أخبار بديــل

مركز بديل يصدر ورقة عمل رقم ٢٥ بعنوان: "الضمّ الزاحف في الضفة الغربية: دعامة أساسية من دعائم الاستعمار في فلسطين".
مركز بديل يصدر ورقة عمل رقم ٢٥ بعنوان: "الضمّ الزاحف في الضفة الغربية: دعامة أساسية من دعائم الاستعمار في فلسطين".

PR/EN/280121/03


بيت لحم، 16 كانون الأول 2020. أصدر مركز بديل ورقة العمل رقم 25، بعنوان: " الضمّ الزاحف في الضفة الغربية: دعامة أساسية من دعائم الاستعمار في فلسطين". وتضع هذه الورقة أحدث التطورات المتعلقة بضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية في سياق الاستعمار الصهيوني-الإسرائيلي لفلسطين الانتدابية منذ أواخر القرن التاسع عشر.

وتعرّف الورقة حظر "جريمة الاستعمار" كقانون عرفي قبل فترة طويلة من إعلان العام 1960 الذي منح من خلاله الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة [إعلان إنهاء الاستعمار لعام 1960]، وتختتم بإثبات انطباق الإعلان على فلسطين بحدودها التاريخية. وتأسيساً على حالات "إنهاء الاستعمار" من القرن التاسع عشر وما بعده، سلّطت الورقة الضوء على عدد من السوابق القانونية التي حظرت الاستعمار كوسيلة للتوسع الإقليمي في كل من ممارسات الدولة وتشريعاتها القانونية. وتعمل الورقة على تصنيف السمات الاستعمارية من إخضاع الأجانب وفرض الهيمنة والسيطرة عليهم واستغلالهم (بحسب نصوص إعلان إنهاء الاستعمار لعام 1960)، على أنها خصائص سائدة للنظام الصهيوني-الإسرائيلي في فلسطين منذ القرن التاسع عشر فصاعدًا.

كما تمضي ورقة العمل في تحديد السمات الاستعمارية الأخرى المحظورة بموجب القانون الدولي قبل العام 1948، لا سّيما إنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، الأعمال المسلحة، وشتى أنواع الإجراءات القمعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وتعطيل الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة أراضي فلسطين الانتدابية. وتأسيساً عن هذا الحظر الذي اعتمد قبل العام 1948، استخلصت الدراسة أن إنشاء إسرائيل -كدولة متأصلة في الاستعمار- هو في حد ذاته انتهاك لحظر الاستعمار بموجب القانون الدولي. وبالاعتماد على العلاقة الجوهرية بين الحق في تقرير المصير ومبدأ الوحدة والترابط الجغرافي، وكذلك على مبدأ سيادة القانون، تبيّن ورقة العمل أن الوضع القانوني لفلسطين وللشعب الفلسطيني لا يمكن توصيفه إلا ضمن الإطار السياسي-القانوني الذي سبق قيام دولة إسرائيل، أي فلسطين الانتدابية.

تضع ورقة العمل ظاهرة الضم الزاحف لكامل فلسطين الانتدابية، وفي الضفة الغربية على وجه الخصوص، في سياق كونها أحد أعمدة نظام الفصل العنصري-الاستعماري الصهيوني-الإسرائيلي حتى اليوم. ويصف التقدم التدريجي للضم بشقيه (ضم بحكم القانون وضم بحكم الواقع) في جميع أجزاء فلسطين الانتدابية على أنه استراتيجية لترسيخ وتطبيع الإطار الاستعماري الإسرائيلي. وتسلّط ورقة العمل المزيد من الضوء على آليات الضم الزاحف بحكم الأمر الواقع من خلال فرض المزيد من الحقائق على الأرض لمواصلة مشروعها الاستعماري بطريقة غير رسمية. كما تعرض الورقة كيف ربطت إسرائيل استراتيجية الضم مع الفصل العنصري باعتباره الدعامة الأساسية للحفاظ على نظام الهيمنة والقهر والاستغلال في المناطق التي تم ضمها.  

وفي الوقت الذي دعت فيه الورقة جميع الأطراف إلى تحمّل مسؤولياتهم، خلصت إلى أن تطبيع الاستعمار-الاستيطاني في فلسطين الانتدابية، هو نتيجة حتميّة لتغاضى وتقاعس المجتمع الدولي، ويشجّع المشروع الاستعماري-الإسرائيلي للتمادي في الاستيلاء على الأرض وما يرتبط به من نقل قسري للسكان الفلسطينيين. ودعت ورقة العمل إلى تبنّي توصيف "نموذج الفصل العنصري-الاستعماري" كإطار مناسب ينطبق على القضية الفلسطينية. وعليه، فإن الورقة تؤيد نهج الحل القانوني الوحيد القابل للتطبيق والتحقيق لإنهاء الاستعمار في فلسطين الانتدابية، كشرط لا غنى عنه لممارسة الشعب الفلسطيني، أينما تواجد، لحقه في تقرير المصير.