أخبار بديــل
(بيت لحم، 17 آب 2026)
رسالة مفتوحة الى وزارة التربية والتعليم العالي
نظام التعليم المستند الى المصادر المفتوحة هروب من المسؤولية الوطنية مقابل بعض التمويل!
يا أصحاب القرار، اطلعوا شعبنا على الحقيقة.
لماذا يفرض هذا النظام على الصفوف الأساسية من الأوّل الى الرابع؟
لماذا الاستعجال في فرض النظام الآن قبل تدريب الكادر والاعداد الكافي للوازم؟
لماذا يتم إخفاء التعديلات "اللاوطنية" المدخلة على المنهاج من قبيل حذف النكبة، والشهيد، والأسير، وصور دلال المغربي، والياسين وغسان كنفاني وقصائد لدرويش والقاسم... الخ بدعوى عصرنة المنهاج؟
أين الحكمة والمسؤولية الوطنية في نقل العبء على الأساتذة المنهكين والطلبة المبتدئين والسلطة الفقيرة للبدء بنظام ما زالت دول عظمى تستكشف جدواه رغم انها صرفت المليارات عليه؟
انه المال السياسي، انه الافساد الاستعماري للقيادات، انه السقوط في شباك التغريب والأسرلة، فمن يتحمل المسؤولية عن تدمير الهوية الفلسطينية؟
يا وزارة التربية والتعليم العالي كفى!
- صحيح أن الكتاب سيظلّ المصدر الرئيس بحسب دعواكم، ولكن سيكون على شكل حزم ورقية، فلماذا الحزم اذاً؟
لتسهيل عملية حذف الدروس والكلمات والصور المعترض عليها من الاتحاد الأوروبي والنظام الإسرائيلي، ولإخفاء التغييرات المدخلة على المنهاج الأصلي، ناهيك عن ان الحزم ستكون أكثر تكلفة، وقابلة للضياع والتلف سريعا ولن تشكل مرجعا ثابتا.
- صحيح أن تنوع المصادر يغني التجربة والمعرفة والمهارات، ولكن لماذا تم اختيار الصفوف التأسيسية الأربع الأولى؟
لأنّ تغيير المنهاج من الصف الأوّل حتى الرابع شرط الاتحاد الأوروبي لاستئناف تمويل السلطة الفلسطينية، وليس حنكة من الوزارة ولا يستند الى دراسة علمية.
- صحيح أنّ نظام التعليم المستند الى المصادر المفتوحة يختلف عن نظام التعليم الالكتروني/الرقمي الصّرف، ولكن المصادر المفتوحة في معظمها الكترونية ورقمية، ولن يستفيد منها الا من تتوافر لهم/ن الوسائط والأدوات التقنية.
- صحيح أنّ لدينا معلمين ومعلمات مبدعون/ات، ولكنّ تطبيق نظام التعليم المستند الى المصادر المفتوحة يتطلب إعدادا وتدريبا مسبّقين، ولا يكفي لإنجاحه تدريب بضع مئات من المعلمين والمعلمات المنهكين أصلا بسبب المعاشات وانعدام الحوافز.
- صحيح أنّ النظام يُنمّي مهارات البحث والتعلم الذاتي، ولكن ذلك يحتاج أصلا الى حضور الطلبة بدوام كامل وليس 3 أيام في الأسبوع؛ ناهيك عن الموازنة اللازمة وعن ضرورة وجود البنى التحتية من مرافق وقاعات ومختبرات ووسائط وأدوات الكترونية.
- صحيح ان النظام من الناحية النظرية تفاعلي وليس تلقينيا، ولكنه ينقل عبء التعليم والتعلم على الأساتذة والطلبة والأهالي ولا يضمن وحدة المحتوى ولا المرجعية في مختلف المدارس بسبب تباين الكفاءات والقدرات والمقدرات من مدرسة لأخرى، ومن أستاذ لآخر.
- صحيح أنّ النظام يعتمد، الى جانب الوسائط الرقمية، على الأنشطة التفاعلية في الصف او المدرسة او البيئة المحيطة ولكن هذه تعتمد بدورها على الإمكانيات (المنعدمة تقريبا) وعلى الكفاءة الشخصية.
في بلد خاضع للاستعمار يقاتل شعبه لتثبيت وجدوده وهويته، لا يعدو نظام التعليم المستند الى المصادر المفتوحة كونه تشتيت وتغريب للطلبة، وتدمير للهوية الوطنية والقيم المشتركة ... فمن يتحمل المسؤولية عن ذلك؟