أخبار بديــل
(28 آذار 2016) مركز بديل يقدم تقريره الى المحكمة الجنائية الدولية: لا وجود لمكان آمن: جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبها مسؤولون اسرائيليون يشغلون مناصب عليا خلال عملية "الجرف الصامد"
PR/AR/280316/19
يعلن بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين عن إصدار تقريره الرسمي المقدم للمحكمة الجنائية الدولية والذي حمل عنوان: لا وجود لمكان آمن. يقدم التقرير الذي تم تسليمه لمكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في شباط عام 2016، وقائع واضحة وصريحة تبيّن الانتهاكات والسياسات تمثل ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبت خلال عملية "الجرف الصامد" من قبل مسؤولين اسرائيليين يشغلون مناصب عليا.
لقد ادى الهجوم العسكري الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة في صيف عام 2014 ( الجرف الصامد)، والذي استمر لمدة خمسين يوما، الى استشهاد اكثر من 2250 فلسطيني، والى تدمير ما يقارب 170000 منزلا تدميرا كليا او جزئيا؛ الامر الذي جعل حوالي 108000 فلسطيني بلا مأوى. علاوة على ذلك، فقد توقفت المحطة الوحيدة التي تغذي قطاع غزة بالكهرباء عن العمل جرّاء القصف الجوي الذي شنته اسرائيل. كما ان سبعة عشر مستشفى من اصل اثنين وثلاين كانت قد تضررت مع توقف ستة منها عن العمل بشكل كامل. وفي هذا الصدد، اشار مسح اجرته وكالة الاونروا حول المراكز الصحية في قطاع غزة، الى ان 4 من اصل 97 مركزا صحيا كانت قد دُمّرت بشكل كامل، فيما وُجد ان 45 مركزا قد تضرر بشكل كبير. وعلى صعيد آخر، فقد قدر الدمار الذي احدثته اسرائيل في البنية التحتية لقطاع الزراعة بحوالي 550 مليون دولار امريكي.
.
وادى هذا الحجم الهائل من القتل والدمار الى تهجير المدنيين الفلسطينيين قسريا على نطاق واسع، كما ان ما يقرب نصف مليون فلسطيني، اي ما نسبته 28% من اجمالي عدد سكا ن القطاع، كانو قد اصبحوا مهجرين داخليا داخل قطاع غزة في ذروة العمليات الحربية.
ولقد قدّم لتقرير بديل "لا وجود لمكان آمن" الذي استند الى 90 مقابلة أجراها مركز بديل مع فلسطينيين هجرّو ابّان عملية الجرف الصامد كلّ من: البروفيسور ريتشارد فولك، المقرر الخاص السابق لحقوق الانسان في فلسطين، و البريفسور مايكل كيرني، الخبير في القانون الدولي الجنائي في جامعة "ساسيكس". كما ويوضح التقرير الاطار القانوني لقضايا التهجير بحسب التكييف الملائم بموجب احكام القانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي.
وعليه، فقد عرض التقرير تفاصيل دقيقة وحية حول السياسات والممارسات المتعددة التي قامت بها اسرائيل بشكل مناف للقانون الدولي، والتي ادت بالفلسطينيين الى الهروب من منازلهم ومجتمعاتهم، حيث يأتي استهداف المدنيين ومنشآتهم وبناهم التحتية من ضمن هذه الممارسات. وعلاوة على ذلك، لم يتم ايجاد اي مكان امن لايواء هؤلاء المهجرين، بل انه وعلى النقيض من ذلك، قامت اسرائيل بشكل متعمد باستهداف الملاجئ الانسانية والطرقات التي استخدمها المدنيون للفرار من مناطق العمليات الحربية. اضافة الى ذلك، يبين التقرير ان الحصار الاسرائيلي المستمر لقطاع غزة جعل من مهمة اعادة اعماره مهمة مستحيلة. لذلك، يبدو انه ليس هناك اي افق لانهاء المعاناة والتشرد الذي يعيشه عشرات الاف الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
وقد خلُص التقرير الى ان هناك اسسا منطقية وواقعية لاتهام المسؤولين الاسرائيليين من المستويين العسكري والسياسي، ممن يشغلون مناصب عليا، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تمثلت بارتكابهم جريمتي التهجير القسري والاضطهاد. علاوة على ذلك، فقد سلّط التقرير الضوء على اوجه القصور البنيوية الخطيرة المتعلقة باجراءات التحقيق الداخلي لدى اسرائيل؛ والتي منها انعدام الارادة، والحياد، والنزاهة، والشفافية، والتي ادت وتؤدي الى تقويض اي امكانية لمراجعة سلوك القوات الاسرائيلية و/او المسؤولين الاسرائيلين خلال عملية "الجرف الصامد".
ولان اسرائيل لم تبدِ اية نية لمعالجة اوجه القصور تلك، تبقى محكمة الجنايات الدولية الوسيلة الوحيدة التي من شأنها ان تحاسب الجناة الاسرائيليين الذين ارتكبو تلك الجرائم الدولية، كما انها تمثل الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين وانصافهم. وعليه، فان بديل يدعو مكتب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، للشروع بفتح تحقيق رسمي حول سلوك المسؤولين الاسرائيليين ذوي المناصب العليا.
