جريدة حق العودة -العدد 48

بيت لحم، أصدر بديل/ المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، اليوم الثلاثاء ١٥ أيار 2012، العدد ٤٨ من جريدة حق العودة،  وقد جاء العدد الخاص تحت عنوان: "العودة حق وإرادة شعب"، واشتمل على ٣٢ صفحة من القطع الكبير، وشارك فيه ٢٤ كاتباً/ة من فلسطين التاريخية ولبنان وسورية والمملكة المتحدة وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية.. وقد جاء هذا العدد بمثابة أحد الأدوات الإعلامية والتعليمية والتثقيفية ضمن فعالياتن إحياء النكبة الفلسطينية المستمرة منذ ٦٤ عاما.

وتناول العدد قضايا محورية تقع في صلب القضية الفلسطينية كان أهمها قضية النهوض بواقع التمثيل السياسي الفلسطيني من خلال إعادة بناء ودمقرطة منظمة التحرير الفلسطينية، والأثر الذي يتركه الانقسام الفلسطيني على وحدانية التمثيل الفلسطيني عالمياً، وأثر حالة الضعف والانقسام على الهوية الوطنية الفلسطينية، إلى جانب تناول مواضيع أخرى تتعلق بالواقع الفلسطيني بعد مرور 64 عاماً من النكبة الفلسطينية المستمرة.

وقد اشتمل العدد على سلسلة من المقالات التي تناولت مفهوم الهوية الوطنية الفلسطينية ومراحل تشكلها والعوامل التي تأثرت والأثر الذي خلفه الانقسام على الوعي والانتماء الوطني، إضافة الجوانب الأدبية والثقافية للمقاومة الفلسطينية، ومقالات أخرى رصدت واقع العمل الاجتماعي والنقابي الفلسطيني، إلى جانب مشاركات تتعلق بالتعاطي مع واقع العمل النسوي والطلابي فلسطينياً. إضافة إلى ذلك، تناولت بعض المقالات الجوانب القانونية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين اليوم وفقاً للقانون الدولي الإنساني، والأوضاع المعيشية في مخيمات اللجوء وتحديداً في لبنان وسوريا، وكذلك مقال عن قرية المنشية المهجرة، وتقارير عن أنشطة مركز بديل في أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي ويوم الأرض، ويوم المرأة وغيرها.  

لتحميل العدد على شكل PDF، اضغط على الرابط هذا الرابط >>>

بقلم: ضياء أيوب*

مقدمة

تبدو محاولة الإحاطة بالتغييرات السسيولوجية -من نوع علاقة اللاجئ بالوطن الأصل، وبالبلد محل الإقامة- التي أصابت المجتمع الفلسطيني في الشتات من خلال هذه الأسطر القليلة فارغة بلا معنى، اذا ما تمت مقارنتها مع أهمية الموضوع وتعقيداته المتفرعة. فتصبح المهمة الرئيسية لهذا المقال هي رصد أهم التطورات التي أصابت شكل العلاقات الناظمة لمجتمع اللجوء الفلسطيني، في سورية مثالاًـ بالترافق والدعوة إلى طرق هذا المدخل بدراسات مستفيضة تغطي مختلف بلدان اللجوء والشتات المتباينة في علاقاتها وتطور بنيتها المجتمعية برغم الصعوبات التي تعترض مثل هذا العمل الضخم.

إن الدراسات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، وعلى وجه الخصوص، تلك التي تتناول سسيولوجيا اللجوء قليلة إلى حد كبير، رغم التغيرات البنيوية الواسعة جداً التي أصابت المجتمع الفلسطيني بعد نكبة العام 1948. ومما يدلل على ذلك أن العائلة الفلسطينية اليوم ليست بكل تأكيد العائلة الفلسطينية قبل العام 1948، وليست تلك التي نزحت عن أراضيها قسرياً إبان حرب العام 1948. ومن هنا تأتي أهمية تسليط الضوء على ملامح المتغيرات والاختلافات البنيوية والعلائقية للأسرة الفلسطينية.

بقلم: نضال الزغير*
عبر المجتمع الفلسطيني ككل متكامل، خلال دهليز تحولات رهيبة أصابت واقعه وأثرت في وعيه، بل قلبت جملة متغيراته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية عبر قرن من الاستعمار، ومن خصوصية الواقع الفلسطيني، ومما يفرض وجوب توخي الخصوصية الشديدة في التعاطي وإياه، كان وما زال تأثره بالسياق الاستعماري، الذي تخلق استمرار يته سلسلة من الدلالات والأبعاد المتباينة، حيث تتدخل في تشكيل الظواهر الاجتماعية وأنساق الحياة بمجملها في المجتمع الفلسطيني المتعدد في مناطق تواجده، وتسهم في مسيرة إنتاج الوعي وإعادة إنتاجه.

بقلم: بلال الأفندي*

يعود تاريخ الحركة الطلابية الفلسطينية إلى الفترة التي واجه فيها الشعب الفلسطيني الانتداب البريطاني في بدايات القرن العشرين، الذي عمل انسجاما مع أهدافه على تجهيل الشعب الفلسطيني، وطمس تراثه وهويته الوطنية قدر الامكان. كما عملت سلطات الانتداب انذاك، على الحد من التعليم عن طريق تحديد انتشار المدارس بكافة مراحلها، ونتيجة لذلك فقد كانت فرص التعليم غير متاحة إلا لفئة قليلة ممن لديهم القدرة على تحمل مصاريف التعليم الباهظة في ذاك الوقت.

