×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 485

جريدة حق العودة - العدد43

اصدر بديل/المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين يوم الأحد الموافق 15/5/2011 العدد 43 من جريدة "حق العودة"، حمل العنوان: "النكبة مستمرة....الشعب يريد انهاء اللجوء". وقد جاء العدد في 24 صفحة من القطع الكبير وشارك فيه 37 كاتباً/ة من فلسطين التاريخية ومصر وتونس وسوريا واليمن وفرنسا والمملكة المتحدة.

وقد ركزت مقالات العدد على العديد من المحاور الهامة، أبرزها النكبة الفلسطينية بعد 63 عاماً على حدوثها، والتطورات السياسية المتلاحقة في الوطن العربي وتأثيرها على القضية الفلسطينية عموماً، وقضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في ظل موازين القوى الحالية، وقراءة تحليلية لمشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين، واثر التحولات والتغيرات السياسية في الوطن العربي على الساحة الفلسطينية الداخلية وبناء منظمة التحرير الفلسطينية، وما هي أولويات الشعب الفلسطيني بعد مرور 63 عاماً على النكبة الفلسطينية.

إضافة إلى ذلك، اشتمل العدد على كلمات قصيرة من الفائزين في جائزة العودة للعام 2011 من كل من سوريا واليمن، حيث ركزت مشاركتهم على أهمية جائزة العودة في تحفيز الكتاب والفنانين الفلسطينيين والعرب على إظهار معاناة اللجوء التي تعرض لها الشعب الفلسطيني عام 1948.

كما اشتمل العدد على آخر إصدارات مركز بديل، وبيان المؤتمر النقابي الفلسطيني الأول لمقاطعة إسرائيل وبيان اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة 63، بالإضافة إلى حكاية قرية خبيزة المدمرة والمهجرة عام 1948.

لتحميل العدد على شكل PDF، اضغط على الرابط هذا الرابط >>>:

بقلم: ابتسام خليل*

بين تونس وفلسطين أكثر من نبض عاشق، ومن موعد مع التاريخ ومع الفن البديل في مختلف رؤاه وتعبيراته، سواء ارتبط ذلك بالمسرح أو السينما أو الدراما التلفزيونية أو الأغنية الملتزمة...، فمأساة فلسطين في الوعي الجمعي عند التونسيين أعمق غورا من عذاب الاجتثاث من الأرض سنة 1948. لقد أمست فلسطين المحتلة رمزاً للحق المغتصب ولكرامة العرب المعطوبة، خاصة بعد أن أظهرت هزيمة 1967 مدى الضعف العربي.
لقد كانت شعارات البورقيببية من "فرحة الحياة" و"الصدق في القول" و"الإخلاص في العمل" تجد أبواقا لها في شتى القنوات السمعية البصرية من إذاعة وتلفزة وأغان ومسرح مرتهن للسلطة؛ لكن هل لّبّت هذه الفنون التي تروج لمقولات السلطة حاجيات فئات واسعة من الشعب التونسي ومن شبابه المتعلم الجامعي؟

بقلم: إبراهيم درغوثي*

كثير من الثورات التي اندلعت في العالم في الأزمنة السابقة، ومنذ الثورة الفرنسية الشهيرة حتى الثورات الحالية التي بدأت في دك الأنظمة الفاسدة في مجتمعنا العربي، كانت قد سبقتها وواكبتها ثورة في الثقافة والأدب سميت قديما ثورات تنوير العقل، ولازالت التسمية تؤدي معناها حتى اليوم. لأنه بلا تنوير للفكر لا يصلح المجتمع، ولا يقدر على تأدية الواجب المنوط به في التحرر من سطوة من يستبد به.

ومن المفيد هنا التذكير بالقصيد المدوي ذي الصرخة العالية التي انطلقت من حنجرة ذلك الشاعر الشاب الذي عاش حتى ثلاثينات القرن الماضي في تونس، وأعني به أبا القاسم الشابي وهو يحرض شعبه التونسي على الثورة والخروج على المستعمر الغاشم الذي ركب على صدور التونسيين، فملك رقابهم وكمم أفواههم وأستعبدهم جيلا بعد جيل. فجاءت صرخة الشاعر عالية مدوية تحرض على الخروج على هذا الظلم، وتدعو لانتصار إرادة الحياة في زمن كان من الصعب جدا فيه الدعوة إلى الخروج على الطغاة:

بقلم: عواطف كريمي*

انطلاقا من أن الثورة التونسية التي انطلقت بهبة شعبية عارمة هي ثورة الحرية والكرامة قبل الخبز، وهي تلك الصحوة العربية التي جعلتنا نرى الأوطان وننظر إليها بعين القداسة والمحبة، وبعين الجسارة والتحدي؛ فهي تحدٍّ لكل ما هو عنوان للصمت والقهر والذل والخنوع والفساد... تحدّ لما كانت تمثله الأنظمة العربية من تواطؤ وبشاعة ملّها الإنسان العربي بعد أن رزح تحت سياطها طويلا؛ انها ثورة تتحدى المستحيل نفسه وتنفتح على كلّ الاحتمالات بما فيها احتمال العودة إلى الحس القومي وبقوة.

