أخبار بديــل

(٢٥ كانون الثاني ٢٠١٦) وقف السياسات الإسرائيلية للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وضمها لا يكون الا بتطبيق القانون الدولي
(٢٥ كانون الثاني ٢٠١٦) وقف السياسات الإسرائيلية للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وضمها لا يكون الا بتطبيق القانون الدولي
PR/AR/250116/04
 

يدين مركز بديل لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين الفلسطينيين بأشد التعابير الممكنة الخطط الاسرائيلية المؤكدة لضم نحو 360 فدان (حوالي 1500 دونم) من أراضي الضفة الغربية الفلسطينية بالقرب من أريحا في غور الأردن. خلال جملة من الاجراءات والتدابير

سيتم ضم هذه الأراضي من خلال الاعلان غير قانوني عنها من قبل اسرائيل على أنها "أراضي للدولة" بالاستناد المضلل لقانون الأراضي العثماني. وكما بين مركز بديل بوضوح، فإن اسرائيل منذ تأسيسها تعتمد سياسة التطبيق الانتقائي، والتفسيرات الخاطئة، والتنفيذ غير القانوني لقوانين شرعت في فترات الحكم العثماني والانتداب البريطاني والعهد الأردني، في محاولة منها لإضفاء الشرعية على انتهاكاتها الجسيمة. لقد استخدمت إسرائيل هذه الوسائل مسبقا في مصادرة مساحات شاسعة من الضفة الغربية، ففي آب 2014، قامت إسرائيل بالاستيلاء على حوالي 1000 فدان (حوالي 4046 دونم) من أراضي قرية واد فوكين الفلسطينية الواقعة جنوب غرب بيت لحم. وبموجب الخطة الحالية، سيتم تحويل الأراضي المصادرة الى أراضي مخصصة للمستوطنات/مستعمرات زراعية ، لتضاف الى العدد الكبير من المستعمرات الموجودة أصلا في أغوار الأردن

ان هذه الأعمال محظورة بشكل قطعي بموجب القانون الدولي الذي يمنع مصادرة الأراضي المحتلة من قبل سلطات الاحتلال ويحظر على هذه السلطات نقل مواطنيها الى الأراضي المحتلة. لقد تم تصنيف كل من هذه الأفعال باعتبارها مخالفات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، بالاضافة الى كونهاتشكل جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

علاوة على ذلك، يتبع مصادرة الأراضي الفلسطينيةبالعادةتهجير قسري واسع النطاق للفلسطينيين. فسياسة تهجير الفلسطينيين عن أراضيهم هو عمل غير قانوني ومستمر منذ النكبة عام 1948، تنتهجه إسرائيل من خلال حملة من الاجراءات والتدابير التمييزية وعبر خلق بيئة قهرية قاسية تؤدي الى تهجيرهم داخل الأرض المحتلة؛ حيث لا تترك خيارات حقيقية سوى مغادرة أماكن اقامتهم القانونية

كما أن تحويل إسرائيل لهذه الأراضي المصادرة بشكل غير قانوني لأغراض تجارية، يستدعي تناول قضية تورط و/او تواطؤ الشركات في انتهاكات حقوق الانسان داخل الأرض الفلسطينية المحتلة. ولهذه الغاية، وحيث يجب أن يكون هناك وعي أكثر لهذه المسألة، قام كل من مركز بديل و "هيومن رايتس ووتش" مؤخرا بإصدار منشورات تحدد فيها دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم المستوطنات،المستعمرات الاسرائيلية، والبنية التحتية المرتبطة بها على النطاق الواسع.

مع ذلك، وعلى الرغم من الانتقادات للخطة الحالية وكافة الممارسات الاسرائيلية في مصادرة الأراضي من قبل السيد بان كي مون، الامين العام للام المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، إلا أن إسرائيل تجاهلت هذه الانتقادات وبشدة. ويرجع سبب التجاهل الاسرائيلي لضعف اللغة المستخدمة في توجيه الانتقادات، بالاضافة الى ادراك إسرائيل بان هكذا انتقادات لن يتبعها اتخاذ اجراءات ذات معنى او تدابير عقابية لاحقة

وعليه، فان الفشل الجماعي للمجتمع الدوليوالذي يتكون من الدول ذات النفوذ والهيئات الاقليمية وأجهزة الأمم المتحدة ووكالاتهافي مساءلة ومحاسبة إسرائيل على استمرارها بارتكاب جريمة التهجير القسري بحق الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية، هو السبب الرئيس الذي يشجع السلطة القائمة بالاحتلال (اسرائيل) على الاستمرار في انتهاكاتها

إسرائيلبكل معنىتعمل على ترسيخ وجودها في منطقة (ج) بوصفها سلطة الأمر الواقع صاحبة السيادة، كما وتعمل على حرمان الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير. هذه الانتهاكات تتطابق كليا مع التعاريف القانونية للاستعمار والذي يعتبر جريمة دولية تتطلب نهجا بديلا للتعامل معه ومعالجة جذوره بموجب ما هو راسخ في القانون الدولي؛ ليس فقط بالمنطق، ولكن بالتطبيق أيضا

وعليه، فإن مركز بديل لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين الفلسطينيين:

  • يدعو الدول الاخرى (الاطراف الثالثة) والهيئات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية الدولية الى استخدام المصطلحات والتعابير القانونية المناسبة التي تنطبق على الواقع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبالأخص تعريف قيام إسرائيل بالتهجير والترحيل المستمر للفلسطينيين داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، على أنه تهجير قسري، وأن الاستيلاء على وضم الأراضي الفلسطينية هو عمل غير مشروع،
  • يدعو، على وجه السرعة، الأطراف السامية المتعاقدة الى احترام التزاماتهم بموجب المادة 1 من اتفاقية جينيف الرابعة واتخاذ التدابير اللازمة لوقف الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية من قبل إسرائيل ومحاسبتها على أعمالها بما في ذلك فرض العقوبات المنصوص عليها حسب القانون،
  • يسترعي انتباه المحكمة الجنائية الدولية للانتهاكات والسياسات الإسرائيلية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية بموجب نظام روما الأساسي.