أخبار بديــل
مركز بديل يصدر ورقة موقف جديدة بعنوان: "أوامر الإخلاء التي تصدرها المنظومة الإسرائيلية في غزة ولبنان: ستار يخفي وراءه تهجير السكان من ديارهم وأراضيهم قسرًا"
(بيت لحم، 4 أيلول 2026)
أصدر بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ورقة موقف جديدة بعنوان: "أوامر الإخلاء التي تصدرها المنظومة الإسرائيلية في غزة ولبنان: ستار يخفي وراءه تهجير السكان من ديارهم وأراضيهم قسرًا". تبحث الورقة في كيفية استخدام م
ا يُسمّى بـ"أوامر الإخلاء" التي تصدرها المنظومة الإسرائيلية في غزة ولبنان، ليس فقط في انتهاك المتطلبات القانونية الناظمة لعمليات الإخلاء المشروعة، وإنما أيضًا كآليات للتهجير القسري والسيطرة على الأرض ونقل السكان، في حين تتيح الدول تنفيذ هذه السياسات من خلال تقاعسها وتواطؤها.
تُبيّن هذه الورقة أن هذه الأوامر تصدر في ظل قصف متواصل، وتدمير للبنية التحتية وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية، وغياب المناطق الآمنة، مما لا يترك أي خيار حقيقي سوى النزوح. وبالتالي، فإن هذه الأوامر لا تستوفي المتطلبات الأساسية للإجلاء القانوني: فهي ليست طوعية ولا آمنة ولا مؤقتة. وبدلاً من ذلك، تعمل سياسات المنظومة الإسرائيلية بشكل متزايد على منع العودة من خلال السيطرة العسكرية، ومناطق الحظر، وإعادة الهيكلة الديموغرافية، والتدمير المنهجي للمنازل والظروف الضرورية للحياة. وقد تم أيضًا تنفيذ هذا النظام نفسه المتمثل في التهجير القسري، والسيطرة على الأراضي، ومنع العودة، بشكل نشط في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، ولا سيما في جنين وطولكرم ونور شمس.
كما تكشف الورقة عن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة ودول أخرى كأطراف ثالثة في تمكين هذه السياسات من خلال الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي المقدم للمنظومة الاستعمارية الاسرائيلية. وفي الوقت نفسه، فإن امتناع هذه الدول عن فرض تبعات وإجراءات ملموسة يعزز الإفلات من العقاب الذي تتمتع به المنظومة الإسرائيلية.
ويدعو مركز بديل الدول إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة لوضع حد لتواطؤها في الجرائم الإسرائيلية، بما في ذلك فرض العقوبات وحظر الأسلحة واجراء تدابير المساءلة. كما يدعو بديل إلى عملية إعادة إعمار قائمة على الحقوق من اجل جبر الضرر، بما يكفل حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وردّ الممتلكات والتعويض وضمانات عدم التكرار.