طباعة

الحرب على غزة ودور حركة المقاطعة في عزل اسرائيل دولياً

بقلم: مايكل ديس*

في هذا الصيف، نفذت اسرائيل عقيدة الإبادة الجماعية –الضاحية- إلى حدٍ بربري. أطلق اسم عقيدة "الضاحية" على اسرائيل، تيمناً باسم أحد أحياء مدينة بيروت الذي دمر بشكلٍ كامل في عام 2006 على يد الإسرائيليين، وهي عقيدة تدعوا إلى استهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات بشكل متعمد. 

هذه المرة، ارتكبت إسرائيل ونفذت الجرائم والمجازر بهدف تقويض رغبة الفلسطينيين في غزة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والفصل العنصري، لكن اسرائيل وبكل المقاييس فشلت في تحقيق هذا الهدف الأساسي.

أخبرتني صديقتي آية البشير، وهي موظفة إغاثة وناشطة في حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها في غزة، انه "على الرغم من الأعداد الهائلة التي قامت إسرائيل بقتلها في الاعتداء الأخير، وبالرغم من الألم الشديد والعبء الثقيل من الحصار المستمر إلا أن عزيمتنا لن تهزم." وأضافت البشير: "نؤمن أن إسرائيل في حربها هذه قامت بإضافة جريمة جديدة إلى قائمة الجرائم والمجازر التي ارتكبتها، إلا أن الدعم الشعبي الذي نكتسبه لدعم قضيتنا يزداد بشكل مستمر، مما يجعلنا أكثر عزيمةً من ذي قبل على العمل على مساءلة إسرائيل وعدم السماح لها بالتملص من جرائمها".

ربما تكون إسرائيل قد فشلت من خلال حربها الأخيرة في سحق معنويات الفلسطينيين في غزة، إلا أنها نجحت وبشكلٍ كامل في إظهار طبيعتها الاستعمارية المبنية على الإبادة الجماعية أمام العالم أجمع. وكما وصف بطل مكافحة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا رئيس الأساقفة "ديزوند توتو" ما حدث بقوله: "هذه اكبر احتجاجات على قضية واحدة منذ انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

سار  أكثر من 150,000 شخص في التاسع عشر من شهر آب الماضي في لندن كجزء من يوم الغضب العالمي الذي بدأته مجموعات في غزة. من كيب تاون الى باريس، خرجت تظاهرات غير مسبوقة في العديد من المدن في مختلف أنحاء العالم. لم تكن الاحتجاجات مقتصرة على المدن الكبيرة، بل نظمت احتجاجات حتى في المدن الصغيرة، لتمتلأ جميع أنحاء المملكة المتحدة من روثرهام إلى هاستينغز بالمتظاهرين.

بشكل حاسم، ركز الكثير من الدعم المتدفق مع غزة على الطرق التي تعتمد عليها اسرائيل في الدعم المقدم لها من القوى الغربية، وعلى بناء دعم لحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (انظر إلى الصندوق المرفق)، وعلى وجه الخصوص على مقاطعة تجارة الأسلحة الدولية المزدهرة مع إسرائيل.

أوقفوا تسليح اسرائيل!

تظهر بيانات حكومية رسمية أن حكومة المملكة المتحدة أصدرت تراخيص لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل بقيمة 180 مليون جنيه إسترليني في الفترة ما بين عام 2008 وعام 2012. هذه الصادرات تشمل مكونات الطائرات بدون طيار، والمركبات القتالية، والبنادق الهجومية لإسرائيل، من خلال 31 مصنع  في المملكة المتحدة، توفر بشكل واضح الدعم المادي المباشر للمجازر الإسرائيلية.

في الساعات الأولى من صباح الخامس من آب الماضي، قام تسعة نشطاء من شبكة لندن فلسطين بإعتلاء سقف مصنع "ستافوردشاير" لمحركات الطائرات بدون طيار-المُصنعة والمملوكة من قبل أنظمة إلبيت، والتي هي أكبر شركة أسلحة اسرائيلية-. ويقوم المصنع بتصنيع محركات لطائرات بدون طيار هيرميس، والتي تم توثيق استخدامها لتنفيذ هجمات متعمدة ضد المدنيين في غزة.

يعتبر المصنع أيضاً جزء أساسي من برنامج البليون جنيه استرليني "واتش كيبر"، والذي بموجبه تتعاون الحكومة البريطانية مع أنظمة "إلبيت" لإنتاج جيل جديد من الطائرات بدون طيار لجيش المملكة المتحدة. وكما يوضح تقرير نشرته مجموعة "وار اون وانت": فان "الحكومة البريطانية هي التي كانت تقوم بشراء التكنولوجيا التي يتم "اختبارها ميدانياً" على الفلسطينيين".

