أخبار بديــل

إحياءً لفعاليات يوم المرأة العالمي وأنشطة أسبوع مقاومة الفصل العنصري الإسرائيلي، مركز بديل ينفذ سلسلة من الفعاليات والأنشطة في قطاع غزة
إحياءً لفعاليات يوم المرأة العالمي وأنشطة أسبوع مقاومة الفصل العنصري الإسرائيلي، مركز بديل ينفذ سلسلة من الفعاليات والأنشطة في قطاع غزة

9 آذار 2012، تقرير صحفي صادر عن بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين

بالتنسيق والتعاون مع كل من الجمعية الفلسطينية للمواطنة والتنمية المجتمعية في المنطقة الجنوبية ومركز النشاط النسائي في مخيم النصيرات، نفذ مركز بديل سلسلة من الفعاليات بمناسبة يوم المرأة العالمي وأسبوع مقاومة الفصل العنصري الإسرائيلي، وذلك بمشاركة حشد من النساء الغزيات وممثلين عن المجتمع المدني الأهلي والشخصيات السياسية في قطاع غزة.

ففي مدينة خانيونس، وبالتعاون مع الجمعية الفلسطينية للمواطنة والتنمية المجتمعية أقيم مهرجان جماهيري بتاريخ 7 آذار 2012، حضره عدد من النساء والناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. وقد افتتح المهرجان بكلمة لمنسق أنشطة مركز بديل في قطاع غزة السيد نعيم مطر، الذي هنأ النساء الفلسطينيات بحلول يوم المرأة العالمي، مركزأ على دور المرأة الفلسطينية في التصدي للاحتلال الإسرائيلي معتبراً أن المرأة الفلسطينية تعتبر نموذجاً في التصدي والكفاح للظلم والاستبداد الواقع على الشعب الفلسطيني. وبين مطر أن مركز بديل يعمل في عدد من محافظات الوطن والشتات لتعزيز حقوق اللاجئين الفلسطينيين ويدعو إلى الحفاظ على ثوابتنا وحقوقنا الفلسطينية التي كفلتها لنا كل الأعراف والمواثيق الدولية، وان المركز من خلال برامجه وأنشطته يعمل على رفع التوعية في المجتمع المحلي حول نظام إسرائيل العنصري الذي تبنيه في فلسطين والنتائج المباشرة التي يتركها هذا النظام على الشعب الفلسطيني بأكمله، سواء اللاجئين أو المقيمين في فلسطين. ودعا منسق الأنشطة في ختام حديثه القادة الفلسطينيين إلى ضرورة نبذ الانقسام والتوحد للحفاظ علي الثوابت الفلسطينية وخاصة حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وخلال المهرجان، دعت مجموعة من النشاطات إلى ضرورة مساندة المرأة الفلسطينية، وخاصة الأسيرات خلف قضبان السجون الإسرائيلية، وعلى رأسهن الأسيرة هناء الشلبي التي تخوض إضرابا عن الطعام منذ 22 يوماً، وطالبن بضرورة العمل على تفعيل وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بحماية المرأة ومناهضة العنف ضدها. كما طالبن بضرورة العمل على تطوير مشاركة المرأة على مختلف الصعد، السياسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والثقافية، من اجل رفع وعيها العام وتمكينها من المشاركة في عملية البناء. كما وطالبن في احتفالهن بممارسة جميع أشكال الضغط من أجل إنهاء الانقسام فورا دون تسويف أو مماطلة، والتوجه فورا إلى توفير المتطلبات من اجل تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية والمحلية دون إبطاء لتوحيد النظام السياسي.

الناشطة النسوية بثينة حجو في كلمة لها حول واقع المرأة الفلسطينية قالت: "أن المرأة أصبحت نموذجا وأسطورة في المقاومة والصبر تحتذي به نساء العالم، وذلك يظهر بوضوح من خلال صبر وتحدي هناء الشلبي للسجان والمحتل، والاعتقال الإداري بشكل عام، والذي يعتبر مخالفا لقانون حقوق الإنسان، والقانون الدولي". ودعت إلى أهمية العمل على إطلاق سراح الأسيرة البطلة هناء شلبي وكافة الأسيرات الفلسطينيات المعتقلات خلف القضبان الإسرائيلية. وقد بينت حجو أن المرأة تقدم الكثير في سبيل بناء ورقي المجتمعات وتطورها وفي نفس الوقت تحرم من حقوق كثيرة بسبب التمييز في الجنس والمفاهيم الخاطئة حتى في أكثر دول العالم الديمقراطية، مضيفه أن الشعب الفلسطيني فخور بما حققته المرأة الفلسطينية من تطور في التعليم والحقوق وكافة المستويات الإدارية والثقافية والعملية خلال العقود الماضية، مؤكدة أن عجلة التطور ما زالت مستمرة رغم ما تتعرض له من ظروف استثنائية بسبب الاحتلال وإجراءاته التعسفية.