بقلم: د. أحمد مفلح*
على امتداد الثلاثة أجيال، انتظر الفلسطيني اللاجئ "الربيع العربيمقابل التصحّر الإنساني والسياسي والمبدأي، والجفاف الأخلاقي، والتخاذل الرسمي العربي، والهوان والقمع والتقوقع الشعبي. لا نريد الاستهلال بتكرار المكرور والمستهلك في مقالتنا هذه حول الواقع الممكن اختصاره بسطرين، فالعالم يشهد معاناة فلسطين وأهلها في مواجهة العدو الصهيوني، وفي ظل التراخي العربي، الذي يمكن وصفه بتخاذل الانظمة وغياب الجماهير، سياسياً وقومياً ودينياً وثقافياً وإنسانياً تجاه القضية الفلسطينية، لذلك فاني انحى منحى مشاركتكم بتساؤلاتي، اكثر منه تقديم تحليل وتوصيف غير قابل للنقاش للحالة الراهنة عربياً.

تساؤلات!!

ها قد جاء "الربيع" بعد القحط، فهللنا للثمر والعطاء، سقطت بعض الأنظمة التي شكلت سدّاً منيعاً في وجه القضية الفلسطينية، وتآمرت عليها، من تونس إلى مصر... إلى ليبيا، وعلّ السُبحة تكُرّ، في الخليج واليمن وسوريا وباقي أقطار العرب. لكن، "الربيع" مر مسرعاً، وبرأيي لم يكن "ربيعاًبل مجرد صبغة أو غفوة أخذتنا وحسبناها واقعاً، فأصابنا ما أصاب "أهل الكهفبحسب الأسطورة - الذين ناموا مئة عام او اكثر وحسبوها ليلة-، بينما نحن لم ننم، بل تابعنا "مسرحيات الربيع العربي" نحسب أنفسنا صاحيين، وصدقناها واقعاً مغيّراً. وهنا يمسي التساؤل مشروعاً: هل ما وقع في بعض من الدول العربية، وليد صدفة؟ ألبست الجماهير العربية ثوب البطولة والثورة فجأة؟ أم هي تحضيرات مسبقة، تهدف إلى ما تهدف؟

بقلم: نورا عريقات*
في شهر أيلول من العام 2011، قامت مجموعة من الشابات العربيات، كنت من بينهن، بالتوافق على تنظيم مهرجان الفلم والفن الفلسطيني في العاصمة واشنطن(DC-PFAF) . وهو مشروع ليس جديراً بالاهتمام فقط، بل إن من شأنه توفير مساحة فنية تتمتع بالاستمرارية أمام المنظمين الشباب، الذين في معظمهم ناشطين ضمن شبكة الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية في واشنطن (USPCN-DC). وهذه شبكة واسعة من الفلسطينيين في شتات أمريكا الشمالية، ملتزمة بالمبادئ الوطنية الأساسية القائلة ب: حق تقرير المصير والمساواة، وإنهاء الاحتلال، وعودة اللاجئين الفلسطينيين ضمن الصيغة المشار إليها في قرار الأمم المتحدة 194. وينصب تركيزها الأساسي على إحياء جسم وطني فلسطيني مؤهل ومتمكن من تمثيل مصالح الفلسطينيين. وفي سبيل تفادي ضمور الفرع المحلي للشبكة خلال الفترات التي تمتاز بالهدوء السياسي نسبياً، فقد عملنا على إقامة مهرجان سينمائي فلسطيني. وبينما تم تسجيل مهرجان الفلم والفن الفلسطيني في واشنطن، كمؤسسة مستقلة غير ربحية، لوحظ التقاطع ما بين المنظمين وشبكة الجالية في واشنطن، ولا زالت العلاقة فيما بينهما قائمة وتتمتع بالقوة.

إعداد: رنين جريس ومحمد كيال* 

إن اسم المنشية هو اسم شائع بالوطن العربي كله، وهناك عشرات القرى والأحياء المسماة بالمنشية في مصر والسودان وبلاد الشام. في فلسطين وحدها هناك أكثر من عشرة مواقع معروفة بهذا الاسم. أصل الكلمة هو الجذر "نشأ" والفعل "أنشأ". يبدو أن الاسم أعطي لأحياء أو قرى أنشئت حديثاً قرب مدينة أو قرية قائمة مثل منشية يافا أو منشية الإسكندرية ومنشية عكا. منشية عكا هي فصل آخر من بين مئات الفصول التي تشكل نكبة فلسطين. ورغم أن الفصول متشابهة، حيث احتلت إسرائيل القرية وهجرت أهلها وهدمت بيوتهم ومنعت عودتهم، يبقى لكل مكان خصوصيته وأهميته التي تستدعي توثيق تاريخه وجغرافيته

عن حكاية هذه القرية وتفاصيلها الدافئة حدثني الحاج خليل محمد حَمَدو (1918)، لاجئ من المنشية ويسكن قرية المكر المجاورة.

الدبّويا:
أراضي قرية المنشية كانت حوالي 16 ألف دونم، معظمها كانت أراضي زراعية. صادرت منها بريطانيا عام 1923، 2500 دونم وأقامت عليها مطار عسكري ومحطة تجارب زراعية اللي كانوا يسموها "الدبّويا" (الآن جزء من كلية الجليل الغربي). سموها الدبّويا لأنه كانت بالأصل مقر للجيش التركي اللي كان بعكا وكان هناك مخزن للأسلحة، وبالتركي بيقولوا له الدبّويا. بفكر انه المخزن بعده موجود لليوم. إحنا كنا نزرع قمح وشعير وسمسم وعدس