هذا النشاط ادى الى إغلاق المصنع ليومين كاملين، ووفقاً للإفادات التي قدمها مسئولون "إلبيت"، تم منع خروج شحنة متجهة إلى الولايات المتحدة، مما كلف شركة "إلبيت" أكثر من 13,000 جنيه إسترليني. وقدم التسعة مشاركين إفادتهم على أنهم غير مذنبين بتهمة التعدي على ممتلكات الغير، مبررين ذلك بأنه ضرورة لمنع نشاط غير قانوني من الحدوث.

الى جانب إغلاق المصنع، قام النشطاء بالتوجه إلى الوزارات الحكومية والتظاهر من أجل حظر الأسلحة، وفضح استثمارات فروع بنك باركليز في لندن وبرايتون في أنظمة "إلبيت" وغيرها من الشركات التي تسلح إسرائيل.

الدعوات لحظر الأسلحة كانت شعاراً رئيسياً في الاحتجاجات الضخمة التي وقعت خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة، اذ رددتها النقابات والمجموعات الدينية، وأكثر من 17 نائباً، والشخصيات العامة، كالمغني "بوبي غيليسبي" من فرقة "الصرخة البدائية"، والمنتج "كين لوتش" وحتى نائب رئيس الوزراء "نيك كليج" و"بارونيس وارسي"، التي صدمت قيادة حزب المحافظين عندما استقالت من الحكومة بسبب ما صرحت به بأن نهج الحكومة لحالة الطوارئ في غزة "لا يمكن الدفاع عنه أخلاقياً".

استجابة لضغط الرأي العام، بدأ حزب الديمقراطيين الأحرار بالضغط على ديفيد كاميرون بشكل جدي لوضع حد لتجارة الأسلحة مع اسرائيل. الحل الوسط ما بين حزبي الائتلاف أسفر عن تعهد ضعيف بتعليق 12 من أصل مئات تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل "في حال استأنفت الأعمال العدائية الكبرى". والأسوأ من ذلك، فشلت هذه التعليقات ولم تتجسد، حتى بعد خروقات وقف اطلاق النار من قبل اسرائيل. وبالتالي سيتحمل كاميرون وبقية الحكومة البريطانية مسؤولية المزيد من دم الفلسطينيين في المرة القادمة التي تقوم فيها إسرائيل بتنفيذ مجزرة جديدة.

يقوم الان محاموا "الحملة ضد تجارة الأسلحة" بالضغط على دائرة الأعمال والابتكار والمهارات، والوزارة المسئولة عن منح تراخيص الأسلحة، لشرح قانونية فشلهم في وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

بناء حركة المقاطعة

جاء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في الوقت الذي أثبتت فيه حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها فعاليتها على نحو متزايد (انظر الىالصندوق المرفق)، كما أن الهجوم الأخير دفع باتجاه تعزيز حملة المقاطعة بشكل كبير.

نظمت مجموعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة إحتجاجات وإعتصامات في "سينسبري"، "تيسكوس" وغيرها من المحلات التجارية التي تبيع السلع والبضائع الإسرائيلية بهدف تشجيع المتسوقين بعدم شراء المنتجات الإسرائيلية، وطالبت المجموعات التجار أيضاً بوقف التداول مع شركات إسرائيلية مثل "ميهدارين" التي تشارك في الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.

نفذت حملات مماثلة في جميع أنحاء أوروبا، حيث ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المُصدرين يواجهون طلبات إلغاء ضخمة من قبل كبار التجار في المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى. وأفاد أحد باعة الفاكهة الإسرائيليين الرئيسيين لصحيفة الأعمال الإسرائيلية "ذي ماركر" بأن "الجميع خائف من بيع الفواكه الإسرائيلية".

ينظم الفرع المحلي لحملة التضامن مع فلسطين في مانشستر، وبالتعاون مع مجموعة عمل مانشستر فلسطين، مظاهرات شبه يومية خارج متجر كيدم- متجر مستحضرات التجميل الإسرائيلي- وغيره من الشركات التي تدعم إسرائيل، وقد استقطب المُنظمون لهذه المظاهرات المئات من الناس إلى حملة المقاطعة.

