أخبار بديــل
PR/AR/250220/14
رد الاتحاد الاوروبي على رسالة التوضيح للمؤسسات الموقعة إمعان في فرض شروطه السياسية
لنتوحد في مواجهة الشروط السياسية للممولين
حصلت الحملة على رد الاتحاد الاوروبي الموجه لإحدى المؤسسات التي وقعت على التعاقدات الاوروبية المتضمنة لشرط الامتثال للائحة الإرهاب الاوروبية وإجراءات الفحص الامني. رسالة الاتحاد الاوروبي (ادناه) تأتي ردا على الرسالة التوضيحية التي كانت قد أرسلت عبر الأيميل من قبل بعض المؤسسات الاهلية الفلسطينية. ورغم سبق اعتراض مؤسسات الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط على آلية الرسالة التوضيحية كونها لا تنطوي على اية قيمة قانونية وعملية، الا ان المؤسسات الموقعة كانت قد ذهبت الى التوقيع العقود مع الرسالة على امل الحصول على قبول من نوع ما يحفظ ماء الوجه. ولكن رد الاتحاد الاوروبي لم يكن مخيبا للآمال وحسب، بل وممعنا في الاستعلاء على المؤسسات الاهلية المعنية ليعبر بذلك عن إصرار الاتحاد على انفاذ سياسة تجريد مؤسسات العمل الأهلي من هويتها الوطنية وفصلها عن أبناء شعبنا من المناضلين والمناضلات والقوى السياسية الفلسطينية.

يذكر ان المؤسسات الموقعة قد أرسلت ايميلا بعيد توقيعها على التعاقدات مع الاتحاد الاوروبي يحتوي على رسالة توضيحية لفهمهما لشروط الاتحاد الاوروبي. وجاء فيها ان المؤسسات تعتبر القانون الفلسطيني وخصوصا قانون الجمعيات للعام 2000 وقرارات القضاء الفلسطيني، والقانون الدولي هي الإطار القانوني الذي يحكم عمل المؤسسات وعملها (البند 1). كما تم تأكيد خصوصية فلسطين ومشروعية النضال الفلسطيني والأحزاب السياسية ورفض اجراء عملية التدقيق والفحص والأمني (البندان 2 و 3). وطلبت المؤسسات ان يتم ضم الرسالة الى ملف المشروع، وانه في حال تم لاحقا التوصل الى ملحق آخر فانه سيشملها.
فيما يلي نورد ترجمة رد الاتحاد الاوروبي المتوفر لدينا بنسخته الإنجليزية الاصلية (متوفر لدينا) يليه قراءة الحملة للرد:
"الى مؤسسة (؟؟؟)
نعلمكم استلامنا لرسالتكم المؤرخة بـ 31 كانون ثاني 2020.
بموجب معايير اجراءات الاتحاد الاوروبي التي تنطبق على كل المستفيدين من منح الاتحاد الاوروبي، أود التشديد على ان كل الشروط الواردة في العقد الموقع يجب ان تحترم بالكامل، ويتم العمل بها دون أي استثناء.
فيما يتعلق بالبند 1 من رسالتكم وبحسب المادة 13.1 من الشروط العامة للمنحة، فان ما ينظم العقد هو قانون الاتحاد الاوروبي، يكمله في ذلك، عند الضرورة، القانون البلجيكي.
فيما يتصل بالبندين 2 و 3 ، فنحن نؤكد هنا بان الاتحاد الاوروبي لا يطلب من مؤسستكم تغيير موقفها السياسي حيال اي حزب سياسي، او ان يميّز ضد أي فرد بالاستناد الى انتماءه/انتمائها السياسي. بالرغم من ذلك، وباعتباركم من المستفيدين من منحة الاتحاد الاوروبي، أنتم ملزمون بتطبيق كافة بنود العقد الموقع ومتطلباته، وايضا ملزمون باحترام تشريعات الاتحاد الاوروبي الواجب تطبيقها فيما يتعلق بصرف منحة الاتحاد الاوروبي. هذا الامر يتضمن الالتزام بمتطلبات لائحة الاتحاد الاوروبي رقم 2580/2001 والتي تحدد ان متلقي المنح لا يجب ان يكونوا في قائمة الاجراءات التقييدية للاتحاد الاوروبي.
