أخبار بديــل

مركز بديل يعيد التأكيد على أهمية الحماية الدولية: لجنة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة من التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في انتفاضة القدس

بيان صحفي صادر عن مركز بديل بتاريخ 20/10/2000. بعد جلسة الاستماع التي استمرت يومين ويوم أخر من التروي والنقاش، اتخذت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان –مؤسسة حقوق الإنسان الرئيسية في الأمم المتحدة- قراراً يندد باستخدام القوة المطلق وغير المتكافئ ضد المدنيين الفلسطينيين ، ويدعو القرار الى تشكيل هيئة تقصي حقائق حول حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية المحتلة والى توفير هذه الهيئة بمستخلصاتها وتوصياتها.

E/CN.4/S-5/L.2/Rev.1

هذا وقد طلب في الجلسة الخاصة الخامسة للجنة حقوق الإنسان من "ماري روبنسون" المفوضية السامية لحقوق الإنسان الى عمل زيارة طارئة ومستعجلة الى المناطق الفلسطينية المحتلة للتحقق عن كثب من هذه الانتهاكات ومن أجل تسهيل عمل اللجنة والى تأسيس مقر دائم لهذه اللجنة من أجل عمل زيارات مستعجلة للمناطق ورفع تقاريرها الى المفوضية والى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويحوي هذا القرار في طياته لغة شديدة اللهجة نظراً لعدد حالات الوفاة التي وصلت الى أكثر من 100 حالة استشهاد منذ نهاية شهر 9 من العام 2000 حيث اعتبرت ما يجري على أنه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي بحد ذاته على أنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحق الشعب الفلسطيني. هذا وقد أشار القرار الى ان الحصار المستمر على المناطق الفلسطينية، وهدم المنازل، وجميع أشكال العقاب الجماعي على أنها جميعاً جرائم ترتكبها إسرائيل ضد الإنسانية. للأسف الشديد، لم يدرج القرار المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل ضمن عمل لجنة تقصي حقائق انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني، ولكن على أية حال، فإن ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة الخاص بالمهجرين في الداخل طلب هو الآخر زيارة مستعجلة لتلك المناطق (داخل الخط الأخضر) ولتقصي الحقائق هناك.

هذا وقد اعتمد القرار بعد تصويت 19 مع القرار و16 ضده بالإضافة الى 17 عضواً امتنعوا عن التصويت. وكان من بين الذين صوتوا ضد القرار كندا، جمهورية التشيك، فرنسا، ألمانيا، غواتيمالا، إيطاليا، اليابان، لاتفيا، لوكسنبرغ، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، إسبانيا، بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وبينما يساوي القرار المعرفة الصامتة بأن أسس قانون حقوق الإنسان الدولية لم تراعى في عملية أوسلو للسلام (والتي تشمل حق اللاجئين في العودة، استعادة الحقوق والتعويض)، فقد عارضت هذه الدول وقاومت مبادئ حقوق الإنسان المنضوي عليها هذا القرار، تحت حجة أن من شأن القرار المساس سلبياً بالجهود التي بذلت من أجل التهدئة والعودة الى طاولة المفاوضات.

ويظهر هذا القرار التي اتخذته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خطوة أخرى للأمام في طريق إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بناءاً على القوانين الدولية لحقوق الإنسان والإنسانية، مقابل المعيارية في توازن القوى السياسي والعسكري المنحاز لإسرائيل والمدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية الراعية لعملية أوسلو للسلام.

يرحب مركز بديل بهذه الخطوة من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وفي الوقت الذي تستمر فيه الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني يدعو مركز بديل المفوضية العليا لحقوق الإنسان وجميع أعضاء لجنة تقصي الحقائق الدولية ومقر المفوضية الخاص الى ما يلي:

  • إبراز قضية الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والى رفع توصياته والآليات المحلية والإقليمية والدولية المطلوبة على غرار تلك التي أوصتها في صراعات أخرى من العالم مثل يوغسلافيا السابقة من أجل العمل على حماية أبسط الحقوق الإنسانية لكل الأفراد في كل المناطق وفي جميع الظروف
  • إبراز الحاجة الى حماية المدنيين العزّل مع مراعاة خاصة الى الحاجة لحماية اللاجئين الفلسطينيين والذين يشكلون العدد الأكبر من بين الذين قتلوا وجرحوا وأكثر الذين يفتقرون الى الحماية التي يوفرها المجتمع الدولي لغيرهم من اللاجئين في العالم. إن الحاجة الى توفير حل (يتضمن العودة، استعادة الحقوق والتعويض) قضية اللاجئين هو أهم عناصر الحماية الدولية التي نتحدث عنها


ويدعو مركز بديل أيضاً الى عقد جلسات استشارية مشتركة وفورية لجميع المؤسسات الدولية والتي تعمل على توفير الحماية للاجئين الآخرين في العالم، وهذا يشمل مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللاجئين والأشخاص تحت الاحتلال) ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين-الأنروا، الى إبراز قضية نقص الحماية المتواصل للاجئين الفلسطينيين (غير المتوفرة مطلقاً منذ العام 1952)، وبالمقابل الى إبراز الحاجة الى وضع آليات توفير حماية دولية كاملة لهم