لجأت الشرطة إلى التعامل بشكل لا يصدق مع هذه الاحتجاجات، بحيث اعتقلت 12 شخصاً على الأقل متهمةً اثنين منهم بالاعتداء على ضابط شرطة. الأمر الأكثر إزعاجاً ان المجلس المحلي دعم الشرطة في اعتدائهم على "الحق في الاحتجاج" وذلك نتيجة لتعرض المجلس ذاته إلى ضغوطات من منظمات محلية موالية لإسرائيل.

وفي إطار مقاطعة إسرائيل، جعلت نقابة العمال من قضية فلسطين واحدة من القضايا الدولية الرئيسية في السنوات الأخيرة، حيث أصدر المجلس العام لمؤتمر النقابات بياناً يدعو إلى فرض حظر عسكري على إسرائيل، وتعليق اتفاقية التجارة الحرة بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل إضافة إلى تصعيد الحملة ضد الشركات التي تورطت في جرائم إسرائيل.

كما وأصبحت فلسطين واحدة من القضايا الأكثر طرحاً في العديد من الجامعات في بريطانيا، وذلك بسبب نجاح بعض الحملات داخل الجامعات في الضغط لإنهاء العقود مع الشركات المتورطة في الاحتلال. وقد دفعت المجازر التي ارتكبت في غزة المكتب التنفيذي لإتحاد الطلبة الوطني للتصويت لدعم حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها للمرة الأولى في تاريخه. ويعتبر المؤتمر الوطني لحملة الطلاب للنضال من أجل فلسطين الذي عُقد في 12-13 تشرين أول في "شيفيلد" فرصة هامة للبناء على القوة المتزايدة للحملات الطلابية في دعم القضية الفلسطينية.

الحركة العالمية

في الوقت الذي كانت فيه أنشطة التضامن في أنحاء المملكة المتحدة مثيرة للاهتمام، كان الارتفاع في وتيرة حركة  المقاطعة فعلاً عالمياً، ويتبين ذلك على سبيل المثال في حملة ال 1.7 مليون توقيع على عريضة "آفاز" الداعية لسحب الاستثمارات من إسرائيل.

تم منع سفينة إسرائيلية من أن ترسو في ميناء أوكلاند في الولايات المتحدة لمدة أربعة أيام بعد أن رفض العمال شق خط الإعتصام الذي شارك فيها الآلاف من أفراد المجتمع المحلي، وتأخرت أيضاً السفن الإسرائيلية أو منعت من الإرساء في ميناء تاكوما، وسياتل ولوس انجلوس.

إنضمت العشرات من المحلات التجارية الإيرلندية والحانات وحتى بلدات بأكملها إلى حملة المقاطعة من خلال رفضها بيع السلع والبضائع الإسرائيلية. وأمر "سوبا فالو" -أكبر متاجر المواد الغذائية- في إيرلندا بوقف بيع البضائع الإسرائيلية، كما قرر الموسيقي الايرلندي الشهير "السنيد أوكونور" إلغاء عرضه المقرر في إسرائيل.

وكان هناك حراكاً عاماً في الحركات الإجتماعية في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية دعماً لفلسطين، وعلقت حكومة تشيلي المفاوضات حول إتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، في حين سحبت البرازيل والإكوادور والسلفادور وبيرو جميع سُفرائها من إسرائيل. ومن الجدير ذكره بأن بوليفيا وفنزويلا إستدعتا سُفرائهما من إسرائيل في أعقاب مجرزة 2008-2009. وأعلنت النقابات والبلديات في مختلف أنحاء الهند مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

عزل إسرائيل

أظهرت حملة المقاطعة أنه من الممكن أن توفر وسيلة فعالة للفلسطينيين ومؤيديهم الدوليين للمساهمة في عزل إسرائيل والتصدي للدعم الدولي الذي ساعد اسرائيل في الاستمرار من التملص من العقاب. ومن الواضح أن إسرائيل مدركة لفعالية هذه الحملة، حيث وصف القادة الإسرائيليين حركة المقاطعة بأنها"تهديداً وجودياً" للوضع الراهن، وتوقع وزير المالية الإسرائيلي "يائير لبيد" أن تصعيد المقاطعة الأوروبية قد يُكلف إسرائيل 3.5 بليون جنيه استرليني. وقد أفرزت السفارة الإسرائيلية في لندن إثنين من موظفينها لمواجهة مبادرات حملة المقاطعة في المملكة المتحدة.