أما الناشطة أم مروان، وهي احدى المشاركات في الفعالية فقالت: "أن يوم المرأة العالمي هو مناسبة تأتي ونساء فلسطين المتطلعات إلى حريتهن وحقوقهن الإنسانية الخالصة، يواجهن أبشع إشكال الاضطهاد المتمثل في الاحتلال الاستيطاني العنصري لفلسطين، هذا الاحتلال الذي يمارس أبشع أشكال القمع محاولا إنهاء قضية الشعب الفلسطيني فيواصل عدوانه على شعبنا، رافضا الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وبقواعد الشرعية الدولية وقراراتها".

كما قدمت إيناس أبو شاويش عضو المكتب الحركي المركزي للمعلمين التحية لصمود المرأة وتحديها لكل الصعوبات للام الفلسطينية المناضلة وأم الأسير وأم الشهيد اللواتي قدمن جل التضحيات من اجل بناء فلسطين في هذا اليوم وكل يوم، مؤكدة على صمودهم وتحديهم كل الصعاب ليواصلن كفاحهن وصمودهن من اجل تحقيق العودة الذي هو حق مقدس لا يمكن التنازل عنه.
هذا وقد تخلل الاحتفال العديد من الفقرات المميزة، حيث قدمت فرقة مشاعل للدبكة الشعبية عرضا فولكلوريا فلسطينيا، تلاه قراءات شعرية وعرض " للأثواب" التراثية الفلسطينية، إلى جانب عدد من المداخلات من قبل ناشطات غزيات، حول واقع المرأة الفلسطينية وحقوقها وانعكاس سياسيات الفصل العنصري الاستعماري الإسرائيلي على واقعها.

وعلى الصعيد ذاته، نظم مركز بديل بالتعاون مع مركز البرامج النسائية في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين احتفالاً بمناسبة يوم المرأة العالمي يوم الخميس الموافق 8/3/2012، على ارض نادي مخيم النصيرات، وذلك بحضور عدد من القيادات السياسية والمجتمعية والناشطات، وحشد كبير من النساء. وقد تخلل الحفل مجموعة من الفقرات المتنوعة من ثقافية وترفيهية وإبداعية تساند المرأة، بالإضافة إلى عرض فلكلوري لفرقة الدبكة الشعبية، وعرض "اسكتش" مسرحي لبعض الناشطات في المركز كما تم تقديم قصيدة شعرية.

وتحدثت رئيس مجلس إدارة مركز البرامج النسوية في مخيم النصيرات السيدة تحرير الحاجو عن التحديات التي تواجهه المرأة الفلسطينية في ظل سياسات الاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة الذي فرض قيوداً صعبة على حياة المرأة. وطالبت الحاجو بضرورة إنصاف المرأة الفلسطينية واحترام مكانتها وإشراكها في الحياة السياسية الفعالة وصنع القرار الوطني على قدم المساواة مع الرجال، والحث على تعزيز النشاطات الهادفة إلى تمكين النساء وتعزيز احترام كرامتهن البشرية.

ومن جانبه تطرق الباحث الفلسطيني ناهض زقوت في كلمة له إلى الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية من خلال سياسة الفصل العنصري الذي جزأ الأراضي الفلسطينية إلى أشلاءٍ منثورة، وطمس ملامح القرى الفلسطينية شيئاً فشيئاً، عندما شرع في بناء جدار الفصل العنصري. وتابع زقوت في مداخلته "أن الاحتلال قد استحوذ على شعب كامل واستخدمه كأدوات لتعزيز سيطرته، ويسعى اليوم لانتزاع حقه في الحياة، ويطلق العنان للكراهية والعنصرية باعتبارها إحدى نتائج الاحتلال، حيث أن نظام الفصل العنصري تعززه إسرائيل من خلال أنظمتها وسياستها ولهذا يجب محاسبتها على خروقاتها لحقوق الإنسان وارتكابها لجريمة الفصل والتفرقة العنصرية".

وقد تخلل الحفل مجموعة من الفقرات الثقافية والترفيهية المساندة للمرأة ركزت حول محاور متعلقة بحقوق المرأة. وفي ختام الاحتفال قامت رئيس مجلس إدارة المركز بتقديم دروعاً تكريمية على شرف الثامن من آذار لنساء مناضلات كان لهن البصمة والأثر الوطني في نسيج المجتمع الفلسطيني وعلى رئسهن الشهيدة المناضلة جميلة صيدم أم صبري وكذلك للسيدة كفاح صقر رئيس الهيئة الإدارية للإتحاد العام للمرأة الفلسطينية.