أخبار بديــل

(١٨ كانون أول ٢٠١٩) بيان بشأن المشاركة الفلسطينية في فعاليات جامعة أريئيل
(١٨ كانون أول ٢٠١٩) بيان بشأن المشاركة الفلسطينية في فعاليات جامعة أريئيل
PR/AR/181219/62
 
 
انطلقت مؤخرا سلسلة من الأيام الدراسية حول موضوع "الحساسية الثقافية" تحت رعاية جامعة مستوطنة أريئيل بالتعاون مع وزارة الصحة الإسرائيلية. وقد علمت الشبكات والمؤسسات والحراكات والمنتديات الموقعة أدناه أن بعض الاخصائيين الفلسطينيين سيشاركون في هذه الايام الدراسية. اننا إذ نستنكر أي شكل من اشكال المشاركة الفلسطينينة، سواء كانت على شكل تقديم ورشات أو مداخلات أو مجرد مشاركة سلبية من خلال الحضور، فاننا نؤكد على ان هكذا مشاركة تشكل فعلا تطبيعيا يسهم في إدامة نكبة شعبنا المستمرة منذ العام 1948 كما ويسهم في تجميل صورة المستعمر وتسويقها محليا ودوليا.
 
 لقد بدأ إنشاء ما يعرف بمستوطنة أريئيل في العام 1978على أراض فلسطينية بمساحة 500 دونم تم احتلالها في العام 1967 تعود لابناء شعبنا في مدينة سلفيت وبلدات مردة، كفل حارس، واسكاكا وبروقين. ولقد ظلت تتوسع هذه المستوطنة كغيرها على حساب شعبنا حتى بلغت مساحتها ما يزيد على 17,000 دونم وصارت تشكل مركزا لما يعرف بمجمع أريئيل الاستعماري الذي يمتد ويبتلع 75 كيلومترا مربعا. وفي انتهاك واضح وفاضح لحقوق الفلسطينيين عامة وأصحاب الأراضي بشكل خاص، المحرومون من زيارة أو استعمال أراضيهم؛ عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تطوير أريئيل واعتبارها مدينة إسرائيلية. ولعله من المجدي التذكير هنا انه في الوقت الذي لا يدخر سكان هذه المستعمرة جهدا في مهاجمة أبناء شعبنا من الفلاحين والسكان الآمنين في بيوتهم، قام مجلس المستوطنة بالتعاون مع إدارة ما يعرف بجامعة اريئيل وبايحاء من بنيامين نيتناهو في نيسان 2019 بالاستيلاء على ما يزيد على 30 دونما لمصلحة توسيع  "حرم" الجامعة.  

إن إقامة هذه الجامعة هو ايغال في نهج الاستعمار الاستيطاني، والمشاركة في برامجها هو شرعنة للاستيطان والممارسات الاستعمارية. لقد جاء تأسيس ما يسمى بجامعة أريئيل التي تم الاعتراف بها رسميا ضمن سياق تكتيكات تشجيع المستعمرين الإسرائيليين على ارتياد المستوطنة – المدينة، ذلك ان أريئيل بسبب توغلها عميقا في الأرض المحتلة عام 1967لم تشكل اغراء لارتيادها او الاستيطان فيها، الا من قبل جنود الاحتلال باعتبارها مركزا أمنيا او من قبل اشد المستعمرين تطرفا. عالميا، وبينما يفترض في المؤسسات الأكاديمية أن تكون أخلاقية، وأن تشكل رادعا للظلم،  تشكل أريئيل مثالا صارخا على تسويق الظلم وتثبيت الحالة الإستعمارية. جامعة أريئيل  كغيرها من المؤسسات الأكاديمية الاسرائيلية تُستعمل كذراع للإستعمار. تقوم أريئيل بما تنظمة من برامج تطبيعية بدور بارز ونشط في تبييض ورقة إسرائيل الاستعمارية في المحافل الدولية. وغني عن القول ان تنظيم الأيام الدراسية حول "الحساسية الثقافية" هو أحد البرامج التي توظف في سياق شرعنة المزيد من الاستيطان. وانه لمن السخرية ان هذه الايام الدراسية تنظم تحت عنوان الحساسية الثقافية وهي بذاتها تشكل انتهاكا لكل القيم الانسانية. 
 
نحن الموقعين أدناه، نؤمن أن أبناء شعبنا في الأرض المحتلة عام 1948 جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، كما ونرى أن رسالة الفلسطينيين العاملين بمجالات الصحة النفسية رسالة أخلاقية من الدرجة الاولى. رسالة تقدس الإنسان ولا يجوز أن تسهم في ترسيخ الغبن بل تسعى إلى مناهضته بوضوح وبلا تردد أو خوف. اننا نؤمن بالتكامل بين المهني والإنساني والوطني، بين السياسة وعلم النفس، ولا نرى ان  تبرير المشاركة بدعاوى من قبيل "تأكيد الحضور"  او فرصة "لرفع الصوت الفلسطيني"، او بان الفعالية "ليست سياسية وانها محض أكاديمية مهنية"، او ان "وضعنا كفلسطينيين يحملون الجنسية الإسرائيلية يختلف" ما هي الا مزاعم واهية. ان المهنية في الحيز الاستعماري كما تُعلمنا تجارب الشعوب الأخرى تكمن في انحيازنا إلى الحق، والى قضايا شعبنا العادلة، وإلى الضعيف في الحيز الخاص والعام. ان المهنية لا تتعارض مع الحقوق الوطنية الجامعة التي تتجسد في الموقف والأداء السياسي، او العمل النفسي والاجتماعي، سواء على مستوى الفرد والعائلة، او الشارع والوطن، ذلك ان المهنية تصبح لا أخلاقية ولا إنسانية عندما تستثمر لمصالح شخصية او لغايات ربحية، وتفقد بالتالي جوهرها.    
 
