أخبار بديــل
PR/AR/250920/39
في سياق الحماسة الحزبية الأخيرة في السياسة الإسرائيلية التي تدفع من أجل ضم الضفة الغربية، تأتي هذه الورقة لتكشف في الوقت المناسب الإجراءات الفعلية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية على تنوعها لضم المزيد والمزيد من الأرض الفلسطينية بحكم الأمر الواقع وبحكم القانون، والذي كان جاريًا منذ فترة طويلة في الضفة الغربية. باستخدام دراسة حالة تجمّع عتصيون الاستعماري، والذي يطوّق محافظة بيت لحم من الشمال والغرب والجنوب والجنوب الشرقي، تربط هذه الورقة ما بين الجذور التاريخية للمخططات الصهيونية فيما يتعلق بأرض فلسطين الانتدابية وبين الأعمال الإسرائيلية الحالية على الأرض. في هذا الصدد، يجب فهم هذه الورقة في السياق الأوسع لعملية استعمار استمرت منذ ما قبل إنشاء دولة إسرائيل، وما زالت مستمرّة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
تم إنجاز هذا البحث الخاص على مدى السنوات الثلاث الماضية، في إطار عملية تعلّم مستمرّة ومن خلال جهود فرق بحث متعددة. وتشتمل هذه الورقة على قراءات مكثفة ومراجعة قانونية، بيانات ومعلومات تم جمعها بشكل مباشر من 1000 من السكان الفلسطينيين المتضررين من تجمع عتصيون الاستعماري بالإضافة إلى مقابلات فردية. وتسعى هذه الورقة إلى سد فجوة لفهم الواقع الذي تعيشه المجتمعات الفلسطينية.
تحقيقاً لهذه الغاية، توضح هذه الورقة بالتفصيل كيف يتحقق الضم من خلال عملية ذات شقين، الأول يتم تمكينه وتسهيله تحت ستار الاحتلال - وهي حالة مسموح بها من الناحية الفنية بموجب القانون الدولي. والشق الآخر، ممارسة إسرائيل لمجموعة واسعة من الإجراءات الاستعمارية هدفها السيطرة المطلقة والحصرية على أكبر مساحة من الأرض مع أكبر عدد من المستعمرين. بينما، من ناحية أخرى، تنتهج في الوقت نفسه سياسات ممنهجة للتهجير القسري للسكان من أجل الاستيلاء على الأرض بأقل عدد من الفلسطينيين.
ثم تستكشف الورقة الطريقة التي يتوج بها هذا الأمر بضم الأرض، والذي يتكون، كما هو الحال مع استراتيجيات إسرائيل للاستعمار والتهجير القسري، من مجموعة من الآليات التي يتم وضعها ونشرها عند الاقتضاء. ويوضح البحث أن عمليات الضم بحكم الأمر الواقع والضم بحكم القانون هي في الواقع متقدمة جدًا، فهي صُممت لخلق واجهة من الشرعية تتحايل على كل من العقبات القانونية الدولية والإسرائيلية وتلتف عليها، وبالتالي دفع الاستراتيجية الهادفة لإحلال دولة إسرائيلية-يهودية واحدة على أرض فلسطين الانتدابية. علاوة على ذلك، فهي عملية تستند بالضرورة إلى إقامة دولة الفصل العنصري، من أجل السيطرة وإخضاع من تبقى من السكان الفلسطينيين، في الوقت الذي يستمر فيه الفلسطينيون صامدين على أرضهم في وجه تلك الطموحات الإسرائيلية.
في النهاية، ومع سيطرة إسرائيل الفعّالة على الأرض المحتلة، تشير هذه الورقة إلى موقف دول الأطراف الثالثة السلبي من فرض هذه السيطرة، والتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها أمام تنامي الطموحات الإسرائيلية غير المتجانسة مع القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان. لذلك يبقى السؤال: إلى متى ستستمر إسرائيل في ممارسة الضم وإجراءات الفصل العنصري، قبل أن يتدخل المسؤولون للوفاء بالتزاماتهم في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي؟.
لتصفح البحث الرجاء النقر على صورة الغلاف أو تحميل الرابط هنا>>