يعلن بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين عن إصدار تقريره الرسمي المقدم للمحكمة الجنائية الدولية والذي حمل عنوان: لا وجود لمكان آمن. يقدم التقرير الذي تم تسليمه لمكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في شباط عام 2016، وقائع واضحة وصريحة تبيّن الانتهاكات والسياسات تمثل ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبت خلال عملية "الجرف الصامد" من قبل مسؤولين اسرائيليين يشغلون مناصب عليا.
لقد ادى الهجوم العسكري الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة في صيف عام 2014 ( الجرف الصامد)، والذي استمر لمدة خمسين يوما، الى استشهاد اكثر من 2250 فلسطيني، والى تدمير ما يقارب 170000 منزلا تدميرا كليا او جزئيا؛ الامر الذي جعل حوالي 108000 فلسطيني بلا مأوى. علاوة على ذلك، فقد توقفت المحطة الوحيدة التي تغذي قطاع غزة بالكهرباء عن العمل جرّاء القصف الجوي الذي شنته اسرائيل. كما ان سبعة عشر مستشفى من اصل اثنين وثلاين كانت قد تضررت مع توقف ستة منها عن العمل بشكل كامل. وفي هذا الصدد، اشار مسح اجرته وكالة الاونروا حول المراكز الصحية في قطاع غزة، الى ان 4 من اصل 97 مركزا صحيا كانت قد دُمّرت بشكل كامل، فيما وُجد ان 45 مركزا قد تضرر بشكل كبير. وعلى صعيد آخر، فقد قدر الدمار الذي احدثته اسرائيل في البنية التحتية لقطاع الزراعة بحوالي 550 مليون دولار امريكي.
.
وادى هذا الحجم الهائل من القتل والدمار الى تهجير المدنيين الفلسطينيين قسريا على نطاق واسع، كما ان ما يقرب نصف مليون فلسطيني، اي ما نسبته 28% من اجمالي عدد سكا ن القطاع، كانو قد اصبحوا مهجرين داخليا داخل قطاع غزة في ذروة العمليات الحربية.
ولقد قدّم لتقرير بديل "لا وجود لمكان آمن" الذي استند الى 90 مقابلة أجراها مركز بديل مع فلسطينيين هجرّو ابّان عملية الجرف الصامد كلّ من: البروفيسور ريتشارد فولك، المقرر الخاص السابق لحقوق الانسان في فلسطين، و البريفسور مايكل كيرني، الخبير في القانون الدولي الجنائي في جامعة "ساسيكس". كما ويوضح التقرير الاطار القانوني لقضايا التهجير بحسب التكييف الملائم بموجب احكام القانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي.
وعليه، فقد عرض التقرير تفاصيل دقيقة وحية حول السياسات والممارسات المتعددة التي قامت بها اسرائيل بشكل مناف للقانون الدولي، والتي ادت بالفلسطينيين الى الهروب من منازلهم ومجتمعاتهم، حيث يأتي استهداف المدنيين ومنشآتهم وبناهم التحتية من ضمن هذه الممارسات. وعلاوة على ذلك، لم يتم ايجاد اي مكان امن لايواء هؤلاء المهجرين، بل انه وعلى النقيض من ذلك، قامت اسرائيل بشكل متعمد باستهداف الملاجئ الانسانية والطرقات التي استخدمها المدنيون للفرار من مناطق العمليات الحربية. اضافة الى ذلك، يبين التقرير ان الحصار الاسرائيلي المستمر لقطاع غزة جعل من مهمة اعادة اعماره مهمة مستحيلة. لذلك، يبدو انه ليس هناك اي افق لانهاء المعاناة والتشرد الذي يعيشه عشرات الاف الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
وقد خلُص التقرير الى ان هناك اسسا منطقية وواقعية لاتهام المسؤولين الاسرائيليين من المستويين العسكري والسياسي، ممن يشغلون مناصب عليا، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تمثلت بارتكابهم جريمتي التهجير القسري والاضطهاد. علاوة على ذلك، فقد سلّط التقرير الضوء على اوجه القصور البنيوية الخطيرة المتعلقة باجراءات التحقيق الداخلي لدى اسرائيل؛ والتي منها انعدام الارادة، والحياد، والنزاهة، والشفافية، والتي ادت وتؤدي الى تقويض اي امكانية لمراجعة سلوك القوات الاسرائيلية و/او المسؤولين الاسرائيلين خلال عملية "الجرف الصامد".
ولان اسرائيل لم تبدِ اية نية لمعالجة اوجه القصور تلك، تبقى محكمة الجنايات الدولية الوسيلة الوحيدة التي من شأنها ان تحاسب الجناة الاسرائيليين الذين ارتكبو تلك الجرائم الدولية، كما انها تمثل الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين وانصافهم. وعليه، فان بديل يدعو مكتب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، للشروع بفتح تحقيق رسمي حول سلوك المسؤولين الاسرائيليين ذوي المناصب العليا.