طباعة

تحيــة الــى شعبنــا الفلسطينـي البطــل فــي ذكــرى النكبـــة

 تحيــة الــى شعبنــا الفلسطينـي البطــل فــي ذكــرى النكبـــة

في ذكرى نكبة شعبنا الفلسطيني لهذا العام، كما في كل عام نجدد تأكيدنا على تمسكنا بحق العودة الى كافة البلدات والقرى الفلسطينية التي أُقتلع منها شعبنا إقتلاعاً وعومل بقسوة متناهية النظير وشرد الى أصقاع شتى. فهذه النكبة هي ماثلة أمامنا في كل حين لأن تداعياتها ونتائجها نراها في كل يوم وفي كل ساعة. فها هي المخيمات الفلسطينية منتشرة هنا وهناك تدلنا على شعب نُكبَ وطُردَ من وطنه ومن أرضه ولعل المخيمات الفلسطينية في الداخل والخارج هي أبرز شهادة حقيقية على نكبة شعبنا وتداعياتها إضافة الى أولئك الذين هُجّروا الى بلاد الاغتراب المختلفة ولسان حال الجميع يقول متى سنعود الى أرضنا وفلسطيننا الحبيبة.

وعندما كنت خلال السنوات الماضية أزور بعض الجاليات الفلسطينية في المهجر كنت أسمع الواحد يخاطب الآخر بلغةٍ فيها عشقٍ كبيرٍ لفلسطين وحنين للعودة وتمسكٍ بالجذور. ولمستُ أيضاً بأن عام 1948 وهو عام النكبة باقٍ في ذاكرة شعبنا ولم ولن يُنسى مع تقلب الزمان ومرور الأعوام وهنالك كلامٌ كنتُ أسمعه ما زال يرنُ في أذني حيث يخاطب فلسطينيون في المهجر بعضهم بعضاً ويقولون "انشاء الله تكون من العايدين" أي العودة الى أحضان الوطن الأم فلسطين.

ولكي تبقى ذكرى النكبة خالدة وباقية، يجب أن تسعى كافة المؤسسات الوطنية والثقافية والاعلامية وغيرها لإبرازها وإظهارها والحديث عنها ليس فقط من باب التذكير لمن يجب أن يتذكر وإنما بهدف مخاطبة العالم المتحضر وخاصةً اولئك الذين رفعوا لواء الدفاع عن حقوق الانسان والمظالم عن المظلومين، ذلك لأن النكبة هي قبل كل شيء مسألة إنسانية وتعرّف الناس على هذه النكبة وما حدث فيها من جرائم وإرهاب وممارسات غير أخلاقية وغير إنسانية من شأنه إبراز هذه الحقائق وأن تُحرك الضمائر الحية، فيستفيق النائمون من كبوتهم وتتحرك الضمائر ويتقوى التعاطف مع قضية شعبنا الفلسطيني التي هي أنبل قضية إنسانية عرفها التاريخ الحديث.

واذا ما كان هنالك سعي من قبل إسرائيل ومن يقف خلفها لتصفية القضية الفلسطينية وجعلنا ننسى حق العودة، فلاسرائيل ولداعميها نقول أننا لن ننسى أبداً حقنا في العودة ونقولها بالفم الملآن بأن كل فلسطيني شُرد عام 1948 ونسله له الحق في العودة الى أرضه، وهذه ليست منة أو هدية من أحد فهذا حقٌ يجب أن يعود الى أصحابه.

إن إخوتنا في المخيمات وفي المهاجر ينتظرون بفارغ الصبر العودة، ونحن نقول لإخوتنا هؤلاء بأن وطنكم السليب ينتظركم ويتوق إليكم فأنتم أبناء هذا الشعب وأنتم أبناء فلسطين حتى وان أرادت القوى الاستعمارية الغاشمة أن تنسينا حقنا في العودة.

احتفظوا بمفاتيحكم لتعودوا الى قراكم ومدنكم ولا تخافوا ولا تيأسوا فلا بد للحق السليب أن يعود يوماً الى أصحابه عاجلاً أم آجلاً، وإن كنتم يا إخوتنا في المخيمات وخاصةً في الخارج بعيدين عن الوطن الأم بالجسد إلا أن فلسطين في داخلكم وقلوبكم تنبض محبةً وعشقاً لأرض المقدسات والرسالات.

 

في ذكرى النكبة نوجه ألف تحية لشعبنا الفلسطيني المناضل المقاوم، وألف تحية لأبناء النكبة الذين يتوقون الى فجر الحرية والعودة لكي يستمتعوا بهواء فلسطين وجبالها وهضابها وزيتونها وزعترها، ألف تحية لكل مناضلٍ ومجاهدٍ وعاملٍ على ابراز نكبة شعبنا التي تعتبر من أكبر الجرائم وأكثرها هَولاً في التاريخ الانساني الحديث.

