أخبار بديــل

البيان الختامي الصادر عن ورشة عمل قبرص حول استراتيجيات الدفاع عن اللاجئين الفلسطينيين

البيان الختامي الصادر عن ورشة العمل حول

استراتيجيات الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

المنعقدة في قبرص من 6 إلى 10 تشرين الثاني 2000

بدعوة من بديل / المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ومؤسسة الأبحاث العربية وبالتنسيق مع مجموعة (عائدون / لبنان) وائتلاف حق العودة في أوروبا، وبالتشاور مع مجموعة (عائدون / سوريا) وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل إسرائيل ولجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن، تداعت مجموعات ولجان ومؤسسات عاملة وناشطة في ميدان الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في كل من فلسطين المحتلة عام 1948، وفلسطين المحتلة عام 1967، لبنان، سوريا، الأردن، أوروبا وأمريكا الشمالية الى عقد لقاء تنسيقي بين هذه المجموعات واللجان والمؤسسات من أجل تحقيق الأهداف التالية:

  1. صياغة موقف مشترك، ورسم استراتيجية عمل مشتركة، انطلاقاً من الأوراق التي تقدم بها المشاركون في الورشة
  2. بلورة خطة عمل عامة للعمل في مجال الدفاع عن حق العودة في المناطق المذكورة، تراعي خصوصيات كل مجتمع من تجمعات اللاجئين
  3. تعزيز وتفعيل آليات التعاون والتنسيق القائمة حالياً بما يضمن دفع وتطوير نشاط المؤسسات والهيئات والفعاليات العاملة في ميدان حق العودة الى الأمام

ولقد ناقش المجتمعون على مدار أربعة أيام من العمل الأوراق التالية:

  • ورقة جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين في إسرائيل
  • مسودة خطة العمل لحملة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة عام 1967م
  • خطـاب العــودة / عائدون - سوريا
  • مجموعة عائدون بين الطموح والإمكانية / عائدون - سوريا
  • خطاب العودة: أسس ومقومات / عائدون - لبنان
  • ورقة عمل لجنة الدفاع عن حق العودة / الأردن
  • ورقة عمل مقدمة من ائتلاف حق العودة في أوروبا


هذا فضلاً عن مداخلتين شفويتين كانت الأولى حول تجربة لجان العودة في أمريكا الشمالية تلخص مضمون ورقة ستقدم فيما بعد، والثانية من مركز العودة في اليونان.

لقد سادت الجلسات أجواء الحوار الديمقراطي البنّاء، الأمر الذي أسهم في إغناء المناقشات وتبادل التجارب والخبرات، مما سمح للمشاركين استشراف آفاق المستقبل والعمل المشترك لتفعيل التحركات الجماهيرية الناشطة داخل فلسطين وفي الشتات من اجل الدفاع عن حق العودة بما يضمن الانتقال بهذه التحركات من دائرة العمل النخبوي نحو آفاق العمل الشعبي الفاعل والشامل. وقد تم التأكيد كخلاصة للحوار على جملة من المواقف والثوابت المبدئية المتعلقة باستراتيجية الدفاع عن حق العودة، فضلاً عن الاتفاق على عدد من الخطوات العملية التي تتعلق بتنسيق الجهود والنشاطات ذات العلاقة

على مستوى المواقف والمبادئ العامّة

أولاً: إن حق شعبنا في العودة الى دياره وممتلكاته هو حق تاريخي مقدّس يستند الى مبادئ الحق والعدل المطلقين، كما يستند الى مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي هذا السياق جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ليؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى بيوتهم وديارهم والتعويض عن ما عانوه من ظلم على مدى سنوات اللجوء منذ النكبة، وهما حقان متلازمان ثابتان وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

إن الحديث عن التعويض باعتباره بديلاً عن العودة، يشكل تشويها مفتعلاً لمضمون القرار 194، ويستهدف تمرير المشاريع المشبوهة الرامية الى إغلاق ملف اللاجئين وطيّ صفحة العودة الى الأبد. وهنا نؤكد ان حقنا في العودة لا يستند الى القرار 194 فحسب، بل ينطلق أيضاً من ثوابتنا الوطنية وحقنا التاريخي في فلسطين، وهو بهذا المعنى حق غير قابل للتصرف والمساومة والتفاوض أو الاستفتاء، كما أنه بالمعنى ذاته يتعارض جذرياً مع كل الدعوات المشبوهة الداعية للتوطين والدمج والإذابة والتشتيت.

