أخبار بديــل

إسرائيل تنوي إقامة حاجز عسكري "شبيه بحاجز أيريز" كمشاركة في مشروع بيت لحم 2000

بينما تتسارع جهود بلدية بيت لحم لإنهاء العمل في مشروع بيت لحم 2000 بنجاح، ابتدأت السلطات الإسرائيلية بتنفيذ مشروع بديل استناداً الى المخططات الإسرائيلية والتي كشفها مكتب الارتباط والتنسيق المدني (DCO) في بيت لحم. وتهدف المخططات الإسرائيلية الى بناء حاجز عسكري على المدخل الجنوبي لمدينة القدس على شاكلة حاجز ايريز زعماً منهم لتسهيل عملية تدفق السواح المتوقع قدومهم الى بيت لحم احتفالاً بالآلفة الثانية. سلمت هذه المخططات الى مكتب التنسيق والارتباط المدني قبل حوالي الشهرين والتي تظهر عملية تحويل الحاجز الحالي والموجود الى جانب "دير الطنطور" الى حاجز دائم يستعمله السواح، المستوطنين، والشخصيات المهمة VIPs. وبحسب المخططات فإنه سيتم شق طريق موازية للطريق الرئيس "طريق الخليل" طوله 150-200 متر الى جانب موقف للسيارات يتسع لسبعمائة سيارة و طريق للمشاه طوله 650 متراً يؤدي الى معبر للمشاة شبيه بذلك المستخدم في غزة.

وبينما يرفض الفلسطينيين هذه المخططات قلباً وقابلاً كمحاولة اسرائيلية لتثبيت ادعاءاتها بالسيطرة على مدينة القدس وتفريق الفلسطينيين مناطق ومجتمعات. تم عمليا البدء بالبناء، وهذه المخططات تتحقق بتسارع مذهل على أرض الواقع. حائط من التعزيزات بني حول الحاجز العسكري الحالي، كما أن العمل على شق الطريق المؤدي الى موقف السيارات المقترح قد ابتدأ، هذا الموقف هو ايضا في هذه اللحظة جاهز للعمل.

بدء العمل والبناء ايضا في منطقة قبر راحيل الذي يقع في منطقة بيت لحم وحل محل مسجد بلال بن رباح. وكل الدلائل تشير الى ان الحكومة الإسرائيلية تخطط لبناء نفق للمشاة يقطع طريق الخليل يصل بين قبر راحيل من جهة، وموقف لسيارات اليهود المتدينين. حاليا، جميع المنطقة تقع تحت الحراسة العسكرية المشددة، حيث يوجد سبعة نقاط عسكرية لحراسة المنطقة. كما وأن السلمين من الفلسطينيين ممنوعين من الدخول الى المسجد واستعماله.

كما وتهدف المخططات الإسرائيلية الجديدة لتوسع حدود بلدية القدس. فاستنادا الى تقديرات نشرتها جريدة الأيام اليومية فإن هذا التوسع سيشمل مصادرة 4.500 دونم أخرى من أراضي بلدية بيت لحم. بعد أن صودر أكثر 9.000 دونم من أراضي بيت لحم منذ العام 1967، حيث تم مصادرة 7.000 دونم في العام 1974 و 2.000 دونم في العام 1996، واذا تم تنفيذ جميع المخططات الإسرائيلية هذه فسيكون مجموع الأراضي المصادرة في منطقة بيت لحم 13.500 دونم من أراضي خاصة، وكنسية، وأراضي بلدية.

مخططات إسرائيلية أخرى في منطقة بيت لحم تشتمل على بناء مستوطنة "هارحوما" الجديدة على أراضي جبل أبو غنيم تدعــى "بيت لحم إسرائيل" كقرية سياحية تمثل مدينة بيت لحم مزودة بالفنادق وجميع التسهيلات السياحية التي توجه أنظار السائحين عن مدينة بيت لحم وتحرمها من أهم مصادر دخلها الاقتصادي. طرق التفافية عديدة في مختلف مراحل البناء سوف تربط المستوطنات الجنوبية (هارغيلو و هارحوما) قاطعة بذلك مدينة بيت لحم الى قسمين ومن ثم رسم معالم الحدود الجديدة لبلدية القدس. من جانب أخر ستتحول مدينة بيت لحم التاريخية بمخيماتها الثلاث الى منطقة معزولة تماما بهذه المخططات الى جانب التوسع الاستيطاني لمستوطنة "أفرات" جنوب المدينة. (www.arij.org/paleye/abughnam/index.html)

نحن جميعاً بصفتنا الشخصية وكمؤسسات نستنكر جميع هذه الاعمال والمخططات. ونشدد على إبراز خطورتها ليس بالنسبة للقدس وبيت لحم فقط، وإنما على عملية السلام بشكلها العام. أن العمل على بناء حواجز على شاكلة حاجز ايريز هو انتهاك صارخ للحقوق الاساسية للفلسطينيين ومن ضمنها حرية الحركة والتنقل وحقوق التملك الى جانب الحقوق الوطنية في مدينة القدس. والتي تخدم فقط السياسة العنصرية الآخذة بالتطور منذ البدء بمفاوضات أوسلو.

كما وندعو المجتمع الدولي الى شجب واستنكار تواصل الاحتلال الاسرائيلي وممارساته العنصرية. فليس من المعقول أنه في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيين وبيت لحم لاستضافة العالم للاحتفالات بالذكرى الألفية. تعمل اسرائيل على خلق مزيد من القيود تمنع الفلسطينيين من دخول القدس بالاضافة الى مصادرة المزيد من أراضيهم. إن عدم التحرك حيال هذا الموضوع سيثبت عملية تحول مدينة بيت لحم التاريخية الى غزة أخرى معزولة نهائيا عن مدينة القدس وباقي مناطق الضفة الغربية وعن العالم بأسره.