الثورة التونسية، فجر الثورات العربية وأول الغيث النافع الذي استبشرت بهطوله الشعوب العربية؛ فشعرت بان زمن عودة الأوطان إلى أهلها قد حان، وان زمن النضال الفعلي للرقي والخروج من مستنقع الصمت والاستسلام قد ولى، وأن الاستعداد الفعلي لخلق مشروع وطني قومي شامل يتغذّى من روح الثورة ويستقي منها عوامل القوة والعطاء والارتقاء ليس بمستحيل على الشعب العربي. هذا الشعب العربي الذي باندماجه في الجسد القومي يحقق خطوته الأولى لتحقيق الوحدة العربية والألفة العربية المنشودة، والتي بإمكانها لو توفرت لها كل العناصر لأمكنها الخروج بالأمة من حالة الضعف والوهن والتذبذب إلى حالة امتلاك الحرية والمشاركة في صنع القرار عربيا وعالميا.

بقلم: د. نزيهة الخليفي*

لقد حفّزت ثورة الشعب الفلسطيني على النكبة الشعوب العربية وبثّت فيها روح المقاومة والثورة والنضال ضدّ الأوضاع المتردّية التي ظلّت ترزح تحتها طيلة سنين عديدة، ولا سيّما استبداد حكّامها. لذلك فمصطلح النكبة لا يطلق ولا ينطبق على الشعب الفلسطيني، ذلك الشعب الصامد والمناضل على الدّوام، لأنّ النكبة، حسب لسان العرب، تلك "المصيبة من مصائب الدّهر، وإحدى نكباته... وهي حوادث الدهر". والشعب الفلسطيني شعب عريق عراقة التاريخ ذاته، لم يستسلم أبدا للحركة الصهيونية رغم ما لاقاه من طعنات وارتكاسات على مستوى ثوراته. ولم يستكن، ولم يهدأ له بال أمام العدوّ الذي يرى ضرورة الاجتياح المتواصل للمدن والقرى الفلسطينية، ومصادرة الحقوق، وإذلال الشعوب، وإفقار الأغلبية منها، لكنّ ذلك لن يقود الشعب الفلسطيني إلى النزوح ولا إلى الركوع، بل إلى تأجج الثورة والانتفاضة التي تتغذى من ذاتها ممتلكة لشروط التأجج والاستمرار كلّما غالى الاحتلال في صدّها وقمعها.

بقلم: عباس سليمان*

تقتضي الإجابة عن السّؤال المتعلّق بعلاقة الثورة التونسية بمصير القضية الفلسطينية أن نفيض القول قبل تقديم الإجابة في المحورين التّالين:

أوّلا: لا يبدو سليما ولا مناسبا ولا عقلانيا الفصل بين قضايا العرب التي لئن اختلفت جغرافيتها فإنها تلتقي في التاريخ وفي الأسباب وفي المكوّنات وفي رؤوس الفتنة الواقفة وراءها. ولئن حاول الزّعماء والقادة أن يضربوا طوقا حول شعوبهم وحول قضاياها متعللين بالخصوصية وبالسيادة الداخلية، فإنه من نافلة القول أنه قد استقرّ في يقين الشعوب أن القضايا العربية واحدة، وأن المصير العربي واحد، وأن العدو المتربّص بالعرب واحد، وإن بدا متعدّدا فهو خارجي، له مع الأمة عداءات دينية وعرقية وحضارية، أو هو داخلي يدعمه هذا الخارجي ويقف وراءه لمصلحة يشترك فيها الاثنان.

بقلم: نضال ابو عكر*

عقود من الصراع المستمر والمتواصل والمتجدد والذي تعلو وتائره أحيانا وتتراجع أحيانا أخرى، تستوجب إعادة النظر والقراءة الصحيحة للبحث في أسباب الفشل في التوصل إلى سلام حقيقي. ولا شك أن الموقف الإسرائيلي الذي يتنكر للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وينظر إليه باعتباره "زوائد بشرية يجب التخلص من اكبر عدد من أبنائه، و/أو حصرهم في اقل مساحة ممكنة من الأرض أولا، وتأرجح الموقف الفلسطيني الرسمي بين التمسك بالثوابت والقبول بما هو اقل مما قدمت التضحيات من اجله ثانيا، وكذلك الهبوط العام في الموقف الرسمي العربي وسياسات الدول الكبرى وانحيازها للمشروع الصهيوني ثالثا؛ كلها عوامل ساهمت في عدم تحقيق الانتصار وبالتالي تقدم المشروع الصهيوني. ورغم ذلك كله، فالهمجية الصهيونية وكل الحروب والمشاريع السياسية لم تستطع أن تلحق الهزيمة والاستسلام بالعرب والفلسطينيين رغم الاختلال الكبير في موازين القوى لصالح الرؤيا النقيضة التي لم تستطع تحقيق الانتصار الكاسح، حيث لم ينجح المشروع الصهيوني في تحقيق الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، ولا زال الفلسطينيون يتمسكون بحلمهم وحقهم في العودة ولم يفرطوا به رغم أن المخاطر في هذه المرحلة قد تكون اكبر من أي وقت مضى، لا بل لا زالوا، ورغم كل الظروف المجافية، ينظرون لحقهم بالعودة باعتباره جوهر القضية الوطنية ومفتاح الحل للصراع القائم في المنطقة.

