أخبار بديــل

لا لغانتس الاسرائيلي تَتَطلب لا لغانتس الاميركي وغانتس الأوروبي ايضا!
لا لغانتس الاسرائيلي تَتَطلب لا لغانتس الاميركي وغانتس الأوروبي ايضا!

بيان صادر عن الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين

جاء قرار وزير الحرب الاسرائيلي المعلن عنه في 22 تشين اول، والقاضي باعتبار ست مؤسسات أهلية فلسطينية فاعلة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان الفلسطيني منظمات إرهابية ليكشف عن حجم الحملة الصهيو- اسرائيلية الممنهجة التي تهدف الى تصفية وإخراس كل ما هو وطني على الساحة الفلسطينية.

وبلا شك، فإن هذا القرار ما كان ليكون لولا تواطؤ الدول الاستعمارية الغربية الممنهج، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية وعدد من الدول الأوروبية، والمؤسسات المانحة. فلا يمكن فصل اتخاذ وزير الحرب الاسرائيلي هذا القرار، عن استراتيجية تضييق مساحة العمل الأهلي الوطني والتي تشكّل سياسة فرض شرط ما يسمى محاربة الإرهاب التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي وبعض دوله  قبل عامين إحدى أركانها. وليس من الصعب رؤية الصلة ما بين قرار الوزير الاسرائيلي الذي يستدف المؤسسات الفلسطينية الوطنية الفاعلة وما يسمى شرط محاربة الإرهاب بحسب الاتحاد الأوروبي والذي يقضي - من ضمن أشياء اخرى-  باعتبار خمسة فصائل فلسطينية منظمات ارهابية هي حركة حماس، وحركة الجهاد، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكتائب شهداء الأقصى، والجبهة الشعبية القيادة العامة.

لقد أوغل الاتحاد الاوروبي مثله مثل الولايات المتحدة في تجاهل السياق الفلسطيني الخاص، والحق في مقاومة المستعمر وبذلك يتم منح اسرائيل مساحة واسعة لممارسة قمعها وانتهاكاتها، تحت ستار ما يسمى محاربة الإرهاب، وتجفيف مصادر التمويل عن المنظمات والمؤسسات "الإرهابية".

نحن في الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين إذ سبق وحذرنا من التجاوب مع أي من الشروط السياسية وخصوصا ذات البعد الامني التي فرضتها الجهات المانحة لا نتوقع ورودا من غانتس، ولا نطالب الاتحاد الاوروبي والدول بالضغط على اسرائيل لتغيير موقفها؛ إنما نطالبها بعدم تبني موقف المستعمر على الأقل. إن "لا" الموجهة الى غانتس الاسرائيلي تتطلب توجيه "لا" بنفس الحجم والقوة الى غانتس الاميركي والاوروبي اللذين يمهدان ويسندان القمع الاسرائيلي من خلالا مواصلة فرضهما اشتراطاتهما وسياساتهما التي تصنّف مقاومة شعبنا المشروعة في خانة الارهاب. وعليه، على كل جهة تتبنى موقف المستعمر الاسرائيلي أن تعلم اننا في مؤسسات الشبكة لن نتعامل معها كداعم للشعب الفلسطيني ولا حتى كطرف محايد، وإننا في الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين:  

  1. نرفض سياسة تصنيف اي من فصائل المقاومة، أو المؤسسات الأهلية، وحركة النضال الفلسطيني بالاستناد الى المعايير الاستعمارية الاميريكية والاوروبية والصهيونية، ونؤكد دعمنا بكل الأشكال للمؤسسات المستهدفة في قرار وزير الحرب الاسرائيلي.
  2. نجدد مقاطعتنا لكل الاطر الدولية كالاتحاد الاوروبي، والمؤسسات الدولية المانحة مثل سيدا (sida)، ومؤسسة المجتمع المفتوح (Open Society Foundation) الاميركية، والمساعدات الكنسية الدنماركية (Danish Church Aid) والمساعدات الكنسية النرويجية (Norwegian Church Aid)، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وعدد من ممثليات بعض الدول الأوروبية، او تلك المؤسسات الفلسطينية الوسيطة وغيرها، والتي تفرض شرط ما يسمى محاربة الإرهاب. 
  3. نعلن أن مؤسسات الشبكة ستقاطع كل مؤسسة دولية سواء كانت مانحة أو غير مانحة، تعترف بقرار وزير الحرب الاسرائيلي أو تعتمده كمعيار للتعامل مع شعبنا او مؤسساتنا الفلسطينية.
  4. ندعو المؤسسات الفلسطينية التي وقعت في شرك التمويل المشروط سياسياً الى التراجع فوراً وإعلان إنسحابها من كافة المشاريع والتعاقدات.
  5. ندعو فصائل م ت ف وكل القوى الوطنية المناضلة الى عقد مؤتمر وطني لإعلان رفض ومقاطعة التمويل المشروط سياسياً، ونبذ أطرافه وأدواته والمنخرطين في ترويجه، والى وضع آليات وطنية لتعزيز صمود شعبنا وتحرير المؤسسات الوطنية بما فيها الأهلية من التمويل المشروط.