وقال "مايكل أورين"، السفير الإسرائيلي السابق في الولايات المتحدة في مؤتمر السياسيين الإسرائيليين في أيلول الماضي بأن حملة المقاطعة سوف تتخذ شكلاً أوسع نتيجة للمجزرة الإسرائيلية الأخيرة في غزة.

إن التحدي الان هو إثبات صحة هذه المقولة وتحويل الغضب والتحركات الضخمة التي جرت خلال تنفيذ المجزرة الإسرائيلية إلى حملات مقاطعة طويلة الأمد، والتي من الممكن أن تفرض على المزيد من الشركات والمؤسسات في المملكة المتحدة قطع علاقاتها مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

إن التعلم من الدروس المستفادة في السنوات الأخيرة حول كيفية جعل حملات المقاطعة أكثر تأثيراً سيكون جزءاً مهماً من توسيع حملة المقاطعة ونشرها، بالإضافة إلى بناء إستراتيجية لاستقطاب النقابات والانخراط بحملة المقاطعة. كما أنه ومن المهم أن نجعل هذه الإستراتيجية سهلة لانخراط الأشخاص الذين استاءوا من تصرفات إسرائيل الأخيرة.

في أعقاب المجزرة الإسرائيلية الأخيرة، نشرت النقابات والمجموعات الشعبية في غزة بياناً يدعو إلى تكثيف إجراءات المقاطعة، حتى تتم مساءلة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها. يركز البيان على أهمية مضاعفة تضامننا مع حملات المقاطعة: "إن نتائج معركة المقاطعة تتمثل في إنهاء إفلات إسرائيل من العقاب، ستحدد ما اذا كان هجوم إسرائيل الأخير مرحلة أخرى في "الإبادة الجماعية" الإسرائيلية للفلسطينيين، أو أنها نقطة تحول من شأنها أن تضع حدأ لإسرائيل ككيان فوق القانون. نتيجة هذه المعركة يتوقف عليك."

ما هي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها؟

بدأت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها عام 2005 كمبادرة من النقابات الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية والحركات الشعبية. تسعى حركة المقاطعة لعزل إسرائيل بنفس الطريقة التي اتبعتها جنوب أفريقيا عندما كانت قابعة تحت نظام الفصل العنصري، وإجبار الشركات والحكومات الدولية بإنهاء دعمهم للجرائم الإسرائيلية.

دعمت النقابات الكبرى والجماعات الدينية والمنظمات غير الحكومية في المملكة المتحدة ومختلف أنحاء العالم هذه الحملة وأيدتها، ويوضح الجدول التالي النجاحات الرئيسية الأخيرة لحملة المقاطعة:

  • تأييد بعض الفنانين الذين دعموا حملة المقاطعة الثقافية ورفضوا المشاركة في عروض في إسرائيل مثل  Faithless, Roger Waters (Pink Floyd)
  • أفادت شركة الحماية البريطانية (G4S) بأنها ستنهي عملها في السجون الإسرائيلية بحلول عام 2017، وذلك لتعرض الأسرى السياسيين الفلسطينيين للتعذيب وإحتجازهم دون محاكمة. جاء هذا التعهد بعد أن قامت الاتحادات الطلابية والنقابات العمالية والمساهمين ومؤسسة بيل غيتس للإستثمارات بإلغاء تعاقداتها مع جي فور اس(G4S). وستستمر حملة مقاطعة شركة (G4S) حتى تُنهي كافة عقودها الداعمة للإحتلال.
  • صوت أكثر من 15 إتحاد طلبة في المملكة المتحدة لدعم حملة المقاطعة وألغت تعاقدها مع شركة(G4S).
  • باعت الشركة العالمية الفرنسية فيوليا معظم منتجاتها فيإسرائيل وذلك بعد أن خسرت أكثر من 14 بليون جنيه استرليني في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة لتورطها في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
  • توقف تجار في المملكة المتحدة بمن فيهم جون لويس، سينسبري، وتيسكوس عن استيراد المنتجات من الشركات الإسرائيلية التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية استجابةً  للحملات الشعبية.
  • أكثر من 20 بنك أوروبي وصناديق تقاعد سحبت إستثمارتها من البنوك الإسرائيليةوشركات السلاح،وشركات البناء الاستيطاني بما في ذلك صندوق التقاعد(PGGM)المستخدم من قبل ما يقارب جميع موظفي القطاع العام الهولندي.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

*مايكل ديس: المنسق الأوروبي لحملة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)

 للمزيد من المعلومات، الرجاء الاطلاع على المواقع التالية:

www.bdsmovement.net

www.palestinecampaign.org

www.waronwant.org/BDS