أخبار بديــل

مهرجان حق العــودة الشعبي: لا اتفاق مع اسرائيل حول الوضع النهائي بدون تنفيذ عودة اللاجئين الفلسطينيين

تجمع ما يقارب 600 شخص من النشطاء الفلسطينيين، وممثلين عن المؤسسات الوطنية ومنظمات اللاجئين وعدد من الاطفال والشبان من مخيمات اللاجئين من الضفة الغربية وذلك يوم الخميس الموافق 25/11/1999، الساعة الثانية بعد الظهر على مدرج كلية فلسطين التقنية (خضوري) في طولكرم. من أجل المطالبة بتنفيذ حق عودتهم الى أراضيهم وممتلكاتهم وذلك كجزء من الحل النهائي للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي.

وقد نظم المهرجان لجنة أصدقاء مركز بديل، وأفتتح المهرجان بكلمة محافظ طولكرم السيد "عز الدين الشريف"، والذي أكد فيها على أن القيادة الفلسطينية ملتزمة بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم. مؤكداً أيضاً على ان استمرار العملية التفاوضية السياسية يعتمد على اعتراف اسرائيل المطلق في العودة وعلى ان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية. وقال السيد "عيسى قراقع" رئيس نادي الاسير الفلسطيني، في كلمة ألقاها باسم لجنة أصدقاء بديل في خاطرة ادبية جاء فيها: " لن نسامح" معبراً عن الشعور الجماهيري بخيبة أملهم من المجتمع الدولي، والعربي والاصرار على المضي في النضال من أجل الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق تقرير المصير والذي يتضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

المحامي وكيك وكيم، سكرتير لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين الفلسطينيين داخل اسرائيل دعا الى الوحدة الوطنية من أجل مواجهة الجهود الإسرائيلية والدولية الهادفة الى تقسيم الشعب الفلسطيني الى مواطنين من الضفة الغربية، قطاع غزة، عرب اسرائيل ولاجئين. والى تقسيم اللاجئين الى فئات منها: المهجرين في الداخل، نازحي 1967، ولاجئي 1948. وأكد على أن حق العودة هو المطلب الذي يجتمع عليه الشعب الفلسطيني بما فيه اللاجئين وبمشاركة المهجرين في الداخل والذين يقارب عددهم اليوم 250.000 فلسطيني والذين وجدوا أنفسهم في وضع غير مريح في كونهم مواطنين اسرائيليين ولاجئين في نفس الوقت. وبالرغم من كونهم مواطنين اسرائيليين، فهم ممنوعين من الوصول الى ممتلكاتهم في قراهم الأصلية. "نحن نعرّف في القانون الاسرائيلي العنصري كغائبين عندما نطالب بالوصول الى ممتلكاتنا، ولكننا نعتبر حاضرين ونتمتع بالحقوق كاملة في حال أراد أحدنا بيع ممتلكاته نفسها لليهود". وقد انتقد المحامي وكيم التصريحات الإسرائيلية ومن بينها تصريحات رئيس الوزراء "باراك" ووزير التعليم "ساريد" الذين يشتركون في عملية تهيئة الشعب الاسرائيلي لاعتذار رمزي فقط للشعب الفلسطيني: لا نريد اعتذارهم، انهم مجرموا حرب، ونريد ان يدفعوا الثمن الذي يدفعه مجرموا الحرب.

النائب جمال شاتي، رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس اتحاد مراكز الشباب الاجتماعية في مخيمات الضفة الغربية عاد وأكد على ان حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم الموجودة الآن في اسرائيل ليس هبة او امتياز، بل هو حق ثابت ضمنته الشرعية الدولية وهو حق مقدس غير قابل للتفاوض. ودعا اتحاد مراكز الشباب ولجان الخدمات الشعبية -المنظمتان الرئيسيتان العاملتان في اوساط اللاجئين في المناطق المحتلة عام 1967- الى توحيد قواهم للدفاع عن حق اللاجئين في العودة وعلى وجه الخصوص في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات مع اسرائيل.

السيد فيصل سلامه، وفي كلمته عن لجان الخدمات الشعبية في المخيمات، دعا اللاجئين في المخيمات ايضاً الى الوحدة الاجتماعية والسياسية بناءاً على حقيقة ان حق العودة والتعويض حق تضمنه قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، كما ودعا المجتمع الدولي والدول المانحة الى الوفاء بالتزاماتها نحو اللاجئين الفلسطينيين والى وقف جميع المحاولات الهادفة الى نقل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين الى السلطة الفلسطينية. ويؤكد سلامة على ان السلطة الفلسطينية والدولة الفلسطينية فيما بعد هي دولة مضيفة للاجئين الفلسطينيين بالرغم من الخصوصيات التي تميزها عن باقي الدول العربية المضيفه لهم، "وان اللاجئين لن يقبلوا مقايضة حق العودة بالدولة ". ودعا الى تجديد الجهود الفلسطينية المبذولة لتقوية دور منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها من أجل إعادة بناء الجسم الوحيد الذي يمثل جميع أقطاب الشعب الفلسطيني في فلسطين والمنفى.

أما تيسير نصرالله، ممثل لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني فدعا الى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني والى الاستخدام الامثل للموارد والطاقات، والى توحيد الجهود الفلسطينية من أجل تقوية الموقف الفلسطيني النابع من العدالة والشرعية التي هي محور القضية الفلسطينية

تخلل مهرجان حق العودة برنامج ثقافي تضمن معرضا لصور الاطفال من مخيم "عايدة" في بيت لحم، بعض الادبيات والرساءل الشعرية لأطفال لاجئين في فلسطين ولبنان بالاضافة الى عروض فلوكلورية لفرقة ابداع "الدهيشة" في بيت لحم.