طباعة

 

 

1.      توطئة

منذ إحتلالها في منتصف عام 1967 والقدس أسوةً بغيرها من المدن والقرى الفلسطينية ترزح تحت نير الإحتلال الإسرائيلي، الذي عمد على فرض سياسات تخطيطية تهدف إلى تغيير جغرافيا الأرض والسكان الأصليين. إن القدس هي عاصمة وقلب الدولة الفلسطينية التي تمثل علامة بارزة في التاريخ الإنساني الحديث، كقضية شعب شرد من دياره، وقضية مدينة يقوم الإحتلال بتحريف تاريخها وإعادة صياغة معالمها التي تخدم أغراضه الراميه إلى الإستئثار بها وإحلال واقع إستيطاني فيها يقوض سعيها للتحرر.  

 

هذا وتقع محافظة القدس التي تمثل البعد والعمق الإستراتيجي لبيت المقدس، حسب التعريف الفلسطيني في الجزء الأوسط من الضفة الغربية، وتبلغ مساحتها 353 كم2 ويبلغ عدد سكانها الفلسطينيين حوالي 407,459 (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2006) واليهود 278,988 (الجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي،2007). علماً بأن هذا الحيز الجغرافي يحدد منطقة البحث لهذه المقالة.

 

2.      الحدود الإدارية للقدس في التاريخ الحديث

 

كانت القدس في أوائل القرن التاسع عشر مدينة صغيرة تمتزج فيها الطوائف الدينية المختلفة من مسلمين ومسيحين ويهود. وقد وصفها أحد المستشرقين بأنها تتميز عن سائر المدن في الدولة العثمانية بالنظافة وصلابة البناء (منصوص في إسحق 2004 عن روبنسن 1868). أما خلال فترة الإنتداب البريطاني وبعد عام من صدور وعد بلفور (1917) تم إصدار أول مخطط هيكلي للقدس الذي قسم المدينة إلى أربع مناطق: البلدة القديمة ومحيط البلدة القديمة وإعتبرت منطقة محظورة البناء ومنطقة القدس الشرقية التي إحتوت معظم التجمعات الفلسطينية وصنفت كمنطقة محددة البناء في حين صنفت القدس الغربية التي إحتوت على احياء يهودية كمنطقة تطوير وإنماء (سمير، 1981). وفي عام 1947 قامت سلطات الإنتداب البريطاني بإعادة رسم حدود بلدية القدس لتضم أكبر عدد من المستوطنات اليهودية في القدس الغربية، مثل: مستوطنتي بيت هكيريم ورامات راحيل اللتين تبعدان أكثر من 4 كيلومترات عن البلدة القديمة فيما تركت منطقتي سلوان والطور الواقعتان في منطقة القدس الشرقية والمتاخمتان لأسوار المدينة خارج حدود البلدية، وذلك بقصد إحداث إضطراب في جيوديموغرافيا المدينة لصالح اليهود، مما أدى إلى ظهور ذلك الشكل الغريب لحدود البلدية بالذراع الممتدة غرباً (خريطة 1).

 

نتيجة لإرهاصات حرب 1948، قسمت المدينة عن طريق تفعيل أحكام وضعية إلى شطرين: حيث بقي الشطر الشرقي تحت الإدارة الأردنية (1948-1967) وإنعزل الشطر الغربي عن عمقه التاريخي ليقع تحت سيطرة الإحتلال الإسرائيلي (1948- حتى الآن) وتم تفريغ السكان الفلسطينيين منه. هذا ويذكر أنه في عام 1947 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 181 والذي دعى إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين: واحدة يهودية وأخرى للعرب، على أن يتم تدويل مدينة القدس ومحيطها لتصبح ذات "كيان مستقل" تحت إشراف الأمم المتحدة. هذا وبعد حرب عام 1948، استطاعت إسرائيل إحتلال 78% من أراضي فلسطين التاريخية وتدمير 419 قرية فلسطينية وتهجير أهاليها الذين تجاوز عددهم 900,000 لاجئ فلسطيني (قاعدة بيانات أريج، 2009).

