أخبار بديــل

(١٩ كانون الثاني ٢٠١٦) تهجير وهدم قرية ام الحيران: استمرار للتهجير القسري على جانبي الخط الاخضر

PR/AR/190116/03
 

 يدين مركز بديل لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين الفلسطينيين باشدّ التعابير الممكنة قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الصادر بتاريخ 18 كانون ثاني 2016 والذي يقضي بتهجير سكان قرية ام الحيران- عتير واقامة بلدة يهودية على انقاضها. ياتي هذا القرار ضمن سلسلة من اجراءات التهجير القسري والفصل العنصري الذي تمارسه اسرائيل ضد السكان الفلسطينيين؛ وخصوصا البدو الفلسطينيين في النقب. هذه الجريمة التي تواصل اسرائيل ارتكابها تعد خرقا صارخا لاتفاقيات حقوق الانسان بما فيها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري.

ان هذا القرار الذي سيؤدي الى تشريد وتهجير أكثر من 1000 انسان فلسطيني بعيدا كل البعد عن كونه اجراءً منفصلا، وانما قرارا يجسد الجهود الحثيثة المستمرة التي تبذلها اسرائيل لمحو الوجود الفلسطيني في اسرائيل وتهجير الفلسطينيين قسريا من خلال الممارسات العنصرية الاستعمارية التي تقوم على مصادرة الاراضي، والتهجير، والتمييز العنصري، وخلق بيئة قهرية تجعل من العيش في تلك القرى والمناطق امرا اشبه بالمستحيل.

كما ويرتبط هذا القرار الصادر عن المحكة العليا بشكل مباشر بمشروع برافر الذي يهدف الى تهجير اكثر من 70 الف فلسطيني من 39 قرية عربية مختلفة (لا تعترف بها اسرائيل). ويعتبر قرار المحكة العليا بهذا الصدد استمرارا لتواطؤ القضاء الاسرائيلي مع السياسات الاستعمارية العنصرية وسياسات التهجير والمصادرة والتمييز العنصري التي تمارس بحق السكان الفلسطينيين.

في هذا السياق، يعتبر هذا القرار بما يشكله من تبعات كارثية اقتصادية واجتماعية وثقافية على الافراد والعائلات والمجتمعات الفلسطينية المتضررة، جريمة ترتبط ارتباطا وثيقا بجملة من حقوق الانسان الاساسية بما فيها الحق في السكن والحق في الحياة. وهي حقوق انسانية اساسية يجب حمايتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان.

تجدر الاشارة هنا الى ان سكان هذه القرية التي تاسست في العالم 1957 كانو قد تعرضوا للتهجير القسري ابان النكبة في العام 1948 قبل ان يستقر بهم الحال في قرية ام حيران-عتير.