أخبار بديــل
بدأت قوات الجيش الإسرائيلي يوم الأحد الموافق 22/10/2000 بإعادة إغلاق المداخل الرئيسية الجنوبية لمدينة بيت لحم المحاذية لمنطقة الخليل. حيث قامت بوضع المربعات الاسمنتية الضخمة مغلقة الطرق الرئيسية كخطوة أولى نحو تنفيذ "المهلة والفرصة الاخيرة حسب إدعائها للاستمرار في عملية السلام" والتي أعلنها مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي "يهود باراك". وفي ليلة الأحد، وفي حوالي الساعة العاشرة، بدأ المستوطنون الإسرائيليون في مستوطنة "غيلو" المحاذية لبلدة بيت جالا إطلاق نيران أسلحتهم نحو المناطق السكنية للبلدة، ورد بعض الفلسطينيين بإطلاق النار نحو مصادر إطلاق النار، وبعد عدة دقائق أذاع الراديو والتلفزيون الإسرائيلي دعوة لأهالي بلدة بيت جالا الى إخلاء منازلهم. ومن ثم بدأت الطائرات العسكرية الإسرائيلية والمدفعيات التي تمترست منذ بداية الإحداث في المستوطنة بقصف ثقيل للبلدة. حيث ضربت صاروخين في الاحياء الشمالية للبلدة (حي بير عونة) ومخيم عايدة للاجئين. كما قصفت حوالي 20 بناية من بينها مصنع للحجر وبيوت سكنية ألحقت بها أضرار بالغة، ولم يوقع القصف أية إصابات. هذا وقد شمل القصف محول كهربائي يزود البلدة ومناطق أخرى بالتيار الكهربائي تسبب في قطع التيار الكهربائي عن كل من مدينة بيت لحم، بيت جالا ومخيم عايدة حتى الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين الموافق 23/10/2000.
وقد صرح ما يدعى رئيس بلدية القدس الإسرائيلي "يهود ألمرت" اليوم ضمن نشرة أخبار إذاعة (صوت إسرائيل هذا الصباح)، أن ما حصل الليلة الماضية في بيت جالا هو جزء بسيط من الرد الإسرائيلي على إطلاق الفلسطينيين النار نحو مستوطنة "غيلو". كما ونسب الى "ألمرت" قوله بأن الرد الإسرائيلي لم يكن كافياً بإعتباره رداً مجزوءاً غير كافي لإخماد الانتفاضة الفلسطينية، وبالتالي كان هناك دعوة إسرائيلية ثانية لأهالي مدينة بيت جالا مساء اليوم التالي (الأثنين) لإخلاء منازلهم بثت عبر راديو إسرائيل من مساء نفس اليوم. الى جانب ذلك أعلنت بلدة بيت جالا كمنطقة عسكرية مغلقة وفعلاً تم قصف البلدة ومخيم عايدة المحاذي لها لليوم الثاني على التوالي ولحق بالمنازل والممتلكات أضرار مادية كبيرة، وأصيب السكان بحالة من الهلع والخوف بسب العدوان المتواصل غير أن أحداً من المواطنين لم يصب بجروح. وتبقى البلدة معرضة يومياً لإطلاق نار المستوطنين أو صواريخ طائرات الجيش ومدفعياته.
وبينما يدعوا الإسرائيليون الفلسطينيين الى إخلاء منازلهم لغرض حماية أنفسهم
يطالب الفلسطينيين بحماية دولية تحافظ على حياتهم وممتلكاتهم وحقوقهم