بقلم: أوسنات بار-أور

على مدار سنوات، أنكرت دولة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي الثمن الذي اضطر الشعب الفلسطيني إلى دفعه مع إقامة الدولة. ولا يجدر بنا أن نستمر بتربية أبنائنا على مثل هذا التوجه- لكي نحلّ مشاكلنا- كأبناء الشعب اليهودي، بعد سنوات من الشتات وحياة اللجوء وفقدان السيادة، وبعد الدمار الذي لحق بنا بعد الحرب العالمية الثانية والمحرقة، حيث أبيد جزء كبير من أبناء الشعب اليهودي، وقسم آخر أصبحوا لاجئين يبحثون عن ملجأ. لا يجوز لنا من أجل أن نحل مشكلة اللجوء هذه أن نطرد أناس آخرين، من أبناء الشعب الفلسطيني إلى الشتات، لكي يعيشوا حياة اللجوء.

بقلم: ايتان برونشتاين*


جاءت الردود غاضبة على مقالتي في صحيفة "يدعوت هكيبوتس" حول الكيبوتسات والمستوطنات، ويعتقد البعض أنها كانت عنيفة جداً ومعادية للسامية، وحسب الطابور الخامس فإن المحرقة كانت جزءا من وظائف ونشاطات زوخروت. وقد جعلتني هذه الردود استحضر كلمات المتطرف القومي "شموئيل بلاتو شارون" في مقابلة له معي في برنامجه الإذاعي. وإضافة إلى ردود الفعل الغاضبة هذه، تلقيت بريداً الكترونياً من قبل رجل ولد في "كيبوتس نيرعام"؛ حيث قرأ ما كتبته عن أعضاء كيبوتسه عام 1948 وهم يحاولون إقناع بن غريون بعدم طرد جيرانهم الفلسطينيين من قريتا نجد ودمرة. وقد سألني عن مصادر معلوماتي وقد أخبرني بأنه يود انتهاز الفرصة ليشكرنا على مجهودات وعمل "زوخروت" ومن الأفضل عدم كشف اسمه.

بقلم: إيريس ميمون

ينفجر القلب! ينفجر القلب من هول القتل والدماء الحارة التي تسيل من عروق الأطفال الناعمين وأعضائهم اللطيفة وقلوبهم النابضة. ينفجر القلب من دموع وصرخات الأمهات والآباء بعد أن انطفأ نور أعينهم من الألم الهائل، ألمٌ يصعب تصوّره، ينفجر نحو العالم من وسط ملايين الصرخات. والدماء لا تشربها الأرض، ترفض الأخيرة ذلك... في كل المرات التي تُبث الدماء رذاذا على شاشات التلفزيون. ينفجر القلب، والأدرنلين يتدفق في العروق وكذلك الخوف، فلا مَناصَ عندها، فتُطلق قُنبلة أخرى.

بقلم: يوتم بن هيلِل

في فيلمه "إشراقة أبدية للعقل الطاهر"، يهتمّ المُخرج ميشيل غوندري بأسئلة حول الذاكرة والنسيان. تدور أحداث الفيلم، حول معهد خاص مختصّ بتقديم خدمات محو جزء من الذاكرة أو جزء محدد منها يتعلق بإنسان ما، لكل من يطلب ذلك. ورغم أنه طلب في البداية محو الجزء الخاص بحبيبته من ذاكرته التاريخية، فإن جويل باريش، الذي يجسِّد شخصيته المُمثل جيم كاري، يحاول أن يصارع بكل قواه عملية محو الذاكرة هذه، وكأنه يريد الإبقاء في رأسه على بقايا للعلاقة التي جمعته مع صديقته السابقة، كليمنتين كروزينسكي (المُمثلة كيت وينسلط)، قبل أن تتحطم هذه العلاقة.

في الذاكرة الإسرائيلية الجماعية، فإن ذاكرة النكبة، كارثة الفلسطينيين في العام 1948، هي اليوم ذاكرة مَمْحوَّة تقريبا. ولِمَن وُلد، ككاتب هذه السطور، بعد عدَّة عقود على النكبة، تصبح مهمة التنقيب عمّا تمّ إخفائه وقمعه من قبل مؤسسات دولة إسرائيل ليست بالمهمة اليسيرة دائما.