ثانياً: يؤكد المجتمعون على وحدة قضية اللاجئين في إطار وحدة الأرض والشعب. ويعلنون رفضهم القاطع لجميع محاولات تجزئة هذه القضية تحت أية حجة من الحجج أو أي ظرف من الظروف

ثالثاً: يؤكد المجتمعون بأن خطاب العودة هو خطاب قانوني وسياسي يهدف الى الاعتراض على كل محاولات تبديد قضية اللاجئين والتفريط بها، واستنهاض طاقات مجموع اللاجئين للدفاع عن حق العودة

رابعاً: إن خطاب العودة هو خطاب توحيدي ينبغي ان يفهم في إطار الثوابت والحقوق الوطنية، ولا ينبغي ان يفهم على أنه يتعارض مع أي شكل من أشكال النضال الأخرى

خامساً: يؤكد المجتمعون على أهمية البعد العربي المسنود إسلامياً لخطاب حق العودة، وعلى ضرورة توفير الحاضنة العربية والإسلامية لهذا الخطاب على المستويين الرسمي والشعبي

سادساً: يؤكد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على وكالة الغوث "الأنروا" بما تمثله من شاهد دائم على الجريمة الصهيونية المقترفة بحق شعبنا، وما تجسّده من التزام سياسي وأخلاقي من قبل المجتمع الدولي بمسئوليته عن خلق قضية اللاجئين الفلسطينيين وضرورة حلها. وفي هذا السياق نؤكد على ضرورة استمرار الأنروا في القيام بواجباتها من جهة توفير خدماتها المقدمة للاجئين الى حين أن تتم عودتهم الى ديارهم الأصلية

سابعاً: المطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين الحماية الدولية المؤقتة التي يكفلها النظام الدولي للاجئين أسوة بغيرهم من لاجئي العالم، حيث ان تفويض الأنروا لا يشمل الحماية السياسية والقانونية التي يكفلها ذلك النظام

ثامناً: العمل على إدخال مصطلح العودة في قواميس اللغات الأجنبية كما هو الحال في مصطلحي النكبة والانتفاضة

على مستوى الخطوات العمليـة

أولاً: يبادر المشاركون في هذا اللقاء الى عقده سنوياً. مع التأكيد على ضرورة دعوة فعاليات أخرى ناشطة لتفعيل ودفع التحركات من اجل الدفاع عن حق العودة وتوسيعها لتشمل مناطق أخرى، وقد تولى ائتلاف حق العودة في أوروبا مهمة الإعداد لهذا اللقاء

ثانياً: التعاون مع مركز بديل لمتابعة مهام التنسيق بين الأطراف والفعاليات المشاركة في هذا اللقاء، وتعزيز هذا التنسيق وتوسيعه فيما يتعلق بنشر وتعميم المعلومات وتبادل الخبرات في مجال نشاطات العودة عبر شبكة الإنترنت الإلكترونية ووسائل الاتصال الأخرى المتاحة

ثالثاً: يتولى الشركاء المعنيون في أوروبا وأمريكا وفلسطين والدول العربية المحيطة بها القيام بأنشطة مشتركة في المناسبات الوطنية الرئيسية العامة مثل يوم الأرض، ذكرى النكبة، مذبحة صبرا وشاتيلا، ويوم التضامن مع الشعب الفلسطيني

رابعاً: إقامة مخيمات صيفية مشتركة تضم أطفالاً وفتية من فلسطين والشتات بهدف التعرف على فلسطين أرضاً وشعباً، وغرس ثقافة العودة في وجدان الأطفال والناشئين

خامساً: العمل على تعزيز شبكات التواصل والاتصال بين مجموعات العودة في المنطقة الواحدة كمقدمة لا بدّ منها لتعزيز التنسيق على المستوى الأشمل

سادساً: تتولى لجان الدفاع عن حق العودة في أوروبا وأمريكا الشمالية العمل على إعداد زيارات تضامنية لوفود سياسية، صحافية وبرلمانية للإطلاع على أوضاع ومعاناة اللاجئين في مخيمات فلسطين والشتات، وتسليط الضوء على واقع المهجرين من قراهم من أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة عام 1948م

وإزاء المخططات الدولية الجارية لإجهاض حق العودة، نؤكد نحن المجتمعين أن ليس من حق أي كان التصرف بهذا الحق، أو الالتفاف حوله كونه حق تاريخي مقدّس غير قابل للتفاوض والمساومة، وهو ملك للشعب الفلسطيني وأجياله المتعاقبة جيلاً بعد جيل.

وفي هذا السياق فإننا نعلن تمسكنا الحازم بهذا الحق وندين بشدة مواقف الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لإسرائيل والمعادية لحقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة الى دياره وأرضه في فلسطين.

وفي الختام إذ تنعقد ورشتنا هذه في ظل انتفاضة الأقصى المباركة التي يسطّر فيها شعبنا الفلسطيني بكل فئاته أروع ملاحم البطولة والفداء، فإننا نحيي أهلنا المنتفضين دفاعاً عن الأقصى المبارك وسائر مقدساتنا، كما نشد على أياديهم وندعوا الى تصعيد الإنتفاضة ومواصلة النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية في العودة وتقرير المصير على أرضه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

 

تحية إجلال وإكبار لشهداء الانتفاضة المباركة

تحية إعزاز وتقدير للجماهير العربية في هبتها تضامناً مع انتفاضة الأقصى

وإنـنـا لــعــائــدون