 

إن محور الصراع الحالي في القدس هو صراع ديموغرافي-جغرافي تسعى إسرائيل من خلاله إلى تفريغ المدينة من سكانها العرب الفلسطينيون وبالمقابل تعمل على زيادة التواجد اليهودي الإسرائيلي فيها. إن دراسة الواقع الديموغرافي لمدينة القدس وضواحيها يؤكد على أن التجمعات والأحياء اليهودية تمركزت داخل حدود بلدية القدس للعام 1947 وكانت تمثل أربعة أضعاف التجمعات والأحياء العربية المنتشرة في القدس الشرقية والغربية والتي عمدت السلطات البريطانية على إبقائها خارج حدود البلدية (شكل 1). أما في حال أخذ الحدود احادية الجانب للمدينة في العام 1967، فإنه يتبين أن التجمعات الفلسطينية ذات الكثافة العالية مثل سلوان والطور شرقي الخط الأخضر وبيت صفافا والمالحة غربي الخط الأخضر تأكد على الغلبة الديموغرافية للعرب الفلسطينيين. على أية حال، إنطلاقاً من أن مدينة القدس ترزح تحت الإحتلال، فإن التواجد اليهودي فيها كان على حساب التواجد الفلسطيني علماً أن التواجد اليهودي في القدس الشرقية قبل عام 1967 لم يتجاوز عدة مئات (هودكينز، 1998). وفي حين أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي لم تعلن ضمها لأراضي الضفة الغربية إلا أنها سارعت إلى ضم القدس الشرقية إلى إسرائيل وإعلان توحيد شطري القدس، حيث أنه في عام 1980 أقر الكنيست الإسرائيلي قراراً يعلن القدس الموحدة العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل وكأكبر مدينة إسرائيلية، حيث أدى هذا الضم إلى توسيع حدود المدينة من 6.5 كم² (تضم البلدة القديمة) لتصل إلى 71كم² (خريطة 1).

 

شكل (1): نسب توزيع إجمالي الكثافة السكانية داخل الحدود المعلنة إبان حرب 1967 (سكان/دونم) (1948-2007)

 

 

 

شرقي

 الخط الأخضر

 

المعدل

 

إن الحدود الإدارية أحادية الجانب لمدينة القدس والمعلنة من بلدية القدس الإسرائيلية لم تقم على إعتبارات فنية تخطيطيه بل على إعتبارات سياسية إستيطانية لضمان غلبة ديموغرافية يهودية في المدينة المقدسة. حيث أن  كوهين (1993) قد عبر عن هذه الأهداف صراحة معلناً أن الهدف الرئيس من الحدود المقترحة هو الإستيلاء على أكبر نسبة من الأراضي وأقل نسبة من السكان الفلسطينين الأصليين. ولهذا فإن الحدود المقترحة الجديدة إستثنت التجمعات السكانية الفلسطينية (السكان وليس الأرض) في الشمال كقرية بيت إكسا وبير نبالا، وقامت بضم أراضي التجمعات الفلسطينية ذات الكثافة السكانية الأقل في الجنوب مثل بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور.

 

في عام 1993 أحدثت السلطات الإسرائيلية توسعاً جديداً في المدينة المقدسة حيث أصبحت مساحتها تقارب 130 كم². وفي عام 2005 اقرت لجنة تخطيط المدينة وبلدية القدس المخطط الهيكلي "القدس 2000-2020" والذي يوسع الحدود الغربية للمدينة بحوالي 40%، ووفقاً للمخطط فان اكثر من نصف الجزء الشرقي من القدس صنف على انه مناطق مبنية وصنف حوالي 24.4% كمناطق خضراء وساحات عامة، يمنع البناء فيها على الفلسطينيين (قاعدة بيانات أريج، 2009).
 

صورة (1): غابة أبو غنيم
المصدر: قاعدة بيانات أريج، 2009

وبالطبع فان هذه التصنيفات لاستخدامات الأراضي تتغير وفق الحاجة الإسرائيلية، حيث عمدت السلطات الإسرائيلية إلى إعلان العديد من مناطق القدس الشرقية كمناطق طبيعية وساحات عامة بهدف مصادراتها ومن ثم تقوم بتغير تصنيف تلك الأراضي وتحويلها إلى مناطق سكنية للمستوطنين اليهود في المدينة، ولعل أوضح مثال على ذلك ما حصل في جبل أبو غنيم الذي غير الإسرائيليون تصنيفه من منطقة خضراء إلى مستوطنة هار حوما السكنية. إن هذه الممارسات الإسرائيلية ينطبق عليها نظرية عالم الإجتماع سالمون (2002) والمعروفة بـ "الخوف من الفضاء". حيث أن الممارسات الإسرائيلية تقوم وبشكل إستراتيجي وممنهج إلى محو الهوية الفلسطينية وليس تقسيم الأراضي الفلسطينية فقط (صورة 1).

 

 

 

 

وفي فصل جديد من فصول السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس، تم الكشف في أيلول 2008 عن مخطط إقليم القدس والذي يؤكد على تحقيق الحلم الصهيوني بدولة إسرائيلية يهودية وعاصمتها القدس الكبرى. هذا وينطبق وصف عالم الجغرافيا الإسرائيلي أورن يافتيخائيل لهذه الممارسات التي لا تقيم وزناً لحل الدولة أو الدولتين بل أن هذه السياسية عبارة عن "زحف فصل عنصري". و يأتي هذا المخطط بعد أكثر من خمسة عقود على أول مخطط إقليمي للقدس، والذي أعده الخبير البريطاني كندل تحت اسم RJ5، علماً بأن هذا المخطط موجود في قاعدة بيانات دائرة الجغرافيا في الجامعة العبرية منذ العام 1977.

