أخبار بديــل

(٢٨ شباط ٢٠٢٠) مركز بديل يصدر ورقة العمل رقم: 23، تحت عنوان: الفصل، والتجزئة والعزل: ممارسات نظام الفصل العنصري الإسرائيلي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني
(٢٨ شباط ٢٠٢٠) مركز بديل يصدر ورقة العمل رقم: 23، تحت عنوان: الفصل، والتجزئة والعزل: ممارسات نظام الفصل العنصري الإسرائيلي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني

PR/AR/280220/15

أصدر بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ورقة العمل رقم: ٢٣، تحت عنوان: "الفصل، والتجزئة، والعزل "، وتأتي هذه الورقة ضمن سلسلة من عشر أوراق تتناول سياسيات "التهجير القسري للسكان: الحالة الفلسطينية". وبالنظر الى طبيعة السياسات التي تغطيها هذه الورقة، فإن ممارسات الفصل والعزل والتجزئة التي تمارسها إسرائيل كجزء من استراتيجيتها لتهجير الفلسطينيين، وبشكل مخفي وغير ظاهر مقارنة بالآليات والسياسات التقليدية التي تستخدمها لتهجير الفلسطينيين.
 
فعلى شكلها غير المباشر، لا تتطلب هذه السياسة التهجير المباشر للسكان من أرضهم. وإنما تهدف هذه السياسة إلى خلق بيئة قهرية تؤدي إلى تفرقة الفلسطينيين وإبعادهم عن أرضهم وممتلكاتهم؛ الأمر الذي يدفعهم الى البحث عن مستقبل أفضل في مكان آخر، مع الايحاء بان هذا التهجير لم يكن مقصوداً أو ممنهجاً.
 
تظهر هذه الورقة أن استخدام ممارسات الفصل العنصري المتمثلة في العزل والتجزئة والفصل ليست غاية في حد ذاتها، وإنما آلية تم تصميمها لضرب الوجود الفلسطيني من خلال تقويض هويتهم ونسيجهم الاجتماعي، وضرب القيم الجمعيّة لديهم. بذلك، تسعى إسرائيل الى تحويل حق الفلسطينيين في تقرير المصير إلى حق وهمي غير قابل للتطبيق، بالتزامن مع اختراع حق مزعوم للإسرائيليين اليهود في تقرير المصير على كل أرض فلسطين بحدودها الانتدابية.
 
تُستهل هذه الورقة بدراسة الحق في تقرير المصير ومفاهيم الفصل والعزل والتجزئة في القانون الدولي، ثم تسلّط الضوء على ممارسات الفصل العنصري التي تستهدف حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، من خلال تقويض شرطين أساسيين للتمتع بهذا الحق؛ الأرض والسكان. على وجه التحديد، توضح الورقة استخدام نظام المواصلات وخطط البنية التحتية الإسرائيلية كمثال لهذه الظاهرة التي لم يتم دراستها من قبل. من ناحية أخرى، تسعى إسرائيل الى تفكيك شبكات المواصلات والبنية التحتية الفلسطينية بهدف تقويض وحدة وتواصل الشعب الفلسطيني مع أرضه ومع بعضه البعض، بينما يتم إنشاء وتطوير ذات البنى التحتية لتعزيز تواصل وهيمنة المستعمرين الإسرائيليين اليهود.
 
ولتوضيح أثر سياسات الفصل والعزل والتجزئة على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، قدمت الورقة دراستي حالة؛ الأولى عن منطقة بيت لحم، والأخرى عن مدينة أم الفحم. وقد قدمتا دراستا الحالة تحليلاً مفصلاً عن الوسائل والتكتيكات التي استخدمتها إسرائيل ضمن أنظمة المواصلات والبنية التحتية بهدف تقويض حركة التنمية في تلك المناطق، ونزع صفة التسييس عنها، والتسبب بالانقسام الاجتماعي والثقافي والاقتصادي بين أبناء الشعب الفلسطيني.  
                                                                                                  
ولأن سياسات وممارسات الفصل العنصري تلك تؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم الجوهرية، وإلى ضرب نسيجهم الجمعي المتماسك، فإنه بالتالي يؤدي تدريجياً، الى حرمانهم من التمتع بحقهم الشرعي في تقرير المصير. ومن الواجب الانتباه إلى أن إسرائيل، منذ نشأتها، لا تقوم بإنكار حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وحسب، وإنما أيضاً تسعى إلى وقف دعم المجتمع الدولي لهذا الحق، والسعي لإنكاره.
 
لتحميل الورقة بنسختها الإلكترونية (pdfاضغط هنا>>>

أو الحصول على نسخة مطبوعة، التواصل معنا على: [email protected]

 
حول سلسلة أوراق العمل حول التهجير القسري للفلسطينيين:

تستعرض هذه السلسلة إجراءات التهجير القسري التي تعرّض لها الفلسطينيون على مدى تاريخهم، وما ينفكون يتعرضون لها.  يترك هذا التهجير القسري آثاراً وخيمة على الحياة اليومية للفلسطينيين ويهدّد وجودهم في وطنهم.  وتعتمد سلسلة أوراق العمل تفسيراً شاملاً لمنهج المعالجة القائم على حقوق الإنسان، بحيث تشدّد على أن الالتزامات التي يمليها القانون الدولي ويوجبها ينبغي أن تتقدم على الاعتبارات السياسية وتحل محلّها. ويستدعي تحديد الفروقات الدقيقة والدلالات الأعمّ التي ينطوي عليها التهجير القسري للسكّان دراسة متأنية ومتمعنة للسياسات الإسرائيلية التي ترمي إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من ديارهم وأرضهم، ناهيك عن الدور الذي تؤديه في إنفاذ المنظومة العامة التي تتّبعها إسرائيل في قمع ابناء الشعب الفلسطيني واضطهادهم.
 

استناد الى تحليل مركز بديل، تسع سياسات إسرائيلية رئيسة تتسبّب في تهجير السكّان الفلسطينيين و/أو خلق بيئية قسرية تتسبب في ذلك وهي كالتالي:
1.     الحرمان من الإقامة والسكن.
2.     التمييز في سياسات التنظيم والتخطيط الحضري.
3.     فرض نظام التصاريح.
4.     قمع المقاومة.
5.     حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الموارد الطبيعية والخدمات العامّة.
6.     مصادرة الأراضي وحرمان أصحابها من التصرّف والانتفاع بها.
7.     الفصل والتجزئة والعزل.
8.     الحرمان من جبر الضرر (الحرمان من العودة، استعادة الممتلكات، والتعويض).
9.     الأعمال التي تنفّذها أطراف غير حكومية )بموافقة ضمنية من الدولة).