أخبار بديــل

(١٥ أيار ٢٠١٩) الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين - بيان النكبة٧١: العودة الى الديار الاصلية معيار الشرعية والعدالة واساس أي مشروع تحرري
(١٥ أيار ٢٠١٩) الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين - بيان النكبة٧١: العودة الى الديار الاصلية معيار الشرعية والعدالة واساس أي مشروع تحرري

PR/AR/150519/24
 

 
 
 
 الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين
بيان النكبة 71
العودة الى الديار الاصلية معيار الشرعية والعدالة واساس أي مشروع تحرري

بعد مرور أكثر من 71 عاماً على نكبة وتهجير الشعب الفلسطيني، لا تزال النكبة الفلسطينية مستمرة، سواء من خلال استمرار حرمان اللاجئين والمهجرين من ممارسة حقهم في العودة، أو عبر سياسات وممارسات اسرائيل الهادفة إلى تهجير مزيد من السكان والاستحواذ على أكبر مساحة من الأرض الفلسطينية. وبلا شكّ، تزداد حدة النكبة المستمرة  بسبب تراجع دور منظمة التحرير واستمرار الانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني من جهة، وتنصل المجتمع الدولي من الوقوف أمام مسؤولياته المتمثلة في تطبيق الحقوق الفلسطينية وردع اسرائيل ومحاسبتها من جهة أخرى.

اليوم، يُشكل اللاجئون والمهجرون الفلسطينيون أكبر حالة لجوء وأطولها عمراً، إذ يبلغ عددهم ما لا يقل عن 8.7 مليون، وهو ما يقارب 66% من أبناء الشعب الفلسطيني. مع ذلك، لا تزال القيادات الفلسطينية على جانبي الخط الأخضر بما فيها تلك التي تنادي بحق العودة تتعامل مع قضية اللاجئين والمهجرين كقضية ثانوية وتستخدمها كورقة ضغط على اسرائيل. فحتى اليوم، لا يزال حق العودة ينظر اليه كحق او كحلم نطالب به، ولم يتم التعامل مع العودة كأساس لأي برنامج عمل تحرري حقيقي. ويترافق هذا مع تجاهل المجتمع الدولي وعدم اتخاذه أية اجراءات فعلية لمعالجة هذه النكبة المستمرة، وفق الحلول الدائمة العادلة على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي.

يشهد العام واحد وسبعين للنكبة حالة انقسام الشعب الفلسطيني، وتفتت القرار السياسي، وغياب البرنامج الوطني الذي يضم كافة الفلسطينيين. ويترافق ذلك مع الانحياز الأمريكي الواضح والعلني لإسرائيل وما ترتب عليه من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والمساعي الأمريكية لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومحاولاتها لاسقاط صفة اللجوء عن اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين. تأتي السياسات والمواقف الامريكية في تناقض واضح مع القوانين والأعراف الدولية، كما انها تشكل خطرا جسيما يتهدد الحقوق الوطنية وخصوصا حقوق اللاجئين والمهجرين في العودة الى ديراهم الاصلية، واستعادة الممتلكات، والتعويض. 

ففي سياق متصل وبعد عقود من تقديم الدعم المالي الكبير للأونروا، أوقفت الولايات المتحدة تمويلها للأونروا بشكل مفاجئ. وفي ذات الوقت تسعى الادارة الامريكية إلى نقل المسؤوليات الدولية إلى الدول المضيفة، الأمر الذي يعني تعريب او فلسطنة المسؤولية واعفاء اسرائيل والمجتمع الدولي من استحقاقات مستقبلية، وتعطيل عمل وكالة الاونروا وشلها. وتأتي تصرفات الادارة الأمريكية هذه ضمن حملة أوسع، تهدف إلى فرض حل أحادي الجانب على الشعب الفلسطيني ولاجئيه، الأمر الذي يتعارض مع مبادئ العدالة الدولية ويخدم المشروع الصهيوني الاستعماري.

وبلا شك، فإن صمت المجتمع الدولي حيال السياسات الاستعمارية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والمواقف الأمريكية المنحازة بشكل صريح لإسرائيل، يشكل دليلاً واضحاً على غياب ارادتهم في تحدي الهيمنة الأمريكية، واتخاذ قرارات تدعم الشعب الفلسطيني ولاجئيه.

إن هذه المعطيات تفرض على القيادات الفلسطينية تطوير وبلورة آليات وأدوات قادرة على مواجهة السياسات الاسرائيلية، والاستراتيجيات التي تحاك ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وخصوصاً اللاجئين منه. وعليه، فإننا في الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين، ندعو القيادة الفلسطينية في منظمة التحرير إلى:
أولاً: العودة الى أصول البرنامج التحرري القائم على ان حلّ الصراع يكون فقط بمعالجة الاسباب الجذرية المتمثلة في نظام اسرائيل الذي يجمع ما بين الاستعمار الاحلالي، والابارتهايد وسياسات التهجير القسري؛
ثانياً: تبني استراتيجية للدفاع عن الاونروا كمؤسسة دولية مكلفة، وانتهاز فرصة التصويت على تجديد ولاية الاونروا التي ستجري خلال هذا العام، وذلك بالعمل على وضع آلية اممية لضمان توافر الميزانية اللازمة لعمل هذه الوكالة، والعمل على توسيع صلاحياتها ونطاق عملها بما يضمن ديمومتها وتوفير الحماية للاجئين والمهجرين اينما كانوا.
ثالثاً: الاعلان بلا مواربة او لغة ملتبسة عن فشل سلام اوسلو، والتنصل من كل ما تتضمنه من اتفاقيات وملاحق سياسية وامنية واقتصادية، ومقاومة كل ما انتجه عهد اوسلو من وقائع على الارض؛
رابعاً: التوقف عن إطلاق التصريحات التي لا تؤكد بوضوح على كامل حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة الى الديار الاصلية التي هجرنا منها، وعن كل ما يمسّ بكرامة شعبنا وكبريائه وتاريخه الكفاحي، ومحاسبة كل من ينتقص من حقوق اللاجئين والمهجرين في العودة الى ديارهم الاصلية؛
خامساً: اعادة الاعتبار لحقوق اللاجئين والمهجرين من خلال اطلاق حملات شعبية ممنهجة بهدف وضع العودة موضع التطبيق باعتبار ذلك عملا كفاحيا اساسيا لا يستوجب انتظار موافقة اسرائيل او توقيع اتفاقية سلام.   
سادساً: التبني الصريح والفعلي لحملة مقاطعة اسرائيل، وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها وليس فقط مقاطعة بضائع المستوطنات، باعتبارها شكلا من اشكال المقاومة الوطنية المشروعة.
سابعاً: تجريم اعمال وانشطة التطبيع بكافة أشكالها: السياسية والاجتماعية والثقافية والاكاديمية والرياضية والاقتصادية، بسواء كانت عبر مشاركات فردية او جماعية، رسمية او أهلية، محلية او دولية.
 
العودة حق وارادة شعب