 

إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وبعد سيطرتها على الشطر الغربي من مدينة القدس، قامت بإنتزاع ملكيات الفلسطينين فيها والمقدرة بـ 40% من المساحة الكلية للمدينة (هالبر، 2000) وذلك بتطبيق قانون الغائبين للعام 1950. ولكن المفارقة تكمن أن هذه الحكومات قامت بإرجاع ممتلكات اليهود لأصحابها في الشطر الشرقي للقدس والذي تعذر الوصول إليه في الفترة الواقعة (1948-1967) لوقوع هذا الجزء تحت الوصاية الأردنية. هذا وقد قامت القوات الإسرائيلية الإحتلالية بعد العام 1967، بتفعيل أوامر الإنتداب البريطانية المتعلقة بالأراضي لتسيطر على ما نسبته 85% من أرضي القدس الشرقية المحتلة (إسحق، 2007)، تاركين الفلسطينيين بدون أي حيز لازم للإستجابة لنموهم الطبيعي.

 

خريطة (1): التغيرات في حدود القدس بين الاعوام 1947 – 2008

المصدر:  وحدة نظم المعلومات الجغرافية-أريج، 2009
 

 

3.      الديموغرافيا تحدد الجغرافيا: الجدار العازل

 

في أوائل الثمانينات من القرن الماضي تضافرت جهود الحركة الإستيطانية في توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام وفي القدس ومحيطها بشكل خاص بهدف فصل القدس عن الضفة الغربية وزيادة نسبة السكان اليهود فيها. إن التوسعات الإستيطانية في منطقة القدس جاءت ضمن خطة "القدس الكبرى" التي تعتبر من أخطر المخططات الإستيطانية، حيث أن البعض لخص الإحتلال في هذه الخطة مثل جف هالبر     (2000) وذلك لأن المخطط يضم ما تزيد نسبته 65% من إجمالي مستوطنيين الضفة الغربية (قاعدة بيانات أريج، 2009). وفي نفس السياق، في عام 1995 أعلن إسحق رابين مخطط E1 كتوسعة لمستوطنة معالية أدوميم بمساحة 6,100 دونم والتي ستضم مخططات لبناء 3,500 وحدة إستيطانية جديدة بقصد وصل أكبر الكتل الإستيطانية في مدينة القدس والقضاء على حلم الفلسطينيين بتشكيل دولة متصلة جغرافياً وتملك مقومات التنمية المستدامة. 

 

في منتصف 2003 بدأت قوات الإحتلال الإسرائيلي في تطبيق خطة الفصل أحادي الجانب في منطقة القدس، بهدف الإبقاء على الأحكام الوضعية التي تشكل الوضع السياسي في المدينة وتحويلها إلى عاصمة الشعب اليهودي الأبدية كما أقرها الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولى في منتصف عام 2008. يؤكد مسار الجدار العازل في منطقة القدس على مضمون خطة "القدس الكبرى"، حيث أن مسار الجدار المعلن عنه يضم ثلاثة من أكبر الكتل الإستيطانية في منطقة الضفة الغربية وهي: جيفعات زئيف شمالي القدس وغوش عتصيون جنوب-غرب القدس ومعالية أدوميم والواقعة شرقي القدس (خريطة 2).

 

كما هو الحال في المخططات الإسرائيلية الإستيطانية في القدس ومحيطها فإنها تسعى دوماً إلى التلاعب في المعطيات على الأرض، فهي تهدف إلى ضم أرض بلا سكان. لهذا فإنه وضمن المسار المعلن للجدار العازل في منطقة القدس سيتم إستثناء ما يقارب 112,000 فلسطيني يقطنون في الرام وحزما وعناتا ومخيم شعفاط والسواحرة الشرقية والشيخ سعد والعيزرية وأبوديس بكثافة سكانية تصل إلى 12,500 شخص/ كلم2 (قاعدة بيانات أريج، 2009)، على أن يتم ضم ما يقارب 142,000 مستوطن ضمن المخططات الإستيطانية التوسعية في جفعات يائيل وعطاروت-قلنديا وشرقي وغربي أبو غنيم بالإضافة إلى مخطط E1. نتيجة لهذه الخطط فإن الميزان الديموغرافي في منطقة القدس الكبرى جراء جدار العزل سوف يجعل نسبة السكان الفلسطينيين إلى المستوطنيين اليهود 76:24.

