أخبار بديــل
يا جماهير شعبنا الباسلة في فلسطين التاريخية وفي المنافي،
لقد جاءت مسيرات يوم العودة في 15 أيار من هذا العام لتثبت للقاصي والداني، أن شعب فلسطين في مختلف مواقعه شعب واحد موحد، وان طول سني المنفى لم تنل من عزمه على العودة إلى الديار الأصلية. ان ما جرى في هذا اليوم في مارون الراس، مجدل شمس، والكرامة، وفي فلسطين التاريخية، ومختلف عواصم العالم، جاء ليؤكد عبثية مفاوضات العلاقات العامة بالرعاية الأمريكية، وخطورة الارتهان لمنح الدول الغربية، وخدعة السلام مع دولة الاستعمار والتمييز العنصري والاحتلال. لقد جاءت مسيرات الشعب بالأمس لتثبت عقم الابتعاد عن ارادة الشعب، فقد اثبت شعبنا أنه يمتلك من القدرات، والطاقات، والاستعداد للتضحية ما يمكنه من تحقيق العودة، وتقرير المصير، وبناء فلسطينه الحرة الديمقراطية.
يا جماهير شعبنا المكافح، إننا إذ نتوجه بالتحية كل التحية لشهداء وجرحى ومعتقلي مسيرات العودة إلى فلسطين، فإننا نؤكد على ما يلي:
أولا: إن النكبة ليست مجرد يوم نحيي ذكراه مرة في العام، بل هي مستمرة، وعليه فان فعاليات ومسيرات العودة والزحف ستستمر ما دامت النكبة مستمرة وحتى تحقيق العودة إلى الديار الأصلية.
ثانيا: إن الاستعداد العالي لجماهير شعبنا للتضحية يفرض على كل القوى السياسية، والمؤسسات الوطنية والمدنية الفلسطينية، الارتقاء بمستوى عملها في الإعداد والتنظيم والفعل الهادف إلى مراكمة النتائج لفرض حقوق شعبنا الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير؛
ثالثا: إن المراهنة على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية على حدود 67 بدون اقتران هكذا اعتراف إن حصل بضمان حق العودة الفورية للاجئين إلى الديار الأصلية، لا يعدو كونه دخول جديد في نفق مداولات دولية ودبلوماسية تستبعد جذر الصراع، وتمنح المجتمع الدولي فرصة جديدة للتنصل من مسؤولياته تجاه حقوق شعبنا.
رابعا: إن الحاجة إلى إعادة تقييم المسيرة الكفاحية، وبناء برنامج وطني جامع، وبناء مؤسسات م ت ف على أسس ديمقراطية، بما يكفل انتخاب مجلس وطني يمثل كافة أبناء شعبنا في مختلف مواقعه وقادر بدوره على انتخاب قيادة فلسطينية مؤهلة للاضطلاع بمسؤوليات المرحلة؛ باتت ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار على مرً تاريخ الصراع العربي الصهيوني
المجد والخلود وأكاليل الغار لشداء مسيرة العودة المظفرّة
وإننا لعائدون
16 مايو/أيار 2011