نرجو أن تدركوا انه بموجب المادة 12.2 من الاحكام العامة للعقد، اذا فشل المستفيد/ون منفردين او مجتمعين، بدون مبرر، في الوفاء باي من الالتزامات الجوهرية الالزامية بموجب هذا العقد، وبعد ان يكونوا قد اعلموا برسالة بوجوب الوفاء بالتزاماتهم، واستمرارهم بخرق العقد او عدم تقديمهم لتفسير مقبول خلال ثلاثين يوما من تاريخ استلام الرسالة، فان الجهة المانحة قد تلغي العقد كاملا او تلغي مشاركة احدى المؤسسات المستفيدة من المنحة بموجب العقد دون ان يترتب على ذلك أي تبعات على الجهة المانحة.
نحن نثق ان ما ورد أعلاه مقبول من قبلكم، وأنكم سوف توفون بكل متطلبات العقد والالتزامات الواردة فيه بدون تحفظات لاحقة، وسنعتبر ان عدم اعتراضكم على هذه الرسالة بمثابة تأكيد على الموافقة.
اننا نتطلع الى تعاون مثمر معكم خلال فترة تنفيذ هذا العقد.
مع الاحترام
المخلص،
رئيس دائرة التعاون
غيرهالد كروس"
ان قراءتنا لرسالة رد الاتحاد الاوروبي أعلاه تتلخص في التالي:
- الاتحاد الاوروبي يعتبر كافة بنود ومتطلبات التعاقد المدرجة وحدة واحدة ملزمة وواجبة التطبيق بلا استثناء.
- الإطار القانوني الناظم للعقد هو قانون الاتحاد الاوروبي، والذي يتم استكماله عند الضرورة بالقانون البلجيكي، وبمعنى المخالفة لا اعتبار للقانون الفلسطيني وقرارات القضاء الفلسطيني او القانون الدولي.
- الاتحاد الاوروبي يقول ببساطة لكم ان تؤمنوا بما تشاؤون، ولكنه يصر على انفاذ لائحته للإرهاب التي تجرم نضال شعبنا وقواه التحررية، ويصر على الزام المؤسسات بعمل الفحص الامني بالاستناد الى لائحته والإجراءات التقييدية المرافقة.
- ان رد الاتحاد الاوروبي الوارد أعلاه لا يترك فرصة بين سطور رسالته الا ويشدد او يؤكد او يذكر بوجوب الامتثال الكامل للعقد ولقانونه. وان ذلك لا يمثل رفضا لمجرد رسالة توضيحية عبر الايميل، بل ان الاتحاد الاوروبي يرفض اي توضيح او شرح، وعليه فان فكرة تقديم ملحق قانوني موقع من الأطراف غدت بلا جدوى.
في ضوء ذلك، فإننا في الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط سياسا، وفي ظل اتساع الحملة التي تضم الان أكثر من 240 مؤسسة، الى جانب عدد آخر من الهيئات والتجمعات الوطنية الرافضة للتوقيع، نرى ان الفرصة مواتية أمام المؤسسات التي وقعت على التعاقدات مع الاتحاد الاوروبي او تلك التي وقعت على عقود مع ممولين اخرين تتضمن شروطا مماثلة الى الانسحاب فورا. كما وندعو جميع المؤسسات الاهلية الى الالتئام وتوحيد الموقف الوطني على قاعدة رفض الشروط ورفض التوقيع، ووضع خطة طوارئ واستراتيجية عمل لممارسة الضغوط على الجهات المانحة التي تسعى الى فرض شروط مماثلة لشروط وكالة المساعدات الاميركية (USADI). اننا نؤمن ان لدى مؤسساتنا الاهلية الوطنية ما يكفي من الإرادة والكرامة والقدرات والدعم الشعبي بما يؤهلها للصمود في وجه فرض هذه الشروط.
لا للتمويل المشروط سياسا، لا للتوقيع على شروط الاتحاد الاوروبي، نعم للعمل الأهلي الوطني
الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط

