد ساهما في إعطاء زخم كبير للمبادرات المحلية الطلائعية التي شهدتها بعض الدول، وخصوصاً بريطانيا، على أيدي ناشطين ومفكرين ونقابيبن على اختلاف خلفياتهم القومية والدينية والمهنية.

يا أبناء شعبنا،

لقد نجحت فلسطين، عبر حملة المقاطعة على مدار السنوات الماضية، في تحقيق الانتصار تلو الانتصار، إذ لايكاد يمر أسبوع دون أن يصل اللجنة الوطنية رسالة من اتحاد عمالي، أو مهني، او جامعة، أو حزب أو تجمع لمنظمات مدنية أو عقائدية، يعلن فيها اصحابها اعتمادهم مبادىء المقاطعة التي أعلنتها اللجنة الوطنية (BNC) ويؤكدون فيها التزامهم العمل على أساسها. فمن أستراليا إلى جنوب أفريقيا، ومن الهند وباكستان وتركيا إلى كل دول أوروبا الغربية والاسكندنافيه والأمريكيتين، وحتى في المجتمع الإسرائيل نفسه بدأت تظهر ملامح حركة عالمية مناهضة للاحتلال والأبارتهايد الإسرائيليين، تبشر بقرب نهاية الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل والتي تسمح لها بالإفلات من العقاب رغم كل جرائم الحرب التي قامت بها -- ولا تزال -- في غزة والقدس والنقب والخليل وغيرها.

ومن جهة ثانية، لايكاد يمر أسبوع، او ربما يوم، إلا ويشهد نشاطاً شعبياً أو دبلوماسياً أو قانونياً أو اقتصادياً يدفع في اتجاه مقاطعة إسرائيل أو عزلها كآخر معقل للاستعمار والأبارتهايد في العالم. فمن عمليات سحب الاستثمارات، التي كان آخرها سحب استثمارات صندوق التقاعد النرويجي من شركة إلبيت سيستمز (Elbit Systems) العسكرية الإسرائيلية، إلى الخسائر الجسيمة التي طالت شركة فيوليا المتورطة في مشروع "قطار القدس الخفيف" الاستيطاني، إلى الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الأوروبية ضد مجرمى الحرب على غزة من القادة الاسرائيلين، إلى الحملات التي تستهدف منع قبول إسرائيل في منظمة التعاون الإقتصادي والتنميةOECD ، إلى قرار محكمة العدل الأوروبية الأخير القاضي بعدم إعفاء منتجات المستعمرات الإسرائيلية من التخفيضات الجمركية، باتت إسرائيل بحكومتها ومؤسساتها البحثية تستشعر الخطر القادم من حملة المقاطعة العالمية الآخذة في النمو، والتي وصفتها بـ "الخطر الوجودي" لدولة الاحتلال.

هذا إضافة إلى الحملات الميدانية والشعبية ضد المحال التجاريه التي تبيع البضائع الاسرائيلية المنتجة في المستعمرات، كمنتوجات "أهافا" لمساحيق التجميل و"صودا كْلَب" للمشروبات و"شركة أغريكسكو-كرمل" للمنتجات الزراعية.

كما شهدت السنوات القليلة الماضية مقاطعة أوسع من قبل فنانين وأكاديميين عالميين للمؤسسات الإسرائيلية المتواطئة مع الاحتلال والعنصرية، كما اصبح من الصعب على أي سياسي اسرائيلي، أو مدافع عن جرائمها أن يتمكن من إكمال محاضرة يروج فيها للأكاذيب الإسرائيلية سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة دون التعرض لسيل من الاحتجاجات، خاصة ً وأن قطاعاً كبيراً ومتزايداً من اليهود المناهضين للصهيونية بات جزءاً فاعلاً في حملة المقاطعة العالمية لإسرائيل.

إن قائمة الإنجازات أطول من أن يستوعبها بيان كهذا؛ وليس أدل على ذلك من الرعب الاسرائيلي الذي عكسه التقرير الذي عرض في مؤتمر هرتسليا الأخير بشأن حركة المقاطعة المتزايدة. خاصة وأن تجربة المقاطعة التي أدت الى انهيار نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا استغرقت سنوات طويلة قبل أن تصل الى ما وصلت اليه حملة مقاطعة اسرائيل (BDS) منذ إعلان ندائها في 9- 7- 2005 أي بعد مرور عام على صدور القرار التاريخي لمحكمة العدل الدولية، والذي اعتبر أن قيام اسرائيل ببناء الجدار والمستعمرات على اﻷرض الفلسطينية المحتلة مخالفاً للقانون الدولي.