نعم نعم نعم وألف نعم لحق العودة المشروع، ولا لا لا وألف لا لأي تنازلٍ أو تخاذلٍ أو تراجعٍ في هذا الحق الذي سيناله شعبنا حتماً.
_____________________________


مقالات أخرى في هذا العدد:
      وكالة الأنروا وتحديات الوضع الراهن
      بقلم: كارين أبو زيد، المفوض العام للأنروا
    *

      لا يأس مع الأمل..ولا قنوط مع العمل
      بقلم: فضيلة الشيخ عكرمة صبري، المفتي العام للقدس وفلسطين ورئيس الهيئة الإسلامية العليا
    *

      تحية إلى شعبنا الفلسطيني البطل في ذكرى النكبة
      بقلم: سيادة المطران د. عطاالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس-القدس
    *

      هل نجحت إسرائيل في تصفية حق العودة؟
      قضية اللاجئين الفلسطينيين ومفاوضات السلام
      بقلم: د. زكريا الأغـــا، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة.
    *

      حق العودة: بين يهودية الدولة وصهينة المكان
      بقلم: محمد بركة، النائب العربي في كنيست الإسرائيلي
    *

      من النكبة إلى الدولة الواحدة
      بقلم: المناضل الأسير حسام خضر، رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين
    *

      فلسطين: الذاكرة التي تحرس الحلــم
      بقلم: د. وليد سيف، شاعر وكاتب دراما تلفازية وأستاذ جامعي
    *

      التمييز العنصري في فلسطين وجنوب أفريقيا
      بقلم: د. سليم فالي، رئيس لجنة التضامن الجنوب أفريقية مع الشعب الفلسطيني
    *

      فلنسمي الأشياء بأسمائها:
      تطهير فلسطين عرقياً في العام 1948
      بقلم: د. إيلان بابيه، محاضر في جامعة حيفا
    *

      وفـاءاً للجيـل الذي ضيّـع البــلاد!
      بقلم: جمال  ناجـي، الرئيس السابق لرابطة الكتّاب الأردنيين
    *

      التمويـه والخديعة خلال حرب العام 1948
      بقلم: د. شكري عرّاف، جغرافي متخصص في تاريخ المدن الفلسطينية
    *

      لماذا لا تزال النكبة مستمرة؟
      بقلم: رجـا ديـب، منسق مجموعة عائدون في سورية
    *

      نكبة فلسطين وأزمة الخطاب العربي المعاصر
      بقلم: د. تركي علي الربيعو، كاتب وباحث سوري
    *

      تداعيات النكبة على أوضاع الفلسطينيين في إسرائيل
      بقلم: د. أسعد غانم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا
    *

      نتوارثها جيلاً بعـد جيل
      بقلم: د. كرمة نابلسي، استاذة جامعية في جامعة أوكسفورد
    *

      رسالة إلى شعبنا الفلسطيني الحي: إن حياتك وقفة عز تغيير فيها الأقدار
      بقلم: الفنانة جوليا بطرس
    *

      قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين هي قضيتي الأولى
      بقلم: الفنانة فردوس عبدالحميد
    *

      لم ينجحوا بتدمير الحلم الفلسطيني!
      بقلم: الفنانة ريم البنا
    *

      ماذا تعلمنا؟
      بقلم: الفنان والمخرج محمد بكري
    *

      عودة مخدّة (حكاية لأحمد)
      بقلم: الفنان أحمد قعبور
    *

      أحبُ فلسطين، أحبُ شعب شعب فلسطين
      بقلم: الفنان مرسيل خليفة
    *

      على أمل العودة ذات يوم، ذات نصر!
      بقلم: الشاعر والصحفي زاهي وهبي
    *

      ها قد أصبحت أخيراً..فلسطينياً
      بقلم: المخرج حاتم علي
    *

      إلى أحبتنا أطفال فلسطين في الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة
      بقلم: بيلا فرويد، وجميما خان
    *

      بمناسبة مرور ثمانية وخمسون عاماً على النكبة
      بقلم: الفنان يوسف شعبان
    *

      لاجئون بلا وجوه:
      حق العودة في المناهج التعليمية الإسرائيلية
      بقلم: النائب عيسى قراقع
    *

      إسرائيل بعد انتخابات 2006:
      "الخارطة الحقيقية تنزاح يميناً وبصورة متطرّفة"
      بقلم: أنطوان شلحت، كاتب وصحفي
    *

      شظايا النكبة تجرح الحاضر
      بقلم: هشام نفاع، صحفي
    *

      قضية اللاجئين الفلسطينيين في الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة
      هل من أفق للحل؟
      بقلم: د. نايف جراد، محاضر وباحث وكاتب
    *

      حق العودة عماد السلام العادل
      بقلم: عادل سالم، إعلامي
    *

      فلسطين...خطر مزدوج!
      بقلم: ميشيل كيلو، كاتب سوري
    *

      الإمعان في الذنب
      بقلم: د. أحمد فائز الفواز، ناشط سوري
    *

      58 عاماً على نكبة فلسطين
      أين الأمم المتحدة من قضية اللاجئين الفلسطينيين؟
      بقلم: د. أمل يازجي، محاضرة في جامعة دمشق
    *

      الذاكرة الشفاهية بين العرب والصهاينة
      بقلم: د. حسين جمعة، أستاذ الأدب في جامعة دمشق
    *

      التهجير، الصمود، ومحاولات العودة
      النكبة كما عاشتها نساء فلسطين
      بقلم: جنان عبدة-مخول
    *

      أم الزينات والرمز الأخضر
      بقلم: سلمان ناطور، قصصي ومسرحي وروائي ونقدي
    *

      تكتّل الجمعيات والهيئات الأهلية اللبنانية نموذجاً
      نحو تعزيز دور الجمعيات والهيئات الأهلية في دعم النضال الشعبي
      بقلم: د. حيدر دقماق