أخبار بديــل

(٢٦ تموز ٢٠١٨) فصل الاونروا لنحو الف من موظفيها في قطاع غزة خطوة نحو تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين
(٢٦ تموز ٢٠١٨) فصل الاونروا لنحو الف من موظفيها في قطاع غزة خطوة نحو تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين
PR/AR/260718/16
 
أصدرت الاونروا يوم امس الاربعاء الموافق 25 تموز 2018، قراراً بفصل نحو 1000 من موظفيها الفلسطينيين في قطاع غزة، اما فورا او بالتدريج حتى نهاية العام بحسب اتحاد الموظفين العرب في الاونروا. ويأتي هذا القرار ضمن جملة من التقليصات الي تقوم بها وكالة الغوث منذ سنين طويلة، والتي طالت كافة قطاعاتها وخدماتها وكادرها من الموظفين الفلسطينيين.

في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الخانق الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة عامه الثاني عشر، وتتفاقم فيه الازمة الانسانية بفعل نقص المواد الاساسية والمستلزمات الطبية وانقطاع الكهرباء والماء وارتفاع نسبة البطالة واستهداف إسرائيل لسكان القطاع، تستمر الاونروا في تقليص خدماتها وفصل وتجميد موظفيها بحجة الازمة المالية الخانقة التي تمر فيها.

وبدلا من تعالج الاونروا جذور الازمة المالية المزمنة الي تطالها منذ نشأتها، والمتمثلة في اعتمادها على المنح الطوعية الي تقدمها الدول، والتي تُبقي الوكالة واستمرار عملها رهينة للمصالح والبرامج والتقلبات السياسية؛ تتخذ الوكالة جملة من الاجراءات الادارية التي يندرج تحتها وقف هؤلاء الموظفين عن العمل. إن مثل هذه الاجراءات، لا تشكل حلا للازمة المالية التي تعاني منها الاونروا، ولن تؤدي الا الى مزيدٍ من المعاناة والتضييق على سكان القطاع المحاصرين، والى توسيع فجوة الحماية الانسانية التي يعاني منها اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص.

ولا يمكن النظر الى التقليصات التي تقرها الاونروا، والاجراءات الادارية التي تتخذها من حين الى اخر كأحداث منفصلة، دون ربطها بالصفقات السياسية التي يروّج لها بين الفينة والاخرى، والتي تشترك جميعها في تصفية قضية اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين، والالتفاف على حقوقهم غير القابلة للتصرف، وابتزاز الفلسطينيين سياسيا للقبول بتلك الصفقات من خلال الضغط على الاونروا ووقف تمويلها.

وعليه، فان مركز بديل، اذا يؤكد على أهمية دور الاونروا، وضرورة تطوير عملها واستمراره الى حين حل قضية اللاجئين بتطبيق قراري الامم المتحدة رقم 194 لعام 1948، وقرار 237 لعام 1967، فانه:
  1.  يؤكد على ان الاجراءات الإدارية بما فيها فصل الموظفين التي تتخذها الاونروا بسبب نقص الموازنة لا تشكل الحل للازمة، انما هي بمثابة استجابة بشكل ما لمشروع تصفية الاونروا وقضية اللاجئين تدريجيا؛
  2. يدعو وكالة الاونروا لوقف تلك الاجراءات فورا ومعالجة جذور الأزمة عوضاً عن إدارتها، وذلك من خلال العمل على وضع المجتمع الدولي عند التزاماته بموجب مبادئ القانون الدولي والتي تقتضي توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين انسانيا وفيزيائيا وقانونيا؛
  3. يؤكد ان مواجهة مشروع تصفية الاونروا يتطلب فعلا سياسيا على اعلى مستوى مسندا بفعل شعبي واسع ومتواصل لا يستهدف الاونروا نفسها، بل مواجهة سياسات الدول المانحة التي تفرض شروطها السياسية من خلال وقف و/او تقليص الدعم للاونروا.