ان كل مشاركة في هكذا مؤتمرات هي توجيه طعنة إضافية لحقوق الانسان، طعنة إضافية لقضية عودة اللاجئين، طعنة في الصميم لانتمائنا الفلسطيني، وشرعنة للمشروع الصهيوني. ولعله من الاجدى والانسب ضمن هذا السياق توظيف الجهود من قبل المعنيين والمعنيات بإعلاء الصوت الفلسطيني لتنظيم فعالية او مؤتمر دولي يُبرز اثر القمع الاستعماري والانتهاكات الاسرائيلية على الثقافة والهوية الفلسطينية وعلى الصحة النفسية للانسان الفلسطيني بدلا من التهافت للجلوس في مؤتمر صهيوني في مكانه، وغاياته، ومنهجه وحتى في تخصيص مشاركة تافهة لفلسطينيين اغتربوا عن حقيقتهم او يكادون. 
 
اننا ندعو جميع المهنيين في مجال الصحة النفسية إلى مقاطعة هكذا برامج وعدم المشاركة فيها لا من بعيد ولا من قريب، إذ أننا نؤمن أن حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من اخلاقيات المهنة، وان مسيرة التحرر من الاستعمار وتبعاته هي في صلب الصحة النفسية للإنسان الفلسطيني. لا تكونوا سهما توجهه الحركة الصهيونية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني، ولا نرضى لكم أن تصبحوا بوعي أو بدون وعي ذراعا من أذرع الاستعمار الصهيوني الذي ينتهك الأرض والبيت والانسان الفلسطيني. امضوا مع أبناء شعبنا، قاعدتنا الأساس، وعمق انتمائنا الفلسطيني وأكملوا مسيرتكم المهنية المشرّفة بأمانة لرفع الظلم عن المظلومين ولكسر معادلة القوة المهيمنة فوق الحق.
 
 
 
الجهات الموقعة:
 
الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين
  1. بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين – بيت لحم
  2. مركز ثقافة الطفل الفلسطيني – مخيم الفوار
  3. جمعية مركز نسوي عسكر- مخيم عسكر
  4. مجموعة كشافة القادسية – مخيم عسكر
  5. جمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المرأة الفلسطينية – رام الله
  6. مركز العودة لتأهيل الطفولة والشباب – مخيم طولكرم
  7. مؤسسة نادي نسوي الولجة – الولجة
  8. جمعية البستان سلوان – القدس
  9. جمعية التنمية النفسية والاجتماعية – مخيم الجلزون
  10. تضامن للعمل الديمقراطي والتنمية المجتمعية – بيت لحم
  11. مركز النشاط النسوي – مخيم الدهيشة
  12. جمعية واصل لتنمية الشباب – رام الله
  13. مركز العمل الشبابي للتنمية المجتمعية (ليلك) – مخيم الدهيشة
  14. مركز لاجئ – مخيم عايدة
  15. مؤسسة ابداع لتنمية قدرات الطفل والتبادل الثقافي – مخيم الدهيشة
  16. جمعية الرواد – مخيم عايدة
  17. مركز شروق – مخيم الدهيشة
  18. مركز انصار- الولجة
  19. مركز الشباب الاجتماعي – مخيم عايدة
  20. جمعية بيت الخير للتنمية والتطوير – مخيم المغازي
  21. جمعية الكرمل للثقافة والتنمية المجتمعية – مخيم النصيرات
  22. اللجنة الشعبية للاجئين – مخيم المغازي
  23. مركز يبوس – القدس
  24. مركز يافا – مخيم بلاطة
  25. مركز الشباب الاجتماعي – مخيم عقبة جبر
  26. جمعية منتدى التواصل –
  27. جمعية تنمية الشباب – وادي فوكين
  28. اتحاد المرأة الأردنية – الأردن
  29. جمعية المستقبل – طولكرم
  30. اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين – نابلس
  31. مركز الشباب الاجتماعي – مخيم الفوار
  32. اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين – مخيم عايدة
  33. اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين – سلفيت
  34. اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين – مخيم الفوار
  35. جمعية الفينيق الخيرية
  36. عائدون – لبنان
  37. مؤسسة ماجد أبو شرار الإعلامية – لبنان
  38. منتدى الشباب الفلسطيني – الأردن
  39. مركز نسوي مخيم الامعري
  40. مركز نسوي مخيم عايدة
  41. حراك الشباب الفحماوي
  42. حراك حيفا
  43. الحراك الشبابي في عارة وعرعرة
  44. الحراك الشعبي الموحد طنطور إلنا
  45. كتلة الجذور الطلابية – حيفا
  46. سير وصيرورة – القدس
  47. منتدى إدوارد سعيد – جامعة تل أبيب- الشيخ مونس
  48. حركة "طالبة" – القدس
  49. حراك صدى – القدس
  50. مركز أرض