أخي الفلسطيني، أختي الفلسطينية،

لم يعد بيننا من لم يذق كأس قمع وبطش الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، فأرضنا تسلب علناً، ولاجئونا لا زالوا يحرمون من حق العودة علناً، ومياهنا تسرق علناً، بيوتنا تهدم علناً، قدسنا تعزل وتهود علناً، شعبنا في غزة يقتل ويحاصر علناً، حريتنا تدوسها بساطير الجند على الحواجز، أو في "زياراتهم" اليليلة لقرانا ومخيماتنا. في الوقت ذاته تتزايد المستعمرات فوق أرضنا وتشيد المزيد من السجون لأسرنا، وتظل جرائم المستوطنين تسجل ضد مجهول، ويستمر نظام التمييز العنصري والنهب ضد فلسطينيي 48. ومع ذلك، يقوم منا من يطبٌع مع المحتل ويقوم منا من يدعم اقتصاده بشكل واع أو غير واع.....

أخي الفلسطيني، أختي الفلسطينية،

كيف لنا أن نطالب شعوب ومؤسسات وحكومات العالم بمقاطعة اسرائيل لإجبارها على الانصياع للقانون الدولي، بينما لا نقوم نحن بما نستطيع من تطبيق المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية عليها؟ إن اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BNC ) تهيب بكل فلسطيني وفلسطينية الاحتكام لقناعاتنا الوطنية، والالتزام بمبادىء حملة المقاطعة الوطنية التي أجمع عليها الائتلاف الوطني الأوسع الذي تتشكل منه اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، حتى تفي إسرائيل بالتزاماتها في الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني - غير القابل للتصرف - في تقرير المصير، وحتى تنصاع بالكامل للقانون الدولي عن طريق:

1. إنهاء احتلالها واستعمارها لكل الأراضي العربية وتفكيك الجدار،

2. الإعتراف بالحق الأساسي بالمساواة الكاملة لمواطنيها العرب الفلسطينيين،

3. إحترام وحماية ودعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم كما هو منصوص عليه في قرار اﻷمم المتحدة رقم 194.

نعول كثيراً على أبناء وبنات شعبنا في فلسطين التاريخية والمنافي، عمالاً كانوا أو طلاباً في الجامعات أو المدارس، فعلى أكتافهم يعلق الوطن وآماله.
على الأستاذة و المثقفين والفنانين والمهنين (من أطباء ومهندسين ومحامين وغيرهم)، ليظلوا الطلائعيين في هذا الامتحان. نعول على المرأة الفلسطينية تحديداً والتي قادت المقاطعة لإسرائيل ومنتجاتها في الانتفاضة الأولى وانخرطت في كافة أشكال النضال من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير على مر تاريخ الصراع. مثلما نثق بتجارنا الذين ضربوا مثلاً يحتذى به أثناء الانتفاضة الاولى. التحدي كبير أمامنا، وهناك حاجة للجميع، وما النصر الإ صبر ساعة ونضال ساعات. إننا ننظر بتقدير عال تجاه كل المبادارت الفردية والجماعية المحلية على صعيد ترويج ثقافة المقاطعة لإسرائيل كمقاومة شعبية ومدنية رئيسية، وقد أن الآوان لكي نجعل من المقاطعة حالة نضالية وطنية عامة ونهجاً يومياً، معجلين بذلك من تحقيق أهدافنا في دحر الاحتلال وتحقيق حقوق شعبنا الوطنية المشروعه وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الأصلية.

اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BNC)

-----------------------------------------------------------------------
للمزيد من المعلومات يرجى الإتصال على: [email protected]

تتشكل اللجنة الوطنية من:تحالف القوى الوطنية والإسلامية، الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين، الاتحاد العام لعمال فلسطين، شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية، اتحاد النقابات المستقلة، ائتلاف حق العودة العالمي، مبادرة الدفاع عن الأراضي المحتلة، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، اتحاد المزارعين، الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري، اللجنة الوطنية للمقاومة الشعبية، الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، اللجنة الوطنية العليا لاحياء ذكرى النكبة، الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، الائتلاف من اجل القدس، اتحاد الجمعيات الخيرية، الراصد الاقتصادي، اتحاد مراكز الشباب في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.