 

 

خريطة (2): مخطط القدس الكبرى

المصدر:  وحدة نظم المعلومات الجغرافية-أريج، 2009
 

 

 

ومن الجدير ذكره أن مخططات الإستيطان في القدس الشرقية لم تتوقف بل إزدادت بعد توقيع إتفقيات السلام، فمؤخراً بعد توقيع إتفاقية أنابلويس أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن مخططات لتوسيعات إستيطانية مستقبلية تصل إلى حوالي (50,000 وحدة سكنية)، منها توسعات جاهزة للتنفيذ ( 4,490 وحدة سكنية) وتوسعات مودعة لمراجعة الجمهور5,884 وحدة سكنية وتوسعات تنتظر الإيداع للجمهور (4,093 وحدة سكنية)، إلى غير ذلك (قاعدة بيانات أريج، 2009) (خريطة 3). 

 

خريطة (3): مخططات التوسع الإستيطاني في القدس الشرقية بعد أنابلوس

المصدر:  وحدة نظم المعلومات الجغرافية-أريج، 2009
 

 

4.      الخلاصة

 

إن الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لمدينة القدس، يعد إنتهاكاً واضحاً وسافراً لكل المواثيق الدولية ومن ضمنها القانون الدولي الإنساني التي تعتبر إسرائيل دولة عضو فيه. هذا وتشمل الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني الالتزامات بحظر على عمليات الترحيل وعمليات نقل السكان المدنيين، تدمير الممتلكات المدنية والصورة غير الشرعية في إعاقة حرية التنقل والحق في العمل، الصحة، التعليم، والسكن الملائم.

 

علاوةً على ذلك، فإن عوامل إتساع رقعة المستوطنات وبناء الجدار العازل والشوارع الالتفافية والتي من شأنها خنق المدينة كتحد للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 446 (1979) والذي ينص على أن سياسات وممارسات إسرائيل في إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 هي سياسات لا يوجد لها أرضية قانونية وتشكل عقبة في سبيل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط. وأيضا قرار مجلس الأمن رقم 452 (1979) الذي يدعو حكومة وشعب إسرائيل إلى الوقف الفوري لعمليات البناء والتخطيط في المستوطنات الواقعة في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

 

إن السياسات الإحتلالية على أرض الواقع قد طبقت من خلال توظيف المعرفة في مجالي العمارة والتخطيط. وبالمقابل، فإنه من الممكن استخدام الأنظمة والضوابط نفسها التي استخدمها الاحتلال الإسرائيلي كأداة للمقاومة "الواقع يجب أن يتم اثباته لا إستيعابه" (سعيد، 2000). لهذا، يجب بذل المزيد من الجهود المتضافره من الفلسطينيين للكشف عن وسائل المقاومة السلمية والعلمية لدعم نضالهم ضد ممارسات الاحتلال الاسرائيلي،  وبدعم من العالم العربي وحركات التحرر في العالم خصوصاً في ظل البيئة المؤاتية حيث أن القدس هي عاصمة الثقافة العربية لعام 2009.

 

---------------------------------

د. جاد اسحق: مدير عام معهد الأبحاث التطبيقية – القدس، احمد الأطرش، باحث وحدة مراقبة التحضر (أريج).

المصادر والمراجع:

·          إسحق، جاد و سلمان، نائل (2004). القدس: وتحديات طمس الهوية. بيروت: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

·          جريس، سمير (1981). القدس: المخططات الصهيونية، الإحتلال، التهويد. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

·          قاعدة بيانات أريج، وحدة نطم المعلومات الجغرافية (2009).

·          Abdel Jawad S. (1997) “The Zionist Scheme for the Destruction of the Palestinian Society”. Conference: 100 years after Basel.

·          Cohen, S.E. (1993), “The Politics of Planting: Israeli–Palestinian Competition for Control of Land in the Jerusalem Periphery,” pp. 78. Chicago: The University of Chicago Press.

·          Halper, J. (2000) “The 94 Percent Solution: A Matrix of Control”. Middle East Report, 216, pp. 14-19

 <http://www.cbs.gov.il/ishuvim/ishuv2006/bycode.xls>.

·          Israeli Central Bureau of Statistics- ICBS (2007).

·          Issac J. et. al. (2007) “De-palestinization of Jerusalem”. (Unpublished).

·          Palestinian Central Bureau of Statistics- PCBS (2006). <www.pcbs.gov.ps>.

·         Said E. (2000) “The End of the Peace Process: Oslo and After”.

·         Salmon C. (2002) “The Bulldozer War.” <http://www.counterpunch.org/salmon0520.html>

·         United Nations General Assembly “Resolutions Archive” <http://daccessdds.un.org/doc/RESOLUTION/GEN/NR0/038/88/IMG/NR003